Tuesday 21st December, 1999 G No. 9945جريدة الجزيرة الثلاثاء 13 ,رمضان 1420 العدد 9945


تزايد نسب المسنين في العالم
د, خليل إبراهيم السعادات *

ُدمت دراسة لندوة قضايا المسنين بعنوان دراسة تحليلية لمظاهر التغير الاجتماعي المؤثر على المشكلات الاجتماعية للمسنين في المجتمع القطري وذكرت الدراسة انه بنظرة عامة للقطاعات والمجالات والفئات المجتمعية التي تشملها عملية التنمية الاجتماعية في بلدان العالم، نرى بوضوح فئة كبار السن باعتبارها ركناً موجوداً في كل مجتمع مهما اختلفت ايديولوجيته وقيمه الاجتماعية وباعتبار ان تنميتها ذات تأثر على التنمية الشاملة للمجتمع ويكفينا الدلالة الى صحة ذلك ما تشير اليه احصاءات الأمم المتحدة، ففي عام 1980 كان عدد الاشخاص في العالم من ذوي سن الستين وما فوق حوالي 442 مليون نسمة بزيادة أكثر من 150 مليون نسمة عما كانوا عليه عام 1970 وبحلول عام 2000 قد يكون اجمالي عدد الاشخاص من سن 60 وأكثر حوالي 620 مليون نسمة, وفي عام 2025 من المتوقع ان يصل عددهم الى ما يربو على 1,1 بليون نسمة, فبناء على القياسات الخاصة بالأمم المتحدة فإن نسبة السكان في سن الستين في نمو متزايد فهي كانت 11% عام 1950 وستكون أكثر من 22% بحلول عام 2025 من إجمالي عدد السكان في العالم, وتواجه المجتمعات ظاهرة ارتفاع معدلات الأفراد من كبار السن نظراً للتقدم التكنولوجي والعلمي مما ينتج عنه الحاجة الملحة للاهتمام بتلك المرحلة العمرية ودراسة سماتهم دراسة علمية دقيقة حتى يتسنى اقامة البرامج والمشروعات التي تناسب هذه المرحلة العمرية وقد اهتمت جميع الحكومات في مختلف دول العالم بقضية كبار السن نظراً لأن هذا الاهتمام جاء من إيمانهم بأن التقدم في العمر جزء من حياة كل إنسان, والحياة الطويلة ولاسيما المريحة السعيدة هدف يظل يراود الإنسان ويسعى إلى تحقيقه بالرغم مما يقال بأننا سنواجه في المستقبل بمجتمع ضخم من المسنين بسبب التناقص في الوفيات في سن مبكرة, فالدول النامية سوف تشهد زيادة في أعداد السكان المعمرين في احصائياتها وذلك من نسبة كانت 6% عام 1950م حتى أكثر من 11% عام 2025 وبتدرج التوقعات لمستوى الدخل المحلي في بعض الدول كالصين مثلا سوف يكون إجمالي نسبة المعمرين إلى السكان بالصين أكثر من 19% بحلول عام 2025م فقط 3 درجات مئوية 3% أقل من النسبة المتوقعة لإجمالي المعمرين في أمريكا الشمالية اكثر نمواً وتقدماً, وبطريقة مطلقة فإن عدد الافراد في سن 60 سنة وما فوق في معظم الدول النامية سوف يتضاعف عما كان عليه عام 1975م وذلك بحلول عام 2025م بزيادة من 166 مليون نسمة تصل الى 315 مليون نسمة, وفي المقابل وأثناء نفس الفترة الزمنية فإن إجمالي أعداد الأفراد المعمرين في العالم قد يزيد عن 180 مليون نسمة ليصل إلى 806 مليون نسمة أي زيادة بحوالي 4 أضعاف العدد.
ففي العقود الثلاثة القادمة سوف تزداد نسبة السكان كبار السن المعمرين بصورة مطلقة في معظم انحاء العالم ومعظم الدول المتقدمة والدول النامية ايضاً, ومع التقدم الصناعي عبر العالم هناك ظاهرة واضحة وهي هجرة الشباب من الريف الى المدن وغالبا ما يترك الكهول في القرى وبارتفاع اعدادهم هناك يؤدي ذلك الى تجريدهم من المصادر التقليدية والسند الاجتماعي, وبالقاء نظرة عامة على الاشخاص المعمرين بالولايات المتحدة عام 2000 يستوجب ان نأخذ في الاعتبار التغيرات الراديكالية، فالمستقبل الخاص بهم سوف يختلف عما هو عليه اليوم نظرا لزيادة التوعية والدخل المتزايد وتحسين مستوى الرعاية الصحية، وبناءً على توقعات متوسطات الأعمار ونظرا لزيادتها فإنه من المنتظر ان يقضي المعمرون اكثر من المتعارف عليه الآن, وتشير التوقعات الى انه سوف يرتفع عدد الاشخاص من سن 60 وما فوقها من 33 مليون نسمة الى 45 مليون نسمة بحلول عام 2000 وهناك توقع أكيد بزيادة أعداد النسب المئوية للأشخاص الذين هم في أرذل العمر تقريبا 50% من الأمريكيين المعمرين أي حوالي 17 مليون نسمة سوف يكونون في سن اكثر من 75 سنة, فقط 2,5 مليون شخص وهم حوالي 9% من الاشخاص المعمرين بالولايات المتحدة هم فوق سن 85 سنة ومن المؤكد ان ارتفاع الاسعار سوف يخلق بعض المشاكل في الفترة القادمة وخصوصا للذين يعيشون في مستوى دخل ثابت مما يؤثر بشكل مباشر على نمط حياتهم وأعمارهم, وايضاً توقعات متوسط العمر في ازدياد فمثلاً سوف ترتفع متوسطات الأعمار في الدول الصناعية المتقدمة فتصل إلى 75 سنة للنساء و70 سنة للرجال.
وعلى كل حال فإن تلك المتوسطات ستكون أقل بكثير في الدول الأقل نمواً فتصل الى 50 سنة وفي بعض الدول أقل من 40 سنة لكل الرجال والنساء, ومن المنتظر زيادة المتوسطات بصفة عامة بمعدل 16 سنة زيادة بحلول عام 2000 في نفس تلك الدول, هذه بعض الاحصائيات قدمتها هذه الدراسة عن تزايد نسبة المسنين في العالم وفي جميع الدول وهذا يدل على حتمية رعاية المسنين ووجود الخدمات المختلفة التي تخدمهم في هذه المرحلة وتحقق لهم احتياجاتهم، فالمسن في مرحلة الكبر يحتاج لرعاية الاهل من ابناء واحفاد ويحتاجها من المجتمع ايضاً وتوفير الخدمات والرعاية الضرورية لهم هو حق من حقوقهم وهو رد للدين ورد للجميل لهم لما قدموه لأسرهم وعائلاتهم وابنائهم ومجتمعهم,, وفقنا الله لما يحب ويرضى.
* كلية التربية جامعة الملك سعود .

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved