كنا ورياحين الصبر تحيط بنا نحتسي فناجين الانتظار فتورق اوردتنا تحت شموس الامل المتفرعة بعد ان كانت سابقا بذرة متقوقعة في ذاكرة الليل السرمدي فرمقتها الشمس بنظرة باسمة غلغلت النور واشراقته في سويدائها حتى اورقت حقول الصبر والانتظار بالامل الحلم فأصبح حقيقة تلامس عنان السماء وتقول الان اثبت وجودي بمصداقية تامة وتأكد للجميع بأني قادرة على استحواذ عشقهم الكامن للشعر الشعبي,, الشعر الجاد، البناء، المعطاء، والمعالج لفنون الحياة واوجهها وتفرعاتها,, اكد جمع غفير من البشر بأن الشاعر الشعبي لا يعطي وباتقان وابداع سوى في الغزل.
والجمهور لا يرضى ولا يُقبِل (بضم الياء) باندفاع الا الى الامسيات الغزلية، فشوشر هذا التأكيد على قناعتنا وكاد ان يسيج له في فكرنا قدما راسخة ادت الى ولادة مجلات (العبث) الشعبي وتناسلها كتناسل (القطط) السيامية تلك المجلات التي لا تقدم زادا معرفيا يكتفي به كغذاء فكري، ولا تعالج قضايا عجت بها حدودنا الحياتية
ولكن هذه الشوشرة لم ولن تدوم,, بعد ان استبشرنا اولا: باقامة امسية جادة برعاية الندوة العالمية للشباب الاسلامي احياها الشعراء (فلاح القرقاح خضير البراق عبدالعزيز الشهيل) ولا اكتمكم سرا عندما اقول اني عندما قرأت عن عزم الندوة على اقامة تلك الامسية انتابني قلق خشية ألا تنجح والا يكون هناك جمهور لان الجمهور يشكل بالدرجة الاولى الدور الاهم في نجاح الامسية.
الاعلام لم يقصر في سبيل الاعلان عن الامسية ولكن القلق داء فتاك,, واستطاع اقطاب الامسية الثلاثة (القرقاح، البراق، والشهيل) القضاء عليه بفضل من الله ثم بفضل من قاموا على رعاية الامسية واخراجها بالمستوى الذي قرأنا عنه,, فجزا الله خيرا الشعراء ومنظمي الامسية والجمهور.
(ردة فعل)
بتواضع جم اهديكم ردة فعلي لما سبق في ابيات بسيطة طرفها اعتراه خجل,, ووجل.
لا هانت ذراعٍ محت صدأ الحديد ولا هان شعر سيّل دموع السحاب واحيا ذبول القاف,, بثه من جديد والا (العبث) صحراء وقيعانه سراب مترنحٍ في مشيته,, فرد,, وحيد عاري قدم,, هيهات شعره يستطاب |
هدى بنت فهد المعجل
نجدية سدير