كلمات معدودة رمضان ليس شهر التسوّل د, محمد بن سليمان الأحمد |
رمضان المبارك هو من أفضل شهور السنة، بل هو افضلها فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار وهو الذي أُنزل فيه القرآن وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر,, ولكن هذا الشهر الفضيل تحول عند بعض الناس من ضعاف النفوس إلى شهر التسول.
يقول خبر نشر في جريدة الاقتصادية يوم الجمعة الثانية من شهر رمضان ان إدارة مكافحة التسول في منطقة مكة المكرمة وفي مدينة جدة بالذات ألقت القبض على أكثر من اربعمائة متسول ومتسولة وبالتحديد اربعمائة وثلاثين متسولاً وكان هؤلاء المتسولون المقبوض عليهم من الوافدين من جنسيات غير سعودية وقد تبين للإدارة بعد التحقق من شخصيات هؤلاء المتسولين أن مائتين إلى حوالي نصفهم يعمل لصالح عصابات متخصصة في هذا المجال وهو التسول في بلدانهم التي وفدوا منها.
أما النصف الآخر من هذه الوجبة شبه الاسبوعية من المتسولين فإنهم يعملون لحسابهم الخاص اي ليسوا ضمن عصابة معينة والمؤلم جداً ان بين أفراد عصابات التسول هذه حوالي ثلاثين طفلاً وطفلة.
وعن دخولهم المملكة تبين أن عدداً منهم دخل بحجة الاعتمار وإداء شعيرة العمرة في هذا الشهر الفضيل وكان الهدف المعلن من زيارة المملكة هدفاً نبيلاً سامياً ولكن الهدف المبيت هدف حقير يسيء إلى هذه البلاد وأهلها كما يسيء إلى سمعة المجتمع السعودي وحكومته.
يعمل في المملكة حوالي سبعة ملايين وافد من كل بلاد الدنيا ويفد إليها الملايين كل عام لأداء العمرة والزيارة والحج ,, وكل هؤلاء تقريباً لا يعرفون اي شيء عن جنسيات هؤلاء المتسولين، بل إن الظاهر لديهم أنهم سعوديون وخصوصاً النساء اللواتي عادة ما يرتدين العباءة السعودية.
هؤلاء الوافدون للعمل أو للحج أو للعمرة أو للزيارة لا يعرفون عن الجمعيات الخيرية في بلادنا ولايعرفون عن العمل الخيري المنظم داخل مدننا وقرانا وقد لا يعرفون عن جمعيات البر الخيرية ولا عن هيئة الإغاثة الإسلامية ومؤسسة الحرمين الخيرية والندوة العالمية للشباب الإسلامي ولا يعرفون إلا الشيء القليل عن دعمنا الخيري اللا محدود لكل بلاد وشعوب العالم الإسلامي، بل للاقليات الإسلامية المسلمة في كل مكان,.
نحن نود أن نقول لكل الوافدين للعمل أو للحج أو للعمرة أو للزيارة إننا مجتمع إنساني فيه فقراء ومحتاجون اضطرتهم ظروف المرض العقلي أو العضوي إلى مد يدهم طلباً للحاجة ولكننا نقول أيضاً إن لدينا في المملكة مؤسسات حكومية للضمان الاجتماعي ولدينا ايضاً أعمال خيرية منظمة مثل جمعيات البر وجمعية الأيتام وجمعية أصدقاء المرضى والمعوقين.
ونود أن نقول لهم إن من ترونهم يتسوّلون في شوارع مدننا وقرانا هؤلاء ليس سعوديين,, وهؤلاء المتسولون يسيئون للوطن وللمواطن لأنهم بكل أسف يعكسون صورة غير حقيقية عن هذا المواطن وأبنائه وعن التكافل الاجتماعي فيه.
دول كثيرة تشترط وجود ضمان بنكي قبل حصولك على تأشيرة لدخولها، ترى هل يمكن تطبيق مثل هذا على كل من يود دخول المملكة للحج أو العمرة أو للزيارة بحيث تتناسب قيمة هذا الضمان مع المدة الزمنية ومع عدد أفراد الاسرة الراغبين في القدوم إلى المملكة.
|
|
|