Saturday 4th December, 1999 G No. 9928جريدة الجزيرة السبت 26 ,شعبان 1420 العدد 9928


عبدالعزيز البراهيم يفتح النار على الدخلاء في سوق السيارات المستعملة
يستوردون سيارات تالفة ويعيدون إصلاحها في المملكة ويحذر من خطرها
المستقبل لبرنامج الأفضلية لأنه يوفر سيارات مستعملة عالية الجودة

سوق السيارات المستعملة بالمملكة سوق كبير يتحكم بحوالي 200,000 سيارة تباع من خلاله ويدار باجتهادات خاصة وبضوابط محدودة ويختلف تماماً عن نشاط السيارات الجديدة وذلك لخضوع الوكالات لأنظمة خاصة تتم بإشراف الشركات العالمية المصدرة للسيارات (المصانع) وبطريقة تضمن سلامة سمعة الماركة التجارية.
أما في سوق السيارات المستعملة فإن تلك الأنظمة والضوابط تكاد تكون معدومة أو ضمن اجتهادات شخصية لصاحب ذلك المعرض أو تلك المنشأة لإكتساب السمعة ومن ثم ثقة العميل.
وثقة العميل هي المحور الذي يتسابق الحريصون فقط من تجار السيارات المستعملة على اكتسابه وذلك لما مرت بالعملاء من تجارب كثيرة اخلت بتلك الثقة، وأبعاد هذه المشكلة وأسرارها يكشفها لنا عبدالعزيز محمد البراهيم المدير الإقليمي لبرنامج الأفضلية للسيارات المستعملة بالمملكة ويعطي تصوره لمستقبلها وكذلك يحذر من المغامرين بأرواح الناس وبسمعة السيارات المستعملة ويكشف الكثير من أسرار السيارات الأمريكية المستوردة فيقول: إن نشاط السيارات المستعملة شهد توسعاً ملحوظاً مع بداية الطفرة في أوائل الثمانينات الميلادية وذلك نتيجة لإقدام كثير من ملاك السيارات باستبدال سياراتهم القديمة بأخرى جديدة وبعمر لا يتجاوز الثلاث سنوات من عمر السيارة المستعملة الأمر الذي ادى إلى وجود وفرة في تشكيلات السيارات المستعملة وازداد بذلك عدد المستثمرين في هذا المجال وبالتالي ازدادت المنافسة وبدأ بعض التجار في خلق فرص جديدة للاستثمار في هذا المجال وذلك باستيراد سيارات مستعملة من أمريكا في البداية ومن ثم ألمانيا وقد كانت السيارات المستعملة التي تستورد في البداية جيدة ومنتقاة وشيئاً فشيئاً زاد عدد المستوردين لهذه النوعية من السيارات وزادت المنافسة فيها مع بداية التسعينات ومع ازدياد المنافسة وضعف الضوابط بدأ بعض المستوردين باستيراد سيارات بأسعار رخيصة جداً (بغرض المنافسة) والسوق الأمريكي أسعار السيارات المستعملة فيه تكاد تكون قريبة من أسعار السوق السعودية بالمملكة ولتوفير سيارات بموديلات حديثة وأسعار رخيصة فإنه يترتب على ذلك البحث عن سيارات البوليس أو سيارات الأجرة ذات مواصفات متدنية وكيلو مترات عالية جداً ثم تجاوز الأمر ليصل إلى السيارات الأكثر خطورة على سوقنا وهي السيارات التالفة والسيارات التالفة هي تلك السيارات التي تقوم شركات التأمين بتعويض صاحبها عند تعرضها لحادث تصل تكلفة إصلاحه إلى 50% من قيمة التأمين ولضخامة عدد السيارات في أمريكا وكذا عدد السيارات التالفة فقد أنشئت مزادات خاصة لبيع هذا النوع من السيارات يحضره تجار التشليح في أمريكا وبدأ للأسف الشديد بعض مستوردي السيارات المستعملة بالمملكة بشراء هذه النوعية من السيارات وشحنها للمملكة ومن ثم إصلاحها كاملة ثم يعاد بيعها وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يهدد حياة الأبرياء بالدرجة الأولى وكذلك يهدد سمعة السيارات المستعملة ويؤكد البراهيم أن كل هذه العوامل تصب في جانب عدم ثقة العميل وكانت شركة الجميح من أوائل الشركات التي تنبهت إلى ذلك عندما بدأت العمل على استيراد سيارات أمريكية مباشرة من جنرال موتورز وتحت ضمانها وذلك لحرص شركة الجميح وجنرال موتورز على سمعتهما وسمعة المنتج في السوق.
وقد بدأت عملية الاستيراد الفعلي في مطلع التسعينات الميلادية وظل على هذا الحال حتى عام 97م حيث ظهرت فكرة برنامج الأفضلية للسيارات المضمونة من قبل جنرال موتورز بضمان جودة السيارات المستعملة ضمن معايير عالية جداً، ولتوفير خدمات متكاملة لدى الوكيل.
وبرنامج الأفضلية يكفل توفير سيارات مستعملة ومضمونة على أعلى المستويات وذلك بوضع ضوابط الاستبدال والتجهيز فلا يتم استبدال أي سيارة تعرضت لحادث أثر على الهيكل العام وأن لا تكون تجاوزت خمس سنوات من عمرها أو قطعت أكثر من 100 ألف كيلو متر وبعد اجتياز السيارة لهذه المعايير يتم فحصها وتجهيزها من خلال المرور على (111) نقطة مهمة في السيارة.
وينوه البراهيم بمدى اهتمام شركة الجميح بهذا البرنامج حيث قامت بدعمه واستثمار المبالغ لافتتاح مراكز الأفضلية بالمملكة معتمدة على خبرتها الطويلة في هذا المجال وقد أنشئ مشروع الأفضلية بالرياض على مساحة 6000م2 وعلى أحد أهم الطرق الرئيسية (طريق خريص) وبشكل معماري مميز يعكس الأصالة العربية في شكل الخيام كما أضيف للمشروع مركز الصيانة المتخصص في تجهيز سيارات الأفضلية.
ويرى البراهيم أن السوق المستقبلي للسيارات المستعملة ستكون السيارات المضمونة ذات الجودة العالية كما يرى بأن هناك حاجة لانشاء مزادات كبرى على غرار المزادات المعمول بها في أمريكا حيث أنها رافد مهم لسوق السيارات المستعملة.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

ملحق السيـارات

وطن ومواطن

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved