ابداع (أحطتُ بما لم تُحط به,,,) زيديني ,,,,, زيديني!! مريم العتيبي |
تمر بذاكرتي الآن ملامح دافئة
تقاسمت معها الفرح,,, العمر,,, الحديث يوماً
وذهب اليوم,,, لكن الحديث بقي!!
منه ما هو مكتوب على الورق ومنه ما هو في ذاكرتي
أشياء كثيرة، اعتراها الكبر
وذاكرتي المسكينة غدت في آخر أيامها لا تبقي ولا تذر
بالأمس اكتشفت أن بعض ما في ذاكرتي لم يعد يفهمني,,.
أو لعلني لم أعد أفهمه,,, ودعت الكثير من الملامح والأشياء وذهبت أصفق أبواب ذاكرتي,,, وأقول أيتها الأيام القادمة,,, زيديني,,, زيديني!!!
وأحدث نفسي أأبحث عن ملامح جديدة,,, أين تسكن؟
أتسكن ذاكرة مثقوبة، مازلت أحاول أن أرفى تمزق خيوطها، لأفاجأ أن الإبرةالتي بين أناملي قبل قوامها الصدأ
وذاكرتي التي غدت كالجزيرة تحدها مياه النسيان من أربع جهات لا تعطيني فرصة واحدة لأحاول استصلاح أراضيها، وردم كل المساحات المائية فيها,.
منذ زمن مارس طفل شقي العبث بأعمدة الإنارة التي تملأ ذاكرتي
أبداً لم أحاول أن أنهره وأضربه على قفا كفه تماماً كما يعامل الصغار العابثون
شكرت له صنيعه وجعلت الذاكرة تعيش لحظات بدون كهرباء
ما الذي سيحدث إن مارست الملامح السير في ظلام,,.
لقد جلس كلٌ في منزله، وظللت منذ ذلك الوقت أنفض الغبار عن ذاكرتي، بدون إضاءة ,,.
وما زال ذلك الصغير يزورني، فأهرب من حضوره!
وأتمتم لوحدي بمحصلة نهائية
تختلط بكثيرين، وتتعامل مع كثيرين
هذا ليس مهماً، لكن عندما تعود إلى منزلك،وتغسل ملامحك مما علق بها من أحاديث
وتمر الأيام,,.
من يبقى في ذاكرتك
يزورها بين الفينة والفينة,,.
ويحدثها بالأمس الذي كان صرحاً فهوى,,,
,,,,,, تتمتم بأسى بالغ عندما تعصف بك هذه اللحظات
ليت العمر توقفت عقارب ساعته هناك
ليتني لم أعرف تلك الايام وليتها لم تسكن بداخلي نزيلة في أوردتي طوال العمر
قد يستمر بك الأسى والتوحد طويلاً، ولا يريحك من ذلك كله إلا حبة مهدئة
ما ذنب معدتي المسكينة تلتهمها، لينام حضور تلك الملامح في رأسي
وأنام، معتقدة أن حضور تلك الملامح ينتهي عند هذا الحد
ويمر العمر,,,
يسير قطار سنواته بكل هدوء
وفجأة تصطدم عجلاته
بما يبعث فيك الشوق,,.
تتمتم عندها بكل اسى وتقول
هل يكفي الحب,,.
هل يكفي الود,,.
هل يكفي ذلك وقوداً لشتاء العمر القادم!!!
|
|
|