Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


تعليقاً على كاريكاتير هاجد
هل من يقظة قبل وقوع الفأس في الرأس؟

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
وقفت عند الرسم الفكاهي الساخر الذي رسمه الاخ هاجد في الصفحة (13) من العدد (9928) يوم السبت 26 من شعبان 1420ه وقفت بين امور من ثلاثة لا أدري ايها أراد الاخ هاجد هذه الامور:
1 ضعف الهمم عند الشباب واهتمامهم في امور لا تنفع.
2 عدم اكتراث الكثير في حجب محارمهم عن الاجانب (واقصد بالاجانب الوافدين إلى هذا البلد للعمل).
3 قضية السعودة في الوظائف والاعمال المهنية الكثيرة.
وحقيقة فكل قضية كبيرة وتحتاج إلى وقفات ووقفات وكتب ومؤلفات لا كليمات في مقالات ولكن اشارات وخواطر قسرتني على الكتابة قسرا فأقول وبالله المستعان.
إن الأمور التي تشغل الكثير من الشباب لا تستحق ان يوقف عندها او يلتفت إليها فضلا على ان يهتم بها وتولى جانبا اكبر من حقها وفي الوقت الاخير نجد الكثير من الامور اشغلت الشباب وهي في حقيقتها لا تستحق كل ذلك الامر, فنجد التعصب الرياضي ومتابعة الممثلين والتمثيليات والافلام والمسلسلات.
وكذلك نجد من يهتم بالمغنيين والمغنيات ويتابع آخر الاصدارات والالبومات الغنائية وأيضا الاهتمام بالفضائيات وما يبث فيها من سموم وأخطار, وبالمقابل نجد من الشباب من يبحث عن وظيفة مكتبية يجلس على الكرسي وأمامه (ماصة) فقط ولا يريد مهمة عملية مهما كان دخلها لانه يعتبرها عيبا ليست في مقامه ادعاء وإلا ففي الحقيقة فوق مستواه وأعلى من مقامه، فهي مهنة شريفة وهي مع ذلك تدر من الاموال الكثير ولكن حب الدعة والراحة والاشتغال بسفاسف الامور ابعدته عن الحقيقة وعن المستقبل المأمول فكثير من الشباب بين متناقضين متباعدين وبين هدفين بينهما فجوة عميقة لا يمكن عبورها,, فهل يؤمل بكسول خامل انتاج كبير؟!
أقولها متألما هذه احوالنا في الغالب فهل نستيقظ قبل فوات الأوان؟!
الأمر الثاني: مؤلم حقا إذ نرى الكثيرين ممن لا يلقون للاجانب اي اهتمام من ناحية خلوتهم بالمحارم,, وقبل ان ندخل في تفاصيل القضية امتط سيارتك وتأمل الاشخاص الذين في السيارات فستجد سائقا يقود سيارته ومعه امرأة واحدة راكبة في المرتبة الخلفية أو سيارة الاجرة الليموزين فستجد امرأة واحدة راكبة ايضا في المرتبة الخليفة.
إنها لحقيقة مرة ولأمر خطير يحتاج إلى وقفة تأمل وإلى وقفة انكار, فهذا الموقف الذي تجد فيه امرأة واحدة مع السائق خلوة علنية امام الملأ فأين ولاة الامر يراقبون محارمهم ويحفظونهن من المنكرات وغيرها, أم الرجولة والقوامة في اشياء وتنعدم في اشياء,, وفي هذا الرسم الذي نحن بصدده نجد ان العامل سيذهب ويدخل على المحارم والله اعلم بالوضع السائد عند دخوله فأين الغيرة يا أهل الغيرة؟! هل عامل المطعم والسائق من المحارم؟! وهل العامل في الرسم حيث قوله: ياالله امشي صديق,, مافيه شوف حريم ناس أشد غيره منكم على محارمكم؟!إن الاخطار من الخياطين والبائعين في ملابس النساء والسائقين وغيرهم لشديد وقعها فهل من يقظة قبل وقوع الفأس على الرأس؟!
عند قراءة التعليق الذي صدر من هذين الشابين يا سلام لو يطبقون السعودة في هاالشغلة نعرف ان السعودة قضية اشبعت كتابة ولكن لنا وقفة استفسارية توضيحية هي بهذه النقاط:
الأولى : الضوابط النظامية الاجرائية في سعودة الوظائف,الثانية: استجابة رجال الاعمال وأصحاب الشركات والمؤسسات لنداءات السعودة.
الثالثة: تقبل الشباب لتلك الوظائف والاعمال والاستمرار فيها.
وهنا نقف عند كل نقطة فالنقطة الاولى فنجد ان الضوابط النظامية والاجراءات التنظيمية وضعت بعد دراسة مستفيضة بطموحات عالية يسعى بها إلى الاستعانة بسواعد ابناء الوطن في دفع عجلة البناء والتقدم والقضاء على البطالة الممقوتة التي تضر الوطن والمواطن.
ولكن يبقى التطبيق والمتابعة الدقيقة من الجهات المسؤولة في المواضع التي تضايق العمالة المواطن كالمعارض والمحلات التجارية والاسواق وخاصة اسواق الفواكه والخضار وبيع التمور.
النقطة الثانية: فنجد ان هناك الكثير من رجال الاعمال الذين قطعوا مسافة كبيرة في سعودة الوظائف لديهم, بينما نجد من يشك في مقدرة الشباب السعودي على العمل وانهم شباب لا يريد الا الوظائف المكتبية فقط للجلوس على الكرسي امام المكيف وهذه تهمة خطيرة يجب على الشباب ان يثبتوا غير ذلك وإلا فقد اثبتوا تلك التهمة بأصدق الادلة.
النقطة الثالثة: فبينما نجد من الشباب الطموح المكافح المنافح الذين اثبتوا جدارتهم فيما اسند إليهم من اعمال سواء في الورش الصناعية او في البيع والشراء او في غيرها,, نجد في المقابل من يعمل بضعة ايام او شهور ثم يترك العمل متعللا بأعذار واهية منها كثرة العمل وقلة الراتب, وما علموا انهم في البداية فهم في انخراطهم في تلك الاعمال يكتسبون الخبرة العملية التي تجعلهم يخططون لمستقبل افضل.
اسأل الله جلت قدرته ان يوفقنا جميعا لمرضاته وان يحفظنا من الوقوع فيما يسخطه سبحانه والله الموفق وهو الهادي الى سواء الصراط وصلى الله وسلم على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالمحسن المنيع
الزلفي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved