Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


في أعتاب الألفية الثالثة
الإنترنت تودع التسوق عبر المتاجر التقليدية

** نيويورك د,ب,أ
طابور طويل يمنعك عن الوصول الى نقطة الخروج وعربات حمل المشتريات نفدت وساحة انتظار السيارات مليئة بالكامل والاطفال الرضع يصرخون والاكبر قليلا مهتاجون فيالها من بداية نموذجية لعطلة نهاية الاسبوع بالنسبة للكثيرين.
ومجرد فكرة القيام برحلة التسوق الاسبوعية في السوبر ماركت اصبحت كفيلة باثارة فزع الآباء.
والعديد من الامريكيين قرروا بالفعل عدم القيام بالتسوق نهائيا لا سيما اذا تطلب ذلك منهم الذهاب بصفة شخصية للسوبر ماركت وعدد الاسر الامريكية التي تفضل اللجوء للكمبيوتر للحصول على ما تحتاجه في تزايد مستمر.
واصبحت الوسيلة الاكثر راحة والاقل تسببا في التعرض للضغط العصبي هي التسوق عبر الانترنت من سوبر ماركت حقيقي بينما المرء محاط بكافة وسائل الراحة التي يوفرها المنزل.
وكما تقول ميجان شاني من ولاية بوسطن الامريكية التسوق من خلال الانترنت يتيح لي توفير الكثير من وقت الاسرة.
وتتسوق ميجان وهي ام لثلاثة اطفال عبر الانترنت من السوبر ماركت القريب الذي يتعامل بهذه الطريقة ويحمل اسم شوب لينك وهي لا تستخدم تلك الوسيلة فقط في شراء مواد البقالة بل وايضا في تنظيف ملابسها وارسال الخطابات واصلاح الاحذية واستئجار اشرطة الفيديو.
وتتلقى ميجان زيارة اسبوعية من سيارة تسليم البضائع الخاصة بشوب لينك تحمل لها طلباتها لهذا الاسبوع وذلك في مقابل 25 دولارا شهريا واذا لم تكن ميجان في المنزل حينئذ فكل ما عليها فعله هو ترك مفتاح المنزل لسائق السيارة الذي سيضع المشتريات على طاولة المطبخ ويأخذ الملابس المحتاجة للتنظيف او غيرها قبل ان يغادر.
ويتم تسليم المواد القابلة للتلف مثل اللحوم والفاكهة في عبوات خاصة كبيرة الحجم خضراء اللون بينما تلف غيرها من السلع بعناية في صناديق صفراء ويتلقى السوبر ماركت الطلبات حتى العاشرة من مساء الليلة السابقة ليوم التسليم وذلك من خلال اختيار المشتريات بفأرة الكمبيوتر.
وهناك طريقتان لتحديد الطلبات تتمثل اولاهما في ان يقوم المتسوق بدفع عربة التسوق امامه في كل قسم من اقسام السوبر ماركت وهو يحدد في تلك الاثناء السلع التي يود شراءها بواسطة الفأرة اما الطريقة الثانية فهي تجميع قائمة تسوق تضم كافة السلع المطلوبة عادة بحيث لا يبقى سوى تحديد الكمية المطلوبة من كل نوع.
وتبدأ عملية تحليل كافة الطلبات بعد الساعة العاشرة مساء وذلك من جانب موظفي السوبر ماركت الذين يعملون في مركز ضخم يتألف من 28 قسما في بوسطن وفيما بين منتصف الليل والثامنة من صباح اليوم التالي يقوم عمال الفترة الصباحية بتجميع كافة السلع في الصناديق الصفراء بينما يتم تأجيل تعبئة السلع القابلة للتلف الى ما بعد الثامنة صباحا.
ويتلقى الزبائن القاطنون في بوسطن والضواحي المحيطة بها طلباتهم بحلول الواحدة ظهرا على اسوأ تقدير وتسدد الفاتورة بواسطة بطاقات الائتمان.
وتعتبر خدمة التسوق الالكترونية قصة نجاح حقيقية.
ويقول كيرتيس مسيير احد سائقي سيارات تسليم البضائع التابعة لشوب لينك : قبل عام من الان كان عدد طلبات التسليم لا يتجاوز 150 طلبا في اليوم اما الان فيصل الى 500.
وتقول الشركة ان عدد الزبائن يتزايد بمعدل 4 في المائة اسبوعيا ويصل الان الى نحو 600,2 شخص.
وتعتزم الشركة التوسع العام القادم لتخرج من نطاق بوسطن الى مدن كبيرة اخرى في شمال شرق الولايات المتحدة ويقدر حجم الاستثمار المبدئي بنحو 12 مليون دولار للمدينة الواحدة.
ويبدو ان خطة التوسع تلك مبشرة بالنجاح اذ ان عائد كافة خدمات التسوق الالكترونية الامريكية يصل الى 5 مليارات دولار سنويا وتتوقع شوب لينك ان يرتفع هذا الرقم ليصل الى 8,10 مليارات دولار بحلول عام 2003.
وتستهدف شوب لينك وغيرها من الشركات العاملة في ذلك المجال الاسر الامريكية المتقدمة تكنولوجيا مثل اسرة ميجان شاني.
ويطلق ذلك الوصف على الاسر التي لا تخشى التعامل مع الكمبيوتر والتي عادة ما يكون دخل الابوين بها فوق المتوسط وان كانت وظيفتهما تمنعهما من ايجاد الوقت اللازم لتلبية الاحتياجات الاساسية للاسرة مثل شراء الخضروات والفاكهة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved