Saturday 11th December, 1999 G No. 9935جريدة الجزيرة السبت 3 ,رمضان 1420 العدد 9935


أحدث صدمة لمدمني التسويف وتأجيل سداد الأقساط والقروض
نظام التحويل البنكي سريع يقضي على طوابير الانتظار
النظام أيقظ إحساس الكثيرين بأهمية الاقتصاد والتوفير حين الاطلاع على كشوفاتهم البنكية

* تحقيق : أحمد صالح الزويديذ
استقبل مسنوبيها الدوائر الحكومية والقطاعات العسكرية بكل ترحاب قرار تحويل رواتبهم الشهرية الى حساباتهم البنكية في البنوك المحلية عن طريق نظام التحويل السريع سريع الذي تقوم بموجبه الدوائر الحكومية باشعار مسنوبيها لفتح حسابات بنكية في البنوك المحلية لايداع رواتبهم الشهرية فيها في يوم محدد من نهاية كل شهر هجري، فهذا النظام الذي طبق لاول مرة مطلع عام 1419ه في مصلحة الجمارك كمرحلة تجريبية لقي ترحابا وترك ايجابيات كثيرة صبت اولا واخيرا في مصلحة الموظف نفسه بعد ان ساهم هذا النظام في تمكين الموظف من استلام راتبه الشهري من اي جهاز صرف عملة داخل المملكة اذا ما كان يتمتع باجازته السنوية او اجازة آخر الاسبوع كما اراحه عن عناء الانتظار داخل البنوك لايداع او سحب النقود, وهذا القرار الذي حمل الكثير من الايجابيات حمل ايضا بعض السلبيات التي لاتدعو لمعارضته بقدر ما تدعو ملتابعة توابعه.
وداعاً طوابير البنوك
أول ايجابيات القرار المساهمة في التسهيل على الموظفين لاستلام رواتبهم بعيدا عن زحام البنوك وذلك من خلال اجهزة الصرف الآلي المنتشرة داخل مدن ومحافظات ومراكز المملكة او مثيلاتها في كافة دول العالم, وهو الامر الذي الغى بصورة مباشرة توكيل من ينوب عنهم في استلام رواتبهم الشهرية اذا ما كانوا في رحلة عمل او متمتعين بايام اجازاتهم، كما ساهم النظام في تقليص تلك الطوابير المتراكمة داخل البنوك في اواخر كل شهر لغرض صرف شيك الراتب او ايداعه او تسديد فواتير الخدمات العامة بعد ان مكنت وعممت اجهزة الصرف الآلي فكرة التعامل معها للصرف او الايداع او تسديد فواتير الخدمات.
سهولة الاقتراض والتقسيط
كما ساهمت انظمة البنوك التي سعت الى استقطاب العملاء بعد تطبيق نظام سريع في ترغيب وتوضيح مفهوم التسوق من دون حمل النقود الذي يقوم من خلاله حامل بطاقة الصرف الآلي بتسديد قيمة مشترواته من خلال اجهزة نقاط البيع لدى المتاجر والمحلات التموينية وغيرها.
بينما يسرت انظمة البنوك التي تمت اعادة صياغتها من جديد لتتوافق مع هذا الظام الطريق للاقتراض منها والشراء بالتقسيط بعد ان ساهم هذا النظام في حفظ حقوق الطرفين وازاح شرطا كان صعبا بعض الشيء لدى البعض وهو شرط احضار كفيل غارم لديه الاستعداد بضمانات رسمية للتكفل بسداد كل ما يطلب من مكفوله, وهذا ما كان له اكبر العون لمن يمر بازمة مالية او من هو في حاجة للشراء بالتقسيط كما ساهم تطبيق نظام (سريع) في توعية الكثير لاهمية ادخار المال في الحسابات البنكية بعيدا عن الايدي المتشوقة لصرفها والاطلاع على الكشوفات الشهرية التي تكون دليلا لما صرف من الرصيد, بينما كان تطبيق نظام تحويل رواتب الموظفين لحساباتهم البنكية صدمة لاصحاب التأجيل والتسويف والوعود بسداد مديونياتهم والتزاماتهم المالية للغير فبمجرد دخول راتب الموظف لحسابه البنكي يتعامل الحاسب الآلي معه بصورة مباشرة فيعطي كل ذي حق حقه فلا مجال للوعود او احراج الكفلاء الغارمين.
وهذا النظام الذي حمل الكثير الكثير من الايجابيات العائدة بالنفع للفرد والبنك على حد سواء حمل ايضا بعض السلبيات التي لا تدعو لمعارضته بقدر ما تدعو لتتبع ومعالجة سلبياته التي برزت بشكل واضح بعد تتابع تطبيق هذا النظام في الدوائر الحكومية والقطاعات المدنية والعسكرية.
الموظف والبنك كلاهما مستفيد
في هذا السياق التقت الجزيرة الاستاذ خالد فهد الحصان مدير فرع شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بالبديعة الذي امتدح النظام الجديد وقال: النظام يعد نقلة نوعية قياسا بالسابق، حيث بدأت عملية تحويل الرواتب الى هذه البنوك وصرفها للموظفين مباشرة, وكان لهذا الامر فائدة مزدوجة بالنسبة للبنك نفسه وكذلك بالنسبة للموظف، فالبنك يستفيد من وجود هذا الحجم من المبالغ استفادة فعلية وكذلك الموظف اختصر عملية الانتظار في الطابور لاستلام راتبه.
وقد استطاعت حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - بانشاء نظام سريع وبدأت توجيهاتها لكل القائمين على هذا النظام من وزارات وبنوك للبدء الفعلي في توعية وتعريف منسوبيها بهذا النظام الجديد وفوائده الايجابية على البنك والموظف وبالتالي على الحركة الاقتصادية لهذا الوطن الكبير.
وبذلك اصبح معلوم لدى الموظف تاريخ ادخال راتبه لحسابه بشكل مباشر، ومن خلال بطاقة الصرف الآلي التي بحوزته يستطيع الموظف صرف احتياجاته الفعلية من خلالها وكذلك تسديد كافة احتياجاته والتزاماته الاساسية، وذلك لضمان راتبه, كما بدأنا نلاحظ ونتيجة لذلك ان ثمة مجموعة كبيرة من التسهيلات والخدمات التي بدأت البنوك بتقديمها للموظفين بدءاً من القروض الشخصية الى خدمات التقسيط الى البطاقات الائتمانية,, وغيرها وكل ذلك نتيجة فعلية لما وفره نظام (سريع) من ضمانات لهذه البنوك وخدمات للموظفين.
ضغوط على أجهزة الصرف الآلي
وان كانت البوادر الاولية تشير الى انحسار تلك الطوابير المصطفة داخل البنوك بعد تطبيق نظام سريع فان مرد ذلك هو توجه الكثير من عملاء البنوك للتعامل مع اجهزة الصرف الآلي التي اشتكت من هذا الزحام ولفظت كل ما في جعبتها من الريالات وربما الدولارات ايضا في وقت مبكر لتعلن عدم رغبتها في تلبية طلبات قاصديها عبر عبارة (عفوا لايمكننا خدمتكم الآن) هذا ما جاء في حديث الاستاذ عبدالعزيز بن سعد الحيلان الذي قال: لم يتم تحويل رواتب ادارتنا الى هذا النظام الذي يسمى (سريع) حالنا حال الكثير من الدوائرالحكومية المتواجدة في محافظتنا شقراء لكن كل المؤشرات تظهر روعة وفكرة النظام لما لذلك من تمكين الموظف من استلام رابته الشهري بيسر وسهولة في أي بقعة من الارض كان موجودا فيها لكن لهذا النظام سلبيات لمستها هنا في مدينة الرياض عندما ترددت على اكثر من جهاز صرف آلي لغرض سحب مبلغ من المال فوافتني جميعها بعبارات اعتذار بعدم امكانية اتمام العملية المطلوبة بسبب نفاد مخزونها من النقود فلم اجد بدا في ظل حاجتي لهذا المبلغ الذي هو في الاساس حق لي الى الصف في طابور ارتجالي يزيد على خمسة عشر شخصا امامك جهاز صرف آلي يظهر انه أعلن افلاسه ايضا بعد لحظات من اتمام عملية السحب جراء هذا الضغط المتزايد عليه من الجمهور في يوم كان من ايام اجازة آخر الاسبوع, اما الاستاذ سعد علي الحاسن فله رأي آخر اذ قال كان لهذه الخطوة دور مهم في التسهيل على الموظف استلام راتبه الشهري من اي مكان كان فيه ولقد لمست روعة هذا النظام اثناء انجازي مهام عمل في المنطقة الشرقية حيث اغناني النظام الجديد عن عمل توكيل لاحد الموظفين لاستلام راتب الشهر حيث تم ادخاله في حسابي البنكي كما ان لهذا النظام فوائد كثيرة لايمكن ان اعددها في هذه العجالة, اما سلبيات النظام فمنها سهولة جر الموظف للاقتراض من البنوك او الشراء بالتقسيط ولو لم يكن في حاجة ماسة اليه بالاضافة الى بعض السلبيات التي اعتقد انها ستزول مع اتضاح الرؤية امام البنوك والمسؤولين في الدوائر الحكومية واعني ايضا بعض الدوائر التي تلزم موظفيها بالتوقيع في مسيرات الرواتب قبل ادخال رواتبهم في حساباتهم وهذا ما الغى فائدة استلام الراتب اثناء التمتع باجازة طويلة.
روعة النظام انتهزته البنوك
اما عبداللطيف صالح ابراهيم فقال ان روعة النظام الجديد صب في مصلحة البنوك المحلية والمؤسسات التي وجدت فرصتها للتغرير بمن لا حاجة له في الاقتراض للاقتراض منها عبر شروط مبسطة وميسرة للجميع في واحدة من توابع هذا النظام الذي يضمن لهم البنوك والمؤسسات وشركات التقسيط مرور كامل مستحقات العميلة عبرها لحين سداد كامل المبلغ المطلوب منه حيث يسرت الشروط وقصرتها على احضار خطابي تعريف بالراتب وتعريف بالخدمة من جهة العمل بالاضافة الى خطاب تحويل الراتب ومستحقات المقترض مع كامل مستحقاته نهاية خدمته في العمل الحكومي ليسهل عليه بعد ذلك دفع الاقساط الشهرية وتمديدها لتصل الى ما يزيد على سبع سنوات بعد ان تضع في حسابه ما يعادل عشرين ضعفا لراتبه الشهري وان كان مظهر ذلك ومرده التسهيل على المواطن للحصول على مبلغ معين يقضي به حاجة من حوائج الدنيا فان في ذلك تغرير به ايضا لاخذ ما هو ليس في حاجته.
أجهزة صرف خاصة للنساء
وتظهر اليوم الحاجة ماسة الى سرعة تدخل البنوك والجهات الحكومية المعنية بالامر لدراسة نتائجه السلبية واعادة النظر في شروط الاقتراض التي صارت فخا للكثير للانقياد خلفها وذلك بتحديد الحد الاعلى المسموح اقراضه لموظف اعزب لم يتجاوز العقد الثالث من عمره كما تظهر الحاجة ماسة ايضا لسرعة صيانة ومتابعة تغذية اجهزة الصرف الآلي خاصة ايام اجازة آخر الاسبوع كما تظهر الحاجة في ظل هذا الوضع الجديد لتوفير المزيد منها لمواجهة الزحف الهائل نحوها او آخر كل شهر ولا تتجاهل ضرورة تخصيص كبائن صرف خاصة للنساء فمن بين الموظفين نسبة ليست بالقليلة من الموظفات اللاتي بدأن يستلمن رواتبهن الشهرية عبر هذا النظام فتذمرن من مزاحمة الرجال لهن عند اهجزة الصرف الآلي.
نكران الجميل
والتقيت بعميل لاحد البنوك حجز جهاز الصرف الآلي بطاقته فتحدث لنا عن مسألة تحويل الراتب وقصر حديثه عن سلبياتها وقال متأثرا بما حدث له من تعب واحراج: يقال ان بعض البنوك تخصص شباكا واحدا للصرف وثلاثة للايداع وهذه المقولة وان لم تكن صحيحة ما هي الا تشبيه بحال تعامل البنوك مع عملائها الصغار فاذا ما اختار صرافا آليا لايتبع البنك الذي تتعامل معه وصادف ذلك تعطل هذه الآلة مما دعاها لسحب البطاقة الخاصة بك فان مسؤول البنك سيكافئك على عدم اختيارك جهاز الصرف الآلي الخاص بالبنك الذي ينتمي اليه بوعدك لاستلام بطاقتك بعد اربعة عشر يوما من البنك الذي تتعامل انت معه عندها لاتصف وضعك الحرج لاحد لانه النظام, واضاف ان بعض البنوك تعاملنا نحن اصحاب الارصدة الضعيفة معاملة سيئة تتمثل في دفع عشرة ريالات كل شهر اذا ما قل الرصيد عن خمسة الاف ريال، وبعضها الآخر يحدد الكبائن المسموح لك الصرف من خلالها برغم وجود ختم انتماء البنك للشبكة السعودية )span(.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved