** في رمضان,,يتكاثر المتسولون,, ويندر أن تؤدي فرضاً في أي مسجد دون أن يظهر أحدهم أمام المصلين,, مستعرضاً حالته,, ومحاولاً استعطاف الحضور بالكلام أو بإحضار اطفال أو طفل معه,, ثم يختم كلامه بالبكاء,.
** لكن اللافت للنظر,, ان (90%),, بل ربما أكثر هؤلاء المتسولين كلهم من بلد عربي شقيق مجاور,, ونعرف هذا من خلال لهجتهم المعروفة,, رغم محاولتهم التستر تحت غطاء سعودي سواء كان ذلك من خلال اللبس (الشماغ والثوب والطاقية) أو من خلال محاولته تقليد اللهجة السعودية المحلية.
** ورغم أنه يحفظ مسألته التي يكررها كل يوم خمس مرات,, ورغم أنه يذاكرها عشرات المرات,, إلا أن لهجة بلاده لا بد أن تظهر في نبرات كلامه,, ومن هنا,, يدرك الجميع أن هذا السائل من ذلك البلد الشقيق.
** وليست هذه قضيتي,, بل إن قضيتي اختلاف المصلين حول التعامل مع هذا السائل,, فمن قائل,, إن هؤلاء محتالون نصابون كذابون,, يستدرون عطف عباد الله في هذا الشهر,, وأن الأولى,, الإعراض عنهم وتركهم بشكل نهائي وعدم الالتفات لهم,, لأن ذلك لا يدخل في مساعدة المحتاج,, بل كيف نعلم أن هذا او ذاك محتاج او فقير أو مسكين لأنه مجرد شخص تحدث عن نفسه وقال,, إنني محتاج؟!.
** ويرد آخر ويقول,, إنه سائل,, والله سبحانه وتعالى يقول وأما السائل فلا تنهر وعليك إعطاء السائل إذا كنت قادراً,, ولا يجوز لك رده أو نهره.
** ثم يأتي آخر ويقول,, إن المساجد هذه دور عبادة,, وهي للصلاة والاعتكاف والدعاء وقراءة القرآن,, وليست لسؤال الناس,, وليست للشحاذة، وهذا العمل من اهانة المساجد بل إن بعضهم (يطمر) فور التسليم من الفريضة ويصيح بأعلى صوته ويربك المصلين,, ويمنعهم من الدعاء والاستغفار وسؤال الله,, ويقطع عليهم التسبيح,.
** وبعضهم يلقي محاضرة طويلة في الصدقة ومساعدة المحتاج,, وبعضهم يستمر في الكلام لمدة تزيد عن الخمس دقائق,, بل إنك تفاجأ في مسجد واحد,, بثلاثة أو اربعة كلهم يسأل الناس,, وكلهم تقريباً ، من ذلك البلد الذي نعنيه بموجب لهجتهم المعروفة.
** والطريف في الأمر,, أن بعضهم اتخذ حيلاً أكثر شيطانية,, عندما يلبس هنداماً جميلاً وعقالاً أجمل,, ويربط الحذاء جيداً,,ثم يفاجئك وهو ينزل من ليموزين أو من خط البلدة,, انه فلان بن فلان آل فلان,, من منطقة كذا,, ومن بلدة كذا,, وقد جاء هنا ليراجع بالوالدة في مستشفى كذا وخلصت عليه القروش .
** ويقول,, إنه إنسان يستحيي ويخجل من أن يتحدث مع بعض اقاربه,, الذين يملؤون الرياض هنا,, ولكن البركة فيك تفزع معه ببعض القروش لتنجده من ورطته,, وهكذا من القصص المماثلة,, واللهجة,, هي نفس اللهجة.
** المضحك,, أن أحدهم قال لشخص انني من بلدة كذا,, ولسوء حظه انه وقع في انسان من تلك البلدة,, ففضحه وهرب الاستاذ الشحاذ,, عفوا,, (المحتال) مهرولاً,.
** ولهم هنا أكثر من حيلة,, وأكثر من كذبة,, و:أكثر من طريقة,, وأكثر من صيغة استدرار لعطف عباد الله والكذب عليهم,, والمسألة كلها,, شفط فلوس,, وبعدها,, السفر للبلاد وشتم هذه البلاد وأهلها.
|