Saturday 11th December, 1999 G No. 9935جريدة الجزيرة السبت 3 ,رمضان 1420 العدد 9935


رأي
احتفالية النصر واختفاء الهلال
خالد الدلاك

يتميز النصراويون عن الهلاليين بقدرتهم على الاحتفال بارباع وانصاف الانجازات بطريقة توحي للمتلقين الا ما ندر ان ما تحقق انجاز متكامل يفوق الوصف والخيال، والاحتفالية النصراوية وان كانت تهدف الى تعويض نقص في الامكانيات المادية والفنية الا انها نجحت على مر السنين ومنذ ان عرفت انا شخصيا الهلال والنصر في الحفاظ على توازن النصر وسمعته ومكانته وحتى هيبته وهي تعتمد في المقام الاول وبنسبة كبيرة على الاعلام بحيث يسعى مسئولو النصر أيا كانوا الى تصوير الانجاز مهما كان نوعه وحجمه بأنه نصر عظيم وانجاز فريد لا يعادله اي انتصار او انجاز آخر,, وذلك بتضخيم الامور عن طريق التصريحات المتلاحقة والتواجد المكثف على صدر صفحات الصحف حتى ترسخ القناعات بأن ما تحقق انجاز يستحق بالفعل الاشادة والثناء والتمجيد ويستحق ايضا الاحتفال اللائق والمناسب الذي لا يجيده الا النصراويون وحدهم.
* وتضخيم الامور وقلب الحقائق والوقائع وتجيير كل الظروف المتاحة لصالح الفريق الاصفر هي ابداع اداري نصراوي منذ القدم,, فقد كان الهلال يحقق بطولات الدوري المتلاحقة ويحقق النصر مسابقة الكأس ويصور النصراويون بطولتهم بأنها الاقوى والاصعب والاشق والاهم ويمسحون باحتفاليتهم كل مظاهر انجاز غريمهم التقليدي.
* وقد يحدث ان يتصدر الهلال الدوري بنظامه الجديد ومربعه الذهبي ويقلل النصراويون من هذه الصدارة مؤكدين بأنهم اختاروا المركز الثالث او الرابع من اجل تكتيك معين واهداف غير ظاهرة بينما احتفل النصراويون من الآن بتصدرهم للدوري هذا الموسم وهو ما زال في بدايته وهم يدركون انهم قد لا يبلغون المربع الذهبي او لا يستمرون في الصدارة طويلا.
* ونجح الهلاليون في انهاء صفقات رابحة وناجحة امثال بشار والهويدي واخيرا الصفقة الاهم والاعظم في تاريخ الكرة السعودية محمد الدعيع ومع ذلك قلل النصراويون من قيمة كل ما تحقق بأسباب واعذار مضحكة وغير مقبولة وفي المقابل صوروا تعاقدهم الاخير مع فؤاد انور واحمد بهجا بالانتصار التاريخي والصفقات الذهبية رغم ان بهجا قد سبق له اللعب لناديين سعوديين وفؤاد انور تنازل عنه الشبابيون لقناعات فنية وهذا ليس تقليلا من شأنهما ولكنهما في كل الاحوال لا يقارنان ببشار والدعيع مثلا.
* وقبل ايام حقق الهلال فوزا مستحقا في كأس المؤسس على النصر,, وخرج الهلاليون ليشيدوا بالنصراويين وسلوكيات لاعبيهم وبتحكيم المباراة الاشادة وسكت النصراويون لانهم لم يقدموا اي شيء يتيح لهم فرصة التعليق والكلام,, وعندما تعادل الهلال والنصر اول امس في مباراة ليس لها تأثير كبير على خارطة الدوري عاد النصراويون من جديد لاسلوبهم المعتاد وقلبوا بتصريحاتهم الحقائق رأسا على عقب واكدوا بأن الفوز من المفترض ان يكون من نصيبهم وان الحكم ظلمهم بإلغاء هدف الشهري,, هذا رغم ان ما حدث كان العكس فالهلال هو الذي تعرض لاخطاء فادحة من الحكم العقيلي اثرت على سير المباراة فهو لم يحتسب ضربة جزاء على التريكي الذي دفع بيده سامي المنطلق لاستقبال كرة نواف التمياط العرضية ولم يطرد محيسن الجمعان بالكرت الاحمر لاستحقاقه البطاقة الثانية في الوقت بدل الضائع.
* والنصراويون نجحوا في الاساليب الاحتفالية والاحتجاجية البكائية لأن الساحة خالية فجيرانهم الهلاليون لا يجيدون مثل هذا النوع من الاساليب الاستفزازية ولا يملكون الخبرة الكافية التي تمكنهم من تطبيقه بنجاح,, فالقناعة لديهم كنز لا يفنى فرغم ما عانوه على مر السنين ونعتهم قديما بابن اتحاد الكرة المدلل فلم يحركوا ساكنا ويتخذوا خطوات مضادة وفضلوا الصمت حتى ترسخت القناعات لدى الكثير من غير الهلاليين بأن الهلال له وضعية خاصة لينقلب التأييد الجماهيري لدينا الى قسمين هلالي وضد الهلال والادلة واضحة فعندما يلعب الهلال ضد اي فريق تتحد المشاعر وترفع اعلام الاندية الاخرى جنبا الى جنب مع اي فريق يلاعب الهلال,, وحتى آراء مسئولي الاندية الاخرى واصواتهم لا تظهر ولا ترتفع الا عندما يلعبون امام الهلال,, وكل هذه الاوضاع كانت نتاج سنين من السكوت الهلالي تجاه التهم المتوالية وبمناسبة او بدون مناسبة من النصراويين.
باختصار
* نال الهلاليون كأس الامير فيصل بن فهد بمسماه الجديد فلم تتجاوز احتفالاتهم داخل الملعب,, فلا حفلات تكريم ولا مناورات ولا زيارة لمسئولين.
* رغم اهمية توقيع العقد مع حارس القرن محمد الدعيع وعظم هذه الصفقة فقد تم توقيع العقد في الخفاء وبحضور اثنين من الصحفيين فقط رغم ان المناسبة تستوجب مؤتمرا صحفيا وبحضور وكالات ومندوبي الفضائيات والصحف المحلية.
* نسي الهلاليون اخطاء ظافر ابو زندة ضدهم لمجرد فوزهم بمباراة النصر الثانية في كأس المؤسس بل واشادوا به ولم يعلقوا على اخطاء العقيلي الذي اغفل ضربة جزاء وتجاهل طردا مستحقا بنص القانون لمحيسن الجمعان وهادي شريفي في مباراة الاربعاء الماضي, وبسبب هذا السكوت تتجدد اخطاء الحكام ضد الهلال.
* كسب النصراويون ثماني صحف بجانبهم بعد ان نجحوا في ترسيخ القناعات بأن هناك صحيفتين مع الهلال وضد ناديهم!!

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved