Tuesday 21st December, 1999 G No. 9945جريدة الجزيرة الثلاثاء 13 ,رمضان 1420 العدد 9945


رأي الجزيرة
نحن والأشقاء الشيشان

وصلاً لموقف المملكة من العدوان العسكري الروسي الجائر والذي يزداد شراسة بكافة انواع الاسلحة على ارض وشعب الشيشان المسلم الشقيق، جدّد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية أول أمس الإعراب عما تشعر به المملكة ملكاً وولي عهد وحكومة وشعباً من قلق يزيد من شعورها العميق بالأسى والألم الممض تجاه ما يعانيه المدنيون الشيشانيون سواء كان منهم مَن لا يزالون داخل العاصمة غروزني المحاصرة ليشاطروا المجاهدين المدافعين عنها مصيرهم بشجاعة او اولئك الهائمون في العراء بين حدود وطنهم وجارته داغستان او الأنجوش يقتلهم البرد إن لم يقتلهم الجوع وأغلبهم من النساء والاطفال والشيوخ العاجزين عن فعل اي شيء يفيد أسرهم التي شردها الروس.
كما جاء ما عبّر عنه سمو وزير الداخلية بمثابة صرخةٍ انسانية داوية في اسماع العالم لايقاظ ضميره حتى تتحرك فيه القوى المحبة للخير والمدافعة عن حقوق الانسان بغض النظر عن لونه وجنسه ودينه، من أجل تخفيف ما يلاقيه المدنيون الشيشانيون من وحشية القوات الروسية الحاقدة.
وأكد سموه ان المملكة قرنت القول بالعمل، فقد بادرت سبّاقة الى تخفيف معاناة الشعب الشيشاني الشقيق في ظروف الحصار واللجوء ومواجهة الموت قتلاً بالرصاص او تجمداً بالبرد وقال: (ان المساعدات التي قدّمتها المملكة العربية السعودية للاجئين الشيشان إنما تنطلق من مبادرتها لتخفيف معاناتهم الانسانية وسد حاجاتهم من المواد الاغاثية في ظل الظروف المناخية والمعيشية القاسية).
وأضاف سموه: (إن جهود المملكة العربية السعودية في الاغاثة قد اثمرت وكانت لها آثارها الايجابية على المتضررين من الحرب).
وقد استشهد سموه الكريم في ذلك بالجهود التي قدمتها المملكة حكومة وشعباً لشعب إقليم كوسوفا المسلم من خلال برنامج اللجنة السعودية المشتركة لاغاثة كوسوفا.
وأكد سموه الكريم ان العون الاغاثي سيتواصل من المملكة للاجئين الشيشان بقصد التخفيف من معاناتهم وحث سموه المحسنين في المملكة ورجال الاعمال والمواطنين والمقيمين على التبرع لهم والمساهمة في تخفيف معاناتهم.
وهكذا تقدم المملكة القدوة الحسنة لجميع دول وشعوب الارض بمبادراتها السباقة الى الخير ونجدة المحتاجين خاصة حين يكون هؤلاء المحتاجون مسلمين يواجهون الحرب والعدوان او الكوارث الطبيعية كظروف الفيضانات والجفاف وفي احوال المجاعة التي تصرع الاطفال والأمهات والعجزة بسوء التغذية.
وبدورنا نضم صوتنا إلى صوت سمو وزير الداخلية وندعو معه بنفس الصوت العالي جميع المواطنين والمقيمين للمبادرة الى التبرع من أجل أشقائنا المسلمين شعب الشيشان,كما ندعو بقية الدول الاسلامية الى المبادرة للاقتداء بالمملكة في جهودها من اجل مساعدة المحاصرين في غروزني من المدنيين واللاجئين الشيشان في المخيمات أو في العراء يقرصهم برد الشتاء الذي يتهددهم بالموت جوعاً وتجمداً.
فقليل من المال وقليل من الكساء وقليل من الغذاء وقليل من الغطاء من اجل نساء واطفال وشيوخ الشيشان حتى لا يفتَّ ما يعانونه من عزائم ذويهم الذين يجاهدون في جبهات القتال ضد الروس الغزاة.
قال الخليفة الرابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا علي بن أبي طالب: (لا تستحي من إعطاء القليل لأن الفقر أقل منه),فلنعط أشقائنا لاجئي الشيشان مهما قلّ ما تحت أيدينا مما يمكن ان نعطيه لهم.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير




[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved