أدمنت قدماي تسلق سلم النجاح.
أدمنت بيني وبين درجاته السحرية ألفة وعشرة.
حلقت الشهادات في سماء حيات كفراشات ملونة,, اصطدتها، بمهارة صياد عتيق، بشبكة من العزيمة والإرادة والطموح,, فسقطت في شباكي، زاهية البريق، رائعة السحر.
ظل رجل,, ولا ظل حيطة !
تصر أمي، بسذاجة، على تعكير صفو نجاحاتي المتلألئة,.
تمرر، بين الحين والآخر، جملتها الغبية في سماء طموحاتي، كغراب أسود، يطير فوق فراشاتي الملونة، ويلقي بقاذوراته على أجنحتها الشفافة اللامعة,.
ظل رجل,, ولا ظل حيطة .
عشقت العوم في بحر أشعة الشمس,, تلفحني أضواؤها الساطعة,.
كل صباح,, يحتضن وجهها وجهي,, تغسله بقبلات سياطها, فأنتشي برائحة النور والضوء,.
فلماذا أبحث عن الظل؟
ظل رجل,, ولا ظل حيطة !
من قال اني اصلاً بحاجة إلى ظل حائط حتى أستعيض عنه بظل رجل؟!
,,, وتزوجت!
مازال سائقي يوصلني بسيارتي كل صباح إلى عملي!
وفي خاصرة الظهيرة,.
بدلاً من أن يوصلني إلى بيت أهلي كما تعود أصبح يوصلني إلى بيتي الذي أدفع إيجاره من راتبي !
المحلات التجارية، التي أتعامل معها، أعرفها وتعرفني.
في نهاية الشهر,,.
أشتري منها ما أحتاجه,, أفتح حقيبتي,, وأدفع ثمن ما أشتريه، وقلبي ينز حسرة على حظي حين أرى رجلاً يمد يده، أمامي، ليدفع ثمن ماكدسته زوجته، الواقفة بجانبه، في زهو,.
بينما زوجي,, واقف على بعد خطوات,.
تتشاغل عيناه في الفرجة على الجهة الثانية!
ولأن راتبي ثلاثة أضعاف راتبه :
كل فواتير البيت والأولاد تحوّل إليّ,.
كل شاردة وواردة,, مسئوليتي.
كل المناسبات,, من اختصاصي.
كل ما في الحياة,, طوق في رقبتي!!
الأولاد,.
هم الهدية الوحيدة التي تفضل باعطائي اياها ,,ترى,.
هل هذا هو الظل الذي أرداته لي أمي؟
عندما يتحرك، تحت شمسي التي كنت أعشقها، تبحث عيناي عن ظله لتتفيأ به,, فلا تجده!
لقد وضعت أمي، بيني وبين الشمس، غربالاً,, لتحميني.
وأمي بسيطة ساذجة لا تعرف أن الغربال,, لا ظل له!
هيام المفلح
* القصة من مجموعتها القصصية الكتابة بحروف مسروقة والتي صدرت هذا العام 1999م عن أندية الفتيات بالشارقة.