Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


رأي الجزيرة
جولة أولبرايت,, والمواقف السعودية تجاه السلام

ثمة حقائق بدهية لا تغيب عن الذهن,, ولا يمكن تجاوزها كلما جدّ جديد أو برز مسعى بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط,.
ولعلّ من أهم هذه الحقائق أن سلاماً لا يقوم على الشرعية الدولية ولا يحقق رضاء كافة الأطراف ولا يعيد الحقوق المغتصبة إلى أصحابها,, هو سلام يفتقر إلى الأركان التي تسند بنيانه، وبالتالي لا يمكن الركون إليه أو الثقة في نتائجه سواء منها الآنية أو المستقبلية.
إنها قناعة يعرفها القاصي والداني,, وكل جهد يتم لابد وأن يستقرىء الواقع وينطلق من أرضيته دون أن يتجاوزها بأي شكل من الأشكال.
والمملكة طوال تاريخها كانت واضحة في مواقفها تجاه قضية الشرق الأوسط,, وظلت صوتاً قوياً للحق، منادياً بعودة الأراضي المغتصبة إلى أصحابها,, وردِّ العدوان ومحو آثاره، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
كانت الشرعية الدولية هي قناعة المملكة في التعامل مع قضية الشرق الأوسط ومع غيرها من القضايا,, وظل موقفها الحازم والحاسم والثابت داعماً أساسياً للحق العربي في كل محفل إقليمي أو دولي، لذلك عرف العالم كله أن أي جهد في طريق حل مشاكل المنطقة لابد أن يمر عبر محطة الرياض، وأن كل تسوية لابد أن تجد القناعة لدى المملكة حتي تؤتي ثمارها على أرض الواقع.
وتجيء زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت للمملكة في إطار الحرص الامريكي باستمرار التشاور والتنسيق مع المملكة في كافة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك,, كما تأتي الزيارة لبحث بعض الموضوعات الأخرى وفي مقدمتها بحث عملية السلام في الشرق الأوسط,إن الولايات المتحدة وهي تضع ثقلها لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام,, تتوخى أن تستجلي حقائق الواقع على الطبيعة، وتسعى لكي توفر الزخم اللازم من دعم المراكز المؤثرة في صناعة القرار,, ضماناً للنجاح في الجهود المبذولة,, وسعياً لتأمين مسارات التسوية من مخاطر الفشل أو مزالق الانهيار.
والمملكة التي تشكل جزءاً رئيسياً من جولة وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت,, لها من المواقف والرؤى ما يمكن أن يوضح الكثير من حقائق الموقف العربي برمّته، كما أن للمملكة عمقاً سياسياً وفكرياً يؤهلها لكي تظل كعهدها عنصر إضافة لكل جهد للتسوية، حيث إن مكانتها الإسلامية والعربية والدولية، وسياساتها الجليّة الواضحة، والاحترام العميق الذي تحظى به من كافة دول العالم,, كلها عناصر تجعل للمملكة تلك الدرجة الرفيعة من الأهمية,, بحيث تظل الحاجة لرأيها ومعرفة مواقفها مستمرة,, لأجل تحقيق الأهداف المرتجاة في إزالة كافة العقبات أمام السلام العادل والدائم في المنطقة الشرق أوسطية.
ولعلّها فرصة جديدة,, تؤكد فيها المملكة مواقفها الواضحة ورؤيتها الثاقبة تجاه قضية السلام,, لكي يتسنى للجهد الأمريكي أن يستجلي الطرق أمامه,, لأجل تسوية تعيد الحق لأصحابه,, وتجنب المنطقة مخاطر الحروب والدمار.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved