Tuesday 21st December, 1999 G No. 9945جريدة الجزيرة الثلاثاء 13 ,رمضان 1420 العدد 9945


لتكن السّنة المطهّرة قدوتنا
تربية الطفل,, الواقع والمأمول

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
تعتبر مرحلة الطفولة هي المرحلة الاولى من حياة الانسان، وهي من اهم مراحل النمو التي يمر بها الانسان لانها تعتبر حجر الاساس في بناء وتكوين وتنشئة شخصية الانسان.
فأطفال اليوم هم رأس المال الحقيقي للامة الاسلامية ، وهم شباب ورجال المستقبل الذين ستقوم على أكتافهم نهضة المجتمع الاسلامي وتقدمه، وتعتبر التربية الاسلامية ضرورة ملحة في اعداد الانسان المسلم الصالح حيث انه اذا صلح الفرد صلحت الاسرة، واذا صلحت الاسرة صلح المجتمع، واذا صلح المجتمع صلحت الامة الاسلامية، وهذا هو اسمى غاية للتربية الاسلامية.
ان المربين على اختلاف مذاهبهم في اي مجتمع، وفي اي زمان، وفي اي مكان يسعون الى اعداد الانسان الصالح، وذلك من خلال استخدام اساليب التربية المناسبة لمعتقداتهم وتوجهاتهم اما نحن المسلمين الذين نعيش في مجتمع اسلامي فينبغي على المربي والمصلح من ابناء هذه الامة استخدام اساليب التربية الاسلامية في تربية الناشئة فالتربية الاسلامية تربية شاملة ومتكاملة لانها مستمدة من الكتاب والسنة النبوية المطهرة ويتأكد هذا المعنى عندما نعرف ما المقصود بها؟.
ويقصد بها انها عملية تنشئة وتوجيه الانسان من جميع جوانب التربية مثل الجانب الايماني والصحي والخلقي والاجتماعي والعقلي من ولادته حتى وفاته، وتكون مستمدة من القرآن والسنة النبوية المطهرة، ويحول الفرد المسلم المبادىء والتعاليم الاسلامية الى واقع فعلي يطبقها في جميع شؤون حياته ويكون ممثلا لشخصية الاسلام يسعى المربي المسلم الى تحقيق اهداف التربية الاسلامية في تربية الطفل لكي يكون انسانا نافعا لنفسه ومجتمعه ولامته الاسلامية، وهذه الاهداف لا يمكن ان تتحقق الا اذا وجدت اساليب تربوية لتنفيذها.
والمربي لا يستطيع ان يقوم بتربية الطفل الا باستخدام اساليب التربية، وبما اننا مسلمون ونعيش في مجتمع مسلم، فعلى ضوء ذلك يتحتم علينا ان نطبق اساليب التربية الاسلامية في تربية اطفالنا.
ويستطيع المربي الناجح سواء، المعلم او الاب المثالي ان يجني ثمرة هذه التربية الجيدة السوية، ويقوم باعداد الطفل كي يكون انسانا صالحا عابدا او داعيا الى الاسلام في كل مكان من العالم.
وقد استخدم المربي الاول لهذه الامة رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم عدة اساليب في تربية الطفل المسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يأخذ بعين الاعتبار الفروق الفردية لدى الاطفال فنجده لا يستخدم اسلوبا واحدا في تربية الجميع، ولكنه يستخدم اسلوبا معينا لموقف معين، ويسعى الى تحقيق هدف معين وتجده في موقف اخر يستخدم اسلوبا مختلفا عن الاسلوب الاول ويسعى الى تحقيق هدف اخر مختلف عن الهدف الاول.
ان الواجب على الآباء والامهات استخدام هذه الاساليب لان نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم استخدم هذه الاساليب في تربية الصحابة واطفالهم رضي الله عنهم اجمعين وهنا يجب علينا نحن المسلمين اتباع سنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في جميع الامور صغيرها وكبيرها لان التمسك بالسّنة من اهم عوامل النصر والتمكين والاستخلاف في الارض.
والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل.
عبيد بن إدريس الشمري
مدرسة العويقيلة الابتدائية
تعليم الحدود الشمالية
رسالة إلى هؤلاء,,!!

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved