Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


موقف
مركز الاهرام
العالم العربي بين التحديات المزعومة والواقعية
متعب السيف

نظم مركز القاهرة لحقوق الانسان يوم الجمعة 3/12/1999م ندوة عن حقوق الانسان في العالم العربي.
وقد شارك في الندوة كل من د, عبدالمنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الاهرام، وحسين عبدالرازق الكاتب الصحافي، والدكتورة عزة الخميس الباحثة بمنظمة تضامن الشعوب الافروآسيوية.
وكان السؤال المطروح للنقاش,, كيفية استلهام دروس مفيدة من التجارب الاسيوية لتطبيقها في المجتمع المصري,, وما الخطوة الاولى التي يجب اتخاذها لبدء عملية التحول الديمقراطي؟
لقد كان رأي د, عبدالمنعم سعيد هو النظر الى حرب فيتنام باعتبارها الحدث الاكبر في منطقة الهند الصينية.
وقال: ان هذه الحرب دفعت بالنخب الحاكمة للبحث عن سبيل للتنمية بحيث تجنب بلدانها الحرب الاهلية المدمرة والتدخل الاجنبي وقال انهم لذلك أسسوا عام 1968م منظمة (الآسيان) (منظمة بلدان منطقة جنوب شرق آسيا).
واشار الى انهم قد استفادوا من التجربة اليابانية في التنمية التي قامت على النمو الاقتصادي الموجه من الدولة دون استثمارات مباشرة منها في الانتاج.
وقال ان الدولة اكتفت بالتوجيه نحو القطاعات المطلوبة وخصوصا التصدير مع درجة عالية من انضباط الرأسمالية، وقيام الدولة بالضبط الاقتصادي والاجتماعي.
وخلص د, عبدالمنعم الى نتيجة وهي اننا نستطيع استيعاب تجربة جنوب شرق آسيا في نجاحاتها او في ازمتها لكوننا لا نستشعر أخطارا ولا نواجه تحديات,,!! وقال ان الديمقراطية غير ضرورية لاختيار مناهج وسبل التنمية معللا ذلك الرأي بأن العالم شهد تجارب تنموية ضخمة في أعتى الانظمة ديكتاتورية.
لقد دهشت وانا اقرأ رأي الاستاذ الدكتور عبدالمنعم المعروف ان لكل فعل رد فعل وفي تقديري ان العالم الثالث والدول العربية على وجه الخصوص تعاني من تحديات واخطار على مختلف المستويات المحلية والخارجية وفي كل اوجه الحياة,, فاذا كان لابد من تحديات واخطار للافادة من تجربة دول جنوب شرق آسيا فأعتقد ان المخاطر الاقتصادية والسياسية ماثلة امام العيان للمواطن العربي وحكوماتنا فيكفي فقط ان اسرائيل تعمل كأخطبوط للهيمنة الاقتصادية والسياسية على الدول العربية ثم السيطرة الاستعمارية غير المباشرة على الوطن العربي عبر الاقتصاد والذراع العسكرية الدموية,.
اما عن قوله (ان الديمقراطية غير ضرورية لاختيار مناهج وسبل التنمية,, معللا رأيه بان العالم شهد تجارب تنموية ضخمة في اعتى الانظمة ديكتاتورية فمردود عليه بأكبر الديكتاوريات في العالم وهو الاتحاد السوفيتي السابق الذي كان يمثل القوة العظمى الموازية للقوة العظمى الاخرى الولايات المتحدة الامريكية,, حيث سيطرت فيه على مفاصل الحياة في السياسة والاقتصاد والمجتمع بل وحتى انفاس الناس فئة محددة وجعلوا من انفسهم اوصياء على الانسان داخل الاتحاد السوفيتي وداخل الدول المرتبطة به آنذاك مما ادى في النهاية الى انهيار الكيان القائم على رأس الحاكم والمحكوم, فهل هناك درس ابلغ من هذا يا دكتور؟!
ان القول بان الدولة القوية تنحسر فيها الديمقراطية كلام مرفوض مردود عليه ايضا فالديمقراطية هي اساسا متينة لقوة الدولة والمجتمع بالتساوي حيث يخلق عملية توازن لصالح الجميع بحيث لا يطغى احدهما على الاخر ولكن السؤال الذي يبرز هو ما هية الديمقراطية المطلوب؟!
انني ارى ان للدول العربية خصوصية وبالتالي لابد من شكل ديمقراطي خاص يتناسب وتربية المجتمع العربي العقدية الاجتماعية وان كانت لا تبعد في الاسس العامة عن المبادىء المعروفة للديمقراطية في الغرب والتي هي موجودة قبل ذلك وبعده في ديننا الاسلامي الحنيف.
واذا كان لابد من دليل على قوة الدولة بالديمقراطية فالنظر للولايات المتحدة الامريكية والدول الغربية الاخرى فهل اضعفتها الديمقراطية؟!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved