Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


لافتة
مفاهيم وأسئلة
عبد الحفيظ الشهري

تتشكل في الذات جملة من الاسئلة حول الابداع الجديد شعراً أو نثراً لتصبح هذه التساؤلات هي المفهوم العام الذي تنطلق منه اكثر الطروحات المنبرية حول الابداع.
ولك ان تتأمل اي امسية فكرية او ابداعية لتجد انها محاطة بالعديد من التساؤلات، والاستفهامات التي قد تفوق حالة الابداع ذاته,, فالمنافسة لا تنتهي عند حدود حيز الطرح الزماني بل ربما تتعداه الى ليال اخرى، ويأخذ المكان دوره في التشكل لتطارد الاسئلة فلول المجتمعين,, لكنها اسئلة قديمة لا تقيِّم إنما تبني طوبها وحجارتها في الذهن رغبة في البقاء ها انا هنا,, انني حي واسأل ,.
ربما عدم اليقين هو ما جعل سيل الاسئلة يواصل جريانه,, هي أصبحت هيمنته اشد خطرا من نقد يحاصر النصوص والافكار.
الاسئلة,, تلك المخلوقات التي قامت على منطلقات عدم الفهم تكون هي الشاهد الوحيد على اي مناسبة فالكل هنا مشحون بطاقات الاستفهام الصوتي فقط لتصبح الظاهرة احيانا مجرد حضور فقط, فالاسئلة طاقة هشة تؤسس على عدم اليقين وتقصي في اكتظاظها رغبة التوحد مع الابداع بل إنها تزرع في ذهن متلقيه نواة المتاهة التي عرفنا انها لا تنتهي,, السائل متوج بمجد الاسئلة والمنبر مسقط في يده من رداءة الهيمنة.
والهيمنة هنا لم تكن وليدة ادب التفاعل واخلاق التأمل للمنجز الابداعي او الفكري انما هي هيمنة لتبقى صورة الحضور معلقة تفصح عنها رغبة الاسئلة.
***
فمن الوارد جدا ان يعلن في كل امسية عن قمع الاسئلة عدا ما له ارتباط ببنية الحدث الآني إن محاضرة او قصيدة او قصة، فالسبب هنا وجيه لحظة المصادرة والاجتثاث لأن الاسئلة فيما اراها قد تؤخذ وسائط نحو تسليط الضوء على عالم آخر لا يمس واقع التجربة,الخطاب الابداعي اقترن منذ امد بظاهرة رغبة التواجد والحضور فالكل هنا يود له مقعد الريادة او ما خلفه لتتعز في هذه الاغراءات سلطة طرح الاسئلة وثقافتها معدومة اليقين، ليبقى المنجز الحقيقي رهن هذه الحالة غير السوية.
إن تحول السؤال الى مفهوم استنطاقي للابداع فهو جزء من واجب التفاعل أم انه جاء استدراجا للقائل فهو مرحلة عصية من مرض غير محتمل البرء,, املي ان يصبح السؤال ابداعا بذاته والا يكون عصا تقيل عثرة جيل الهيمنة.
إشارة
لافتة هي منذ البدء حق لكم فالأجدر بها هو من سيسهم بالتلويح بها نحو عين الحقيقة,, نحن هنا نطل مؤقتا لتأتي مشاركاتكم وادواركم موقظة في الذاكرة رغبة التجدد والتأمل والمتابعة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved