قنبلة عام 2000 هل تنفجر فعلاً؟ د, محسن الشيخ آل حسان |
كلما اقتربت عقارب الساعة نحو عام 2000، كلما ازدادت الدلائل على أن العالم بكل تكنولوجياته يتجه في اليوم الأول من السنة المقبلة نحو استحقاق كبير مازال يجهل تبعاته، بل لا يبدو أننا نعرف ما الذي سيحدث حقا في ذلك التاريخ من مضاعفات وأزمات حتى يكون ما حصل قد حصل.
ورغم مراعاة الدول وأجهزة اعلامها لجانب التفاؤل والحرص الواضح على تطمين الجمهور فإن كل يوم يقترب من نهاية العام يرفع درجة القلق لدى الناس الذين يبدون مثل من يعلم، مؤكداً أن هناك قنبلة موقوتة على الساعة الثانية عشرة من منتصف ليل 31/12/1999م لكن لا أحد في امكانه أن يخمن حجم هذه القنبلة ونطاق الأضرار التي ستسببها لحظة انفجارها في قلب الحضارة التكنولوجية للقرن الواحد والعشرين، ومهما كانت دقة الوضع فإن الراهن هو ان مشكلة الكومبيوتر في عام 2000 تهم العرب كما تهم غيرهم، بل ربما تهمهم أكثر من غيرهم، لأن الاقتصاد العربي بات معتمداً إلى حد كبير على الخارج وفقد مع السنين درجة كبيرة من الاعتماد الذاتي التي كانت له في الماضي، وهذا بالطبع على افتراض اننا كعرب لن نقع في مشاكل كبيرة ايضا، لأنه لو حصل ذلك فسيكون علينا أن نحارب عندها على جبهتين,, الجبهة الأولى هي جبهة المشكلات التي ستنجم عن انهيار أنظمة الكمبيوتر التي تتحكم بالخدمات الحيوية في مجتمعاتنا، والجبهة الثانية هي المشكلات الناتجة من غير لا محالة سيكون لها تأثير بالغ على اقتصادنا العربي وسندفع ثمنه غالياً,وقد تحركت جميع الدول لمواجهة قنبلة الألفين الموقوتة,, وقام الخبراء والمختصون والمحللون بتقديم تقاريرهم والتي في الواقع لا تخبرنا بشيء أو تطمئننا أو حتى تسحب فتيل القنبلة, فمنهم من قال ان الأمريكيين قد تسارعوا لاستثمار مصاعب الألفين لدى منافسيهم,, فقدموا أنفسهم كملجأ آمن أخير للأمور والاتصالات والتجارة الدولية, وتشير تقارير للCIA جميع الدول أدركت متأخرة خطورة فيروس ال2000 في أنظمة الكمبيوتر وجميعها لن يستطيع انجاز المهمة قبل 31/12/1999م والعرب أنفسهم يقولون: اننا في وضع دقيق بسبب ضعف الناتج المحلي والاعتماد الكبير على صادرات السلع الأولية والزراعية,, وآخرون يقولون ان الروس والأمريكيين في غرفة عمليات واحدة ابتداء من 27/12/1999م منعا لحوادث نووية بسبب اشارات خاطئة في أنظمة الانذار المبكر والتوجيه.
|
|
|