Tuesday 7th December, 1999 G No. 9931جريدة الجزيرة الثلاثاء 29 ,شعبان 1420 العدد 9931


خالد الفيصل ,, قصائد تنبض بالأصالة

ان التحديات التي تواجه العادات والتقاليد الفطرية كبيرة، وربما يعدها بعض المفكرين انها السبب في بقائنا خارج السرب, واننا يجب ان نكون ضمن القرية الصغيرة التي لها عاداتها وتقاليدها الخاصة التي تحكمها العولمة شاغلة الناس هكذا هم يريدون! يقولون!.
وبعد ان تاهت سفينتي وابحرت في بحور عدة ومختلفة في طبيعتها، اكتشفت عظمة البداوة وجمالها والاجمل من كل ذلك ان نتحمم ونغتسل بغبار الصحراء قبل دخولنا محراب تلك القرية التي تجمعنا بشعوب الالفية الثالثة التي تحمل لنا الكثير من المفاجآت ودعوني استغل هذه الفترة من الزمان قبل دخول العام 2000 لاخوض معكم في الحديث عن ابن البادية والتي تنصبه عليها اميراً بعد رحيل اهلها؟ نعم رحل الكثير منهم وبقي القليل وهذا القليل فيه الخير الكثير انه ابن البادية الشاعر الامير خالد الفيصل ضمير البادية والتي تحمل في طياتها البداوة بما تتزين به من عادات وتقاليد البادية اعطت خالد الفيصل من وحيها واعطاها من فكره وقصائده الكثير.
ورداً على ما قاله احد المفكرين كنا نعيش في قرية مهجورة تحكمها عادات وتقاليد بالية تفتقد العاطفة الصادقة والجمالية عندما كنا في عالم تحكمه البداوة وهو بذلك يقصد البداوة من الشام لبغداد ومن نجد الى يمن حيث يؤكد انها مركز البداوة, بلاد الحجاز .
عذراً يا اخي في الهوية فانني اليوم وعن طريق صحيفة الجزيرة السيف دايم السيف خالد الفيصل اقول لك اننا نتملك العاطفة ونتملك الادب وارجع معك الى معنى كلمة ادب ترجع الى البادية فلان تأدب في البادية اي انها مدرسة فدعوني اخوض معكم في الحديث كما اسلفت عن ادب هذه البادية من خلال شعر الامير خالد الفيصل فسموه أثبت ان العاطفة موجودة وقوية فهو العاشق الذي تنبض به روح الاصالة روح الشباب والجمال كيف لا وريشته ترسم لك الصورة التي تعبر لك في كل لوحة عن قصيدة منظومة فهذا ان دل على شيء فانما على الوحي والمدد الذي استمده من البادية واهلها والبادية لم تمنعه من التعبير عن المشاعر الجمالية اذ يقول في وصف من يحب:
من يقول الزين ما يكمل حلاه
كل شي في حبيبي اكتمل
الله اللي كمله والله عطاه
ما بقى للزين في خلي محل
العيون احلى من عيون المهاة
شافها قلبي وصفق واحتفل
نظرته من فتنته شعلة حياه
والجفون من الحيا فيها كسل
والآن عزيزي القارىء دعني ابحر معك في ادب خالد الفيصل المتكامل في بلاغته وحضوره البهي وادائه القوي وهذه القوة مستمدة من صدق الكلمة المعبرة التي لن تجد صعوبة في الوصول للقلب، وهو في كل ذلك يفرض الصمت الادبي في قصائده وهذا ما يميزه عن بقية الشعراء اذ يقول:
اسابق الساعة وتسبقني الساعة
وانا توني بأول ثوانيها
ابشتري وقت وين اسواق بياعه
ياللي تبيع الدقايق حد واشريها
قلبي يبي وقت لو الوقت ما طاعه
وعيني تبي شمس لو الشمس تعميها
ونفسي مثل باقي الاجواد طماعه
ابي اجدد على الفرحة لياليها
لا شك الايام للفرحات مناعه
لو نورت ليلة عشرين تطفيها
وهو في كل ما يقول يفرض عليك اسلوب خاص للقراءة, كيف لا وهو الشاعر المتمكن من مفرداته الفنية التي يطرب لها سامعها ويعيش معها حتى ولو فيها من المعاناة التي يعانيها الشاعر:
فهو يقول:
ياليل خبرني عن امر المعاناة
هي من صميم الذات والا اجنبية
هي هاجس يسهر عيوني ولا بات
او خفقة تجمع بقلبي عصية
او صرخة تمردت فوق الاصوات
او ونة وسط الضماير خفيه
او عبرة تعلقت بين نظرات
او الدموع اللي تسابق هميه
الى ان يقول:
هذي حياتي عشتها كيف ما جات
آخذ من ايامي وارد العطيه
والروعة التي تشدك الى قصائده روحه المفعمة بالايمان والتواضع وهذا ما يؤكد لنا في قصيدته يا حاسدي:
يا حاسدي حتى على لبسة الكوت
وش لون لو تدري وش الله عطاني
عطاني الايمان ما اجزع من الموت
ولا اتحسر لو تقلب زماني
واحب كل الناس وارفع بها صوت
والكره ماله في فوادي مكاني
يا حاسدي ترى العمر فايت فوت
يهديك رب للمحبة هداني
ويشعرك بأصالته وبداوته عشقه للفروسية رياضة الاباء والاجداد فهو الفارس الذي ابى الرحيل عن صهوة حصانه وربما كانت صهوة حصانه المكان الملائم لينسج لنا من قصيده الجميل ما يجعلنا نتغنى به:
مازلت يا كحيلات عز وهيبه
ومازال خيرك في نواصيك معقود
يا نجم ساحات الوغى في حريبه
ويا نجم ميدان السبق يومها سهود
مشيتك عجبه والتفاتك عجيبه
نقش الحوافز نقشة الطبل والعود
احب ركب الخيل واعشق خبيبه
فوق الشقر والحمر والصفر والسود
ويكون اكثر شفافية وانسانية في قصيدته يا غرب وين الصوت التي يظهر فيها حقيقة دفاعه عن حقوق الانسان التي ينادي بها الغرب وللاسف تأخذ عند الغرب حقوق الانسان غير المسلم اما عن حقوق المسلم فهم محايدون ويمتنعون عن التصويت هنا يرتفع صوت الساعي في زمان الصمت ولكن من يسمع الصمت يا سمو الامير؟
يا غرب وين الصوت لحقوق الانسان
وراك في البوسنة تغاضيت عنها؟
لو هو يهودي صحت في كل ميدان
واشعلت حرب اسرارها مع علنها
لكن على المسلم ولو كان ما كان
تسكت ولو ذاب الصخر من حزنها
ما شفت هتك العرض ودموع نسوان
ولا سمعت صياح جايع لبنها
ما تستحي يا غرب تلوي بها لسان
وان جت على المسلم تغير لحنها
حقوقنا يا غرب تشريع رحمان
ما هيب عن لجنة ولا هيب منها
عزيزي القارىء كل ما قرأناه وسمعناه عن خالد الفيصل وهو يعزف لنا لحن الحياة على اوتار الحقائق بأبجديات متعددة هي من طبيعته التي نشأ فيها والتزم بها واصبحت ادباً ملتزماً ألزم نفسه به لانه وجد فيها.
ودائماً نتطلع الى الامير خالد الفيصل انه السلاح الذي نرد به على من ينادون بالعولمة والقولبة لكن هيهات لن ينالوا منه بعون الله.
عبدالكريم العفنان

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved