Tuesday 21st December, 1999 G No. 9945جريدة الجزيرة الثلاثاء 13 ,رمضان 1420 العدد 9945


امتياز شركة الغاز لم يغط المنطقة الشمالية والمواطن يدفع فرق السعر
الموزع الشهيلي: نعاني من تزايد التكاليف والمصروفات على نقل الغاز من الدمام للقريات

تقرير :سليم الحريّص
حين رخص لشركة الغاز والتصنيع الاهلية اعطيت حق امتياز بيع وتسويق غاز الاستخدامات المنزلية في جميع مناطق المملكة دون استثناء وبلا منازع او منافس,, وظلت تمارس هذا الحق الى يومنا هذا,, لكنها ابقت مدن المنطقة الشمالية قاطبة بعيدة عن صلب مهامها وهي التواجد في مناطق الامتياز مثلما فعلته بترومين للتسويق سابقا ثم سمارك ليعقبها قطاع التسويق في ارامكو السعودية التي اوجدت محطات لتوزيع منتجاتها البترولية المكررة في معظم مناطق المملكة من بينها محطة في (طريف) والاخرى في (الجوف) لتكون الاسعار في متناول الجميع والتزمت بتنفيذ ما نص عليه حق الامتياز,, وان خدمة المواطن وتحقيق كل تطلعاته هدف وضعته قيادتنا الرشيدة في اعلى قائمة الاهتمام وسخرت كل الامكانيات وطوعت ما اتيح من مقدرات لترجمة تلك الآمال وبروزها على ارض الواقع وليطول خراجها كل مواطن اين تواجد,, في الصحاري وعلى قمم الجبال وبطون الاودية,.
حين منحت هذه الشركة حق الامتياز,, بدأت في ايجاد مواقع توزيعية لها في مناطق المملكة سواء في المدينة المنورة او القصيم والطائف وخميس مشيط بالاضافة للرياض والمنطقة الشرقية واستثني الشمال منذ ذلك التاريخ وحتى تاريخه والى ان تلزم بتنفيذ ما نص عليه الامتياز,, ان كان هناك من يلزمها!!
من يصدق!!
بدءا من القريات وهي آخر نقطة مضيئة على خارطة المملكة في حدودها الشمالية وصولا الى الدمام على شاطىء الخليج وبطول يصل 1600كم تتناثر على هذا الطريق مدن وقرى وهجر عديدة يحصل سكانها على حاجتهم من الغاز من محطة المنطقة الشرقية,.
فنجد ان سعر الاسطوانة حجم 25 رطلاً تباع بالقريات ب 20 ريالا في حين ان سعرها بمحطة الدمام 25,13 ريالاً اما سعر الاسطوانة ذات الحجم الكبير فتباع بالقريات ب36 ريالا في حين هي بالدمام 50,25 ريال فمن هو المسؤول والمتسبب في آن واحد,.
حديث الموزع
عن هذا الامر يحدثنا فوزي ناصر الشهيلي عضو مجلس ادارة الغرفة التجارية بالقريات وموزع غاز رئيسي بالقريات قائلا: انت تعرف نحن موزعون ونشاطنا في هذا الحقل منذ سنين خلت,, نحن نقوم بتعبئة الاسطوانات الفارغة من الدمام ونعيدها الى القريات وهذا ما هو سائد في مدن وقرى الشمال ككل,, في سنوات مضت كنا نشحن التريلا بواقع 1400 اسطوانة بطريقة التصفيط والذي يتيح اكبر كمية لكن بعد تطبيق نظام الوزن على الطرق وقعنا في مشكلة كذا تنظيم الشركة في تحميل الاسطوانات داخل اقفاص حديدية بمواصفات خاصة وتقوم الشركة بتأجيرها للموزعين بأجر سنوي لكل قفص 100 ريال اضافة للتأمين ,, فاضطررنا لاستخدام سيارات مصممة خصيصا لنقل الغاز ولاتستخدم الا الغاز بالاضافة الى انتزاع ادراج وصناديق السيارة وكذا تخريم الشاسيه ليخف حمل السيارة بعد هذا جاء حمل السيارة بدل الكمية السابقة وهي 1400 سلندر انخفضت الى 735 اسطوانة (سلندر) اي النصف من الكمية في السابق ,, بواقع 21 قفصاً (صندوقاً) ودعني احسب تلك التكلفة علينا كموزعين: اجرة السيارة من القريات الى الدمام والعكس مع راتب السائق ب 3500 ريال تقريبا فنجد ان كلفة الاسطوانة واصلة الى القريات هي 75,4 اربعة ريالات وخمسة وسبعون هللة ثم تلحقها بمصاريف العامل واستخدام الرافعة الشوكية وما يلزمها وكهرباء ثم لا تنسى والحديث مازال لفوزي الشهيلي ان الكمية المشحونة من الدمام تكون ناقصة في العدد او بعض الاسطوانات غير معبأة,, فحين تسألهم يفيدونك بان مسئوليتهم تنحصر داخل حدود المحطة وما عداه ليس من مسئوليتهم,, وهذا كله يتحمله المستهلك بطبيعة الحال فالموزع ليس على استعداد لان يخسر واود ان اضيف ان كثرة الموزعين تؤدي الى خفض الكمية المباعة مما يرفع التكلفة فلو ان الموزعين محدودون لزاد الطلب وانخفضت كلفة السائق والعامل وما يتبعها من مصاريف لكن الوضع الحالي يكبدنا اشياء لا يصدقها المستهلك ولا يعرفها الا من يتعامل مع الغاز وشجونه, اما في المناطق التي بها محطات توزيع للشركة فكلفة النقل اقل والاقفاص وغيرها ولا يتحمل تبعات السيارة ولا اعطالها ولا تصميمها ولا عجلاتها,, فالمفترض ان شركة الغاز تفتتح محطة لها في عرعر او الجوف ولتكن منطقة وسطية تخدم الجميع وتخفف من اعباء التكاليف كما هو معمول به من قبل بترومين وسمارك سابقا وارامكو حاليا.
اما ان الشركة تهتم بمناطق وتترك اخرى فهذا ما لا يجب وانا اقولها كمواطن اولا ويجب معالجة الامر بما يخدم مصلحة المواطن والذي يتحمل اعباء كان من المفترض ان تتحملها الشركة بالدرجة الاولى.
رأي المواطن
ما سبق كانت وجهة نظر احد الموزعين الرئيسيين بالقريات والذي بين الحقيقة وأظهر بجلاء الامر,, لكن ما هو رأي المواطن المستهلك:
* حسين جواد العنزي قال:
نحن لا نتهم الشركة ولا الموزعين على انهم يبالغون بالسعر,, لكن السؤال ما هو ذنبي في ان اعاقب على امر لم يكن لي علاقة به لماذا لا احصل على السعر المعقول كما هو في مناطق اخرى؟,, نحن نريد كمواطنين ان نجد قيمة الاسطوانة بسعر معقول أسوة بغيرنا من مواطني المناطق الاخرى,.
* كريم خيران الحربي ,, تساءل بقوله:
هل من المعقول ان يكون سعر الغاز في القريات هو الاعلى؟؟ لو تحدثت بهذا لاي شخص من خارج القريات لما صدق,, لكننا نحن نعيش هذا وندرك بأن القريات الاغلى سعرا ونشتري مدفوعين بأن لابد من الشراء,, الامر يحتاج لعلاج يخفف وطأة الغلاء عن المواطن والا لماذا الشركة صاحبة امتياز,, لابد من الزامها بايجاد محطة للتوزيع في اي من مدن المنطقة ليشعر المواطن في الشمال بأنه كأخيه المواطن في عسير او القصيم او المدينة وان الشركة تعامله على قدم المساواة,,.
رأي الغرفة التجارية بالقريات
عن هذا الموضوع قال امين عام الغرفة رايف الشرعان سبق وان خاطبت الغرفة وكيل وزارة التجارة عن هذا الامر وكان ان حظي الموضوع باهتمام الوكيل آنذاك الاستاذ توفيق ابراهيم توفيق وخاطب الشركة مؤكدا على تفعيل امتياز الشركة وضرورة البدء بايجاد محطة واجابت الشركة سنقوم بانشاء المحطة بعد اعتمادالمبالغ اللازمة لذلك ولكنه حتى الان لم ينفذ شيء من ذلك الوعد ولازال الوضع قائما كما كان ولعل وزارة التجارة تتدخل وتلزم الشركة بايجاد محطة توزيعية في المنطقة الشمالية أسوة بالمناطق الاخرى.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved