محادثات المصالحة تستأنف منتصف يناير البشير يعرض على المعارضة في المنفى المشاركة في السلطة |
* الخرطوم الوكالات
دعا الرئيس السوداني عمر البشير في مقابلة مع وكالة فرانس برس امس الاثنين احزاب المعارضة الشمالية في المنفى إلى المشاركة في السلطة بعد اندماجهم في جبهة وطنية عريضة .
وقال : ندعو لتكوين جبهة وطنية عريضة تضم معظم القوى السياسية الموجودة في الساحة ومن وصلنا معه إلى اتفاق حول برنامج محدد .
وأضاف: عندما يتم الاتفاق نتحدث بعد ذلك عن المشاركة في السلطة وشكلها .
وتلك هي المرة الأولى منذ توليه السلطة عام 1989 التي يقدم فيها الرئيس البشير عرضا لدمج المعارضة الشمالية التي تضم تكشيلين اساسيين هما حزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي الذي اطاحه البشير من السلطة عام 1989 والحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني مع الاشارة إلى أن الزعيمين منفيان في القاهرة.
ولا يشمل هذا العرض المعارضة المسلحة الوثنية والمسيحية في الجنوب التي يمثلها الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق الذي يخوض تمرداً منذ 1983 ضد السيطرة السياسية والدينية للشمال المسلم، بحسب ما أفاد مصدر مقرب من الرئاسة.
وتابع البشير: نرحب بكل القادة الموجودين في الخارج ولا نستطيع الآن أن نتحدث بالتفصيل في دورهم (السياسي) لأن هذا متروك للتفاوض والتباحث .
وقدم البشير هذا العرض للمعارضة الشمالية بعيد اسبوع من اتخاذه اجراءات لابعاد حليفه السابق ومنافسه الحالي حسن الترابي عن الحكم.
وأعلن البشير في 12 كانون الأول / ديسمبر حال الطوارىء لمدة ثلاثة أشهر في البلاد كما حل المجلس الوطني الذي يرئسه الترابي,.
ولم يحدد البشير موقع المؤتمر الوطني في مبادرة تجميع القوى السياسية الشمالية وهو الحزب الإسلامي ذو الغالبية في المجلس المنحل ويتزعمه الترابي.
وكان الترابي أعلن الأحد أن هيئة شورى المؤتمر الوطني ستجتمع الاثنين المقبل لدرس احتمال اقصاء البشير.
من جهة أخرى أصدر أعضاء المجلس الوطني البرلمان الذين ينتمون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بياناً يدين الرئيس عمر البشير لحله البرلمان واعلانه حالة الطوارىء في البلاد.
وجاء في البيان الذي نشرته صحيفة اخبار اليوم المستقلة الصادرة في الخرطوم أمس الاثنين ان البرلمان سيستمر قانونياً حتى الاسبوع الأول من ابريل القادم عندما تنتهي مدته.
وطلب هؤلاء من الرئيس البشير الدخول في حوار معهم لحل المشكلة.
ويتهم البيان أيضاً الرئيس البشير بانتهاك الدستور لسماحه بإجازة الميزانية العامة للبلاد من قِبل مجلس الوزراء دون موافقة البرلمان عليها.
وطلب البرلمانيون من الرئيس اعادة النظر في قراراته.
وقد نفى رئيس الجمهورية اليمنية علي عبدالله صالح صحة ما يشاع عن وساطة يمنية بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس المجلس الوطني الذي تم حله في السودان الدكتور الترابي مؤكداً أن ما يجري في السودان شأن داخلي.
وقال في حديثه لصحيفة الثورة اليمنية الرسمية أمس إننا في اليمن مع الشرعية الدستورية في السودان ومع وحدته وأمنه واستقراره مع كافة الجهود المبذولة من قبل الرئيس البشير من أجل تحقيق الوفاق والاصلاحات لما فيه خير وازدهار السودان.
على صعيد آخر ذكرت صحيفة الرأي العام السودانية امس الاثنين أن محادثات السلام بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان ستستأنف في النصف الأول من كانون الثاني يناير القادم.
وتجري محادثات السلام تلك تحت رعاية هيئة التنمية الاقليمية في شرق افريقيا (ايجاد) وذلك منذ عام 1993.
وقد شكلت إيجاد أمانة عامة لتسهيل مفاوضات السلام بين حكومة الخرطوم والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يتخذ من جنوب السودان قاعدة له، والذي يحارب من أجل مزيد من الحكم الذاتي في الجنوب، عما يسميه حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها العرب.
وقد تواجد أعضاء من السكرتارية على رأسهم دانيل مبويا في الخرطوم من يوم الخميس حتى أمس الأول الأحد للاتفاق مع الحكومة السودانية على ترتيبات الجولة القادمة من المحادثات التي ستعقد في كينيا.
وصرح مصدر بلجنة السلام التابعة للحكومية السودانية لصحيفة الرأي العام بأن وفد الإيجاد يعتزم الاجتماع مع قيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان لاطلاعها على ما اتفقت عليه السكرتارية مع الحكومة.
|
|
|