أسماء متميزة
عبير الرياض، صدى الذكريات، نديم الجرح، رائع الشوق، الحساس، الوفاء، زهرة البنفسج، عازف شجن، أنين الحرمان، صديق الوجد، طيف الأحزان، الوجد الحزين، الآهات الحزينة، مجد الألم، دمعة حزن، الانغام الصامتة ,,,,الخ.
اسماء اكثر من رائعة وثبت إلى هذه الساحة بكل ثقة,, وأبدعت ولازالت تبدع كل اسم منها امتاز بأسلوبه ولغته الخاصة به.
في ضوء هذه القضية حاولت مراراً أن انظر للموضوع على غرار ما كتب لكني لم اجد بالاسم المستعار الذي يتخذه الكاتب او غيره ضرراً او ضراراً فلماذا نفترض ان هناك قيوداً تقيده من المجتمع تارة ومن نفسه تارة اخرى,, انا على يقين ان اغلب الذين يكتبون بالاسماء المستعارة يكون من حولهم على دراية بأسمائهم الحقيقية,, فكيف يهاب رأي المجتمع او حتى يخجل منه.
ولا يمكن ان ينظر للمشاعر الصادقة على أنها شيء مخجل او عار وسط مثل هذه الصفحات.
دائما اشعر عندما اقرأ لأحد هذه الاسماء ان الاسم المستعار جزء من شخصيته وجزء مما يكتبه وكأن المسألة ادبية بحتة وما الاسم سوى تكميل لخاطرة ما,, او ابيات من الشعر او حتى قصة,.
فهل المشاهير ليسوا على ثقة بأنفسهم وقد خافوا من بداياتهم؟!
او ان تقليدهم برأيكم سيجلب الشهرة ويوجه الضوء لمن يحذو حذوهم بالاسم,,؟!
لو تمعنا في هذه الاسماء المستعارة في محيط هذه الصفحات نجدها قد وثقت نفسها من سنين ولازالت متمسكة بأسمائها ولم يقلل هذا أبدا من عطائها,, لقد اعجبتني وجهه نظر الاخت موضي المحيميد في بداية مقالها,, بل واتفق معها,.
ولكن مع احترامي الشديد لرأيها,, اختلف معها قليلا بما كتبته عن الحلول المقترحة لزيادة وعي الشباب,, لا يمكن ان ننظر لمن يسطر اجمل المعاني بفكر واسع والقادر على احتواء ادق وابسط ما حوله بأرق احساس انه لايحمل الوعي المطلوب لمجرد اتخاذه اسماً مستعاراً.
لِمَ ننظر للموضوع من هذا المنظار العام,, منظار القارئ الذي لا يتعدى حد الشعور بالاستمتاع بما قرأ ولا يأبه بما خلف هذا,.
وماذا يعني هذا الاسم بالنسبة للكاتب او الشاعر,, هل هو هامش فرضته الظروف انكسار وخضوع وعدم ثقة ,, او هو اصل يفسر لنا الواقع القابع خلف الاحلام والخيال والعبارات الجميلة؟!
وعموما انا من الاقلام التي تكتب تحت اسم مستعار ومقتنعة بما اكتبه فلا اجد بتاتا انه قلل من شأني يوما ما أو حجب خجلي من شيء كتبته,, وجميع من حولي يعلمون من انا وهذا باعتقادي هو مجتمعي,.
أكره ان يؤخذ هذا الاسم باستخفاف لانه يعني لي الكثير.
أجدني اتوشح به وأعايشه وأتحسسه عندما احمل قلمي,, أما بعيداً عن محبرتي فأنا افتخر بكلا الاسمين,.
أخيراً
إن حكت الحياة عن بؤسها
فما الذي
عن بؤسنا نحكي؟
عبدالوهاب البياتي
أسيرة الماضي
***
المضمون هو الأهم
قضية الاسماء المستعارة قضية هامة ومتشعبة الفروع,, فالبعض منا يطالب بالغاء هذه الاسماء والبعض الآخر يرفض ذلك,, فلكل واحد رأي خاص يختلف به عن الآخر,, وانا أود ان اقول رأيا حول هذه القضية,.
فالقضية هنا ليست قضية اسم مستعار او اسم صريح,, كلا,, القضية قضية انسان او انسانة يكتب ليعبر عن رأيه,, ليقول شيئا بداخله,, ليضع تجربته بين يدي القراء والناس اجمع ليستفيدوا منها والاهم من ذلك انه يبوح بما يدور في نفسه,, من افراح وأحزان,, من دموع وابتسامات,, قد تساهم في تخفيف آلام انسان آخر ومشاركته في همومه ومشاكله دون ان يعلم كاتب الكلمات به,, حيث ان الكاتب يعبر عن امور قد لا يستطيع الانسان العادي التعبير عنها,, إذن المسألة مسألة مشاركة وجدانية وإبداء رأي بالدرجة الاولى,, فلا يهم الشكل، المهم المضمون,, كما انني ارى ان السبب ليس لتقليد شخصية مشهورة بدأت باسم مستعار,, لان القارئ سيأخذ بعين الاعتبار مدى جودة الكلمة المكتوبة والعبارة المصاغة وهنا سيتضح الفرق,, أيضا لا اعتقد انه بسبب الخوف من ان تكون الكتابات التي يكتبها سيئة فيخشى السخرية من الآخرين لان الشخص الواثق من نفسه,, الواثق من قدراته,, الذي يعلم حق العلم انه لا يكتب شيئا يتنافى مع الادب والاخلاق لن ينظر إلى الموضوع من هذه الناحية فهو يريد ان يقول رأيه ويوضح وجهة نظره وهذا من حقه.
ولكن يبدو لي ان الظروف والعادات الاجتماعية قد تكون عائقا في طريق الكاتب او الكاتبة وتشكل له قيودا تمنعه من الكتابة باسمه الصريح,, فإما ان يكون الاهل من النوع المتشدد الذي لا يسمح بمثل هذه الاشياء ويعتبرونها نوعا من التمرد والخروج عن حدود الادب حتى لو لم تكن في تلك الكتابات مما يخل بالادب والاخلاق,, او ان يكون المجتمع من النوع الذي يعاني من قلة الوعي والادراك بأهمية الكلمة,, فينظرون لكاتبها نظرة احتقار وازدراء وكأنه قد فعل شيئا اخل بنظام المجتمع وكيانه,, أو ان تكون للكاتب اسباب خاصة وقناعات تتعلق به حول احقية الكتابة بالاسم الصريح او المستعار,.
إن الحديث حول هذه القضية حديث طويل ومتشعب كما قلت,, ولكن لي كلمة اخيرة,, وهي تأكيد لما قلته سابقا,, بأن الكتابة فن ونوع من انواع الادب الجميل,, لا تهتم بالضرورة بالشكل ولكن بالمضمون,, فالكلمة هي عبارة عن احاسيس عن مشاعر عن أداء,, عن عواطف,, عن تجارب عن اشياء كثيرة نتفاعل معها ونشارك فيها,, فلنرفع بها إلى الاعالي ولنضعها على القمم,, لتسمو بها نفوسنا,, وتصفو قلوبنا,, فلايكون هناك خلاف على مثل هذه الاشياء,.
وتقبلوا تحياتي,.
فتاة الجنوب/ ظهران الجنوب
***
عيب اجتماعي
أمسكت بقلمي في محاولة خجلى لأتحدث عن موضوع الاسم المستعار,, وكم يحلو لي ذلك الاسم المستعار وذلك لعدة اسباب:
أولا : ان ظروف الناس قد تختلف فأحدهم يعتبر الاسم المستعار شرنقة يختفي من خلالها حتى لا يعرفه أحد وذلك راجع لظروف خاصة يعيشها هو ومن هذه الظروف,, رفض العائلة لظهور اسمه أو خوفا من حديث الأقرباء والاصدقاء فهم يعتبرون ظهور الاسم خصوصا للانثى عيبا فلا يصح ان يتصدر الصحف او ان تذيل به بعض المقالات.
ثانيا: الاسم المستعار يجعل الكثير من القراء تهب للكتابة خصوصا لو رُد عليه بأن هذه المقالة او الشعر او غيره غير صالح للنشر فلا يحس بأن هناك احراجا من بعض اقرانه او تهكما وسخرية من بعض اصدقائه.
ثالثا : ظهور الاسم الحقيقي يدعو للتحدث في المجالس عن صاحب هذا الاسم فمنهم المؤيد له ومنهم الرافض له فيبدأ اسم هذا الشخص فاكهة المجالس يتفكر بها الغريب قبل القريب والقاصي قبل الداني والكثير لا يرضى بأن يكون علكا يمتضغ في أفواه الجميع.
رابعا : الغالبية من الكتاب يحبون ان يكون لهم اسما مستعارا بجانب الاسم الحقيقي يميزهم عن غيرهم لذلك نجدهم يذيلون اسماءهم بهذا الاسم المستعار.
خامسا: للمعلومية فقط,, ان الاسم المستعار لو رفض في الكتابة لصمتت اقلام الكثير ولغطت في سبات عميق وأغمدت الى الابد وقلت الكتابة وحطمت الابداعات وقتلت في مهدها خصوصا في صفحة العطاءات الواعدة تلك الصفحة التي تأخذ بأيدي الجميع وتشجع المواهب فكم من كاتب مبتدىء كانت كتابته عبر تلك الصفحة ومن ثم انطلق كالصاروخ إلى الابداعات والكتابات فأول الغيث قطرة.
صدى الذكرى / الوشم ثرمداء
***
انغلاق فكري
أخي الكريم المشرف على الصفحة الثقافية المتألقة بجريدة الجزيرة:
تحية بقدر قدرك!! تسافر إليك لتمطرك بالاحترام والاجلال,.
أخي!! قرأت في العدد 9903 الصادر يوم الثلاثاء الموافق 1/8/1420ه موضوعا تحت عنوان (قضية الاسماء المستعارة بين الرفض والقبول) وكان طرفا النقاش حوله كل من الاخت (صدى الذكريات) والاخ عبدالله المشيري,, والحقيقة ان المقال كان جيداً كفكرة,, لكنه يرتدي عباءة الضعف والقصور لعدم تعدد الأطراف اثناء تناوله,, وليس ذلك انتقاصا للاخت والاخ المذكورين!!,, ولكن وجود طرفين فقط في مناقشة مثل هذه القضية ارى ان فيه شبه مصادرة لآراء اطراف اخرى قد يكون لها اتجاهات مختلفة عن آراء الطرفين سالفي الذكر,, وما استوقفني كثيرا هو رأي الاخ عبدالله المشيري المسكون بالغضب!!,, وهنا أدعو الأخ عبدالله بأن يجعل في صدره متسعا لما سأورده عبر هذا التعقيب المتواضع,, علما بأنه لا يوجد هناك فرضية بقدر ما هو رأي يأخذ الشكل المطاطي في طرحي له وللأخ عبدالله مطلق الحرية في قبوله او رفضه على حد سواء,.
أخي !!,, ليس هناك ما يدعو لكل هذا الغضب حول ظاهرة الاسماءالمستعارة,, فالقضية ابسط مما يثير غضبك,, ثم انه ليس بالضرورة ان يكون اصحاب الاسماء المستعارة مفتقدين للثقة كما ذكرت انت!!,, وانما هناك ثمة اسباب ارى من وجهة نظري انها اسباب مقنعة لاستخدام الاسماء المستعارة حال نشر اصحابها لنصوصهم وسأورد لك بعضا منها:
أولا : هناك من يستخدم الاسم المستعار للبحث عن التميز لان الاسماء في الساحة الادبية تكاد ان تتشابه خصوصا مع من يذيلون اسماءهم بأسماء قبائلهم,, وأظنك تتفق معي في ذلك,, وكثيرا ما نقرأ اسماء مستعارة بجانب الاسماء الحقيقية لاصحابها.
ثانيا : هناك من يستخدم الاسم المستعار (وتحديداً الجنس الناعم) مراعاة لمشاعر ذويهن.
ثالثا : وهو الاهم!!,, ان هناك من يكتب بالاسم المستعار وتلافيا وتحاشيا لفضول من يعطون لانفسهم الحق ان يغوصوا لدرجة التحسس ومحاولة ملامسة خلفية النص الادبي ومن ثم العودة لسؤال أنفسهم!!,, هل ما كتب حقيقي ام هو مستمد من الخيال؟!,, علما بأن ليس من حق اي قارئ عند وقوفه لقراءة اي نص ادبي شعراً كان او نثراً الولوج فيما وراء النص وتتبع خصوصيته!!,, وانما هو مطالب فقط برأي يتنفس باحدى الحالتين,, (نص جيّد) (نصل سيىء) اما عدا ذلك فهو مرفوض بتاتا.
وما ذكرته في مقالك حول نوعية الاسماء المستعارة وقولك بأنها مرتبطة بالحزن والانكسار والمعاناة ففي اعتقادي انه شيء طبيعي ولا غرابة في ذلك خصوصا وان الكثير من النصوص الادبية نتجت كردة فعل طبيعية عن حالة من حالات المعاناة,, والكل يتفق على ان المعاناة هي النواة الاولى لانطلاقة اي مبدع سواء شاعرا كان أم كاتبا او رساما,, وأعتقد ان من الجنون ان يكتب الانسان ليعبر عن لحظات فرحة إذا ما علمنا ان لحظات الفرح قصيرة في العمر وعلى الانسان السوي ان يعيشها لا ان يكتبها,, اما كتابة النصوص الادبية المفعمة بالحزن فهي حالة من حالات الهروب يجد فيها الشاعر او الكاتب متنفسا يجعله بمنأى عما يعانيه وتعانيه ارضية جوانحه,.
ختاماً وعوداً منك إليّ شكراً لرأيك وشكراً لرأي الاخت (صدى الذكريات) وألف شكر لمشرف الصفحة على هذا الطرح المتميز.
سعد العوجان (نديم سدير)