Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


نحت الرافدين عبر التاريخ
منى عبدالله الذكير

منحوتات محمد غني عراقية الهوية عربية الملامح، تراثية المفردات، وعصرية التطلعات، تجيب في اجوبة مقنعة على اشكاليات التراث والمعاصرة، والانتماء والعالمية التي يجابهها كل فنان، وذلك بأسلوب شخصي مميز ينتمي الى المكان ويحمل معه كل الازمنة.
ولد الفنان والنحات العراقي محمد غني في بغداد عام 1929م,بعد الثانوية العامة ذهب الى ايطاليا ليدرس النحت والفن لمدة سبعة اعوام، وتخرج عام 1961م من الاكاديمية الفنية، فكان اول فنان يحمل تلك الشهادة في بغداد وهو من المؤسسين لجمعية الفن المعاصر هناك، لقد عشق النحت على الخشب والبرونز، وكانت منحوتاته تحمل هوية العراق فيها ملامح شعبه اثناء كفاحهم اليومي لمسايرة عجلة الحياة، في الازقة القديمة وعلى ضفاف الانهر وبين ظلال النخيل، انه يتناول الاساطير وايضا المواضيع الشعبية بواقعية غنائية رومانتيكية وعذبة، ان اعمال محمد غني تستلهم ثراءها من الموروث العربي في الزخارف والنقوش والمقونصات والخط العربي الجميل.
قال: من المحتمل ان اكون نسخة اخرى لنحات سومري، او بابلي او اشوري، او عباسي، كان يحب بلده استعاد سحر الماضي من خلال وعيه غير الشعوري للتاريخ، فلا عجب ان تحتل الأعمال النصبية للنحات البغدادي محمد غني ثمانية عشر مرفقاً في اكبر ساحات بغداد بالاضافة إلى مواقع عامة في مدن أخرى, والنحات محمد غني اقام له معرضاً في البحرين من خلال جاليري الرواق الانيق والتراثي، كان الرواق يقدم اللوحات المرسومة ومع محمد غني افتتح موسماً جديداً في تقديم فن النحت، وبالفعل كانت عذابات العراق تتجسد من خلال صف طويل من النساء يرتدين العباءة ويحملن صغارهن ينتظرن أمام باب المستشفى عسى ان يجدن دواء لهم, يقول ان هذه المنحوتات النحاسية المتحركة بمعنى يمكن فردها وتوزيع الشخوص على طول منصة قد تصل الى عدة امتار ولكن ولضيق المكان التحمت كتلة متراصة انه يستمد الاحلام من عوالم الطفولة ومن مراتع الصبا والف ليلة تلعب الدور الاهم في مجال منحوتاته وتقف كهرمانة تصب الماء على الاربعين جرة التي تدور قصة علي بابا حولها وأما شهرزاد فترفع كفيها الى الله طالبة النجاة لشعبها لقد اقام غني العديد من المعارض الشخصية في عمان، والولايات المتحدة، ولندن وباريس وبالطبع ايطاليا، واعماله المنحوتة يمكن مشاهدتها قائمة في العديد من الاماكن في دول اوروبية قرب بوابة السلام عند مدخل اليونسكو باريس وفي باليرمو تجد اعماله في متحف الفن الحديث وهكذا في اعماله انسان بلاده في جميع الازمنة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved