1 إن الله جعل هذه الأيام والليالي والشهور وظائف لأعمال العباد وسبحان من طوى تلك الليالي والأيام والشهور والأعوام فمن الناس من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.
2 إنه من يعش ير حلوا ومرا فلا الحلو دائم ولا المر جاثم والليل والنهار متعاقبان ويكون بعد زوالهما أحاديث وذكرى ولا يبقى للمرء إلا زاد الحياة الآخروية.
3 يشيب الصغير ويهرم الكبير وينظر المرء ما قدمت يداه غدا وكل يجري لأجل مسمى.
4 بلوغ شهر رمضان نعمة كبرى يقدرها حق قدرها الصالحون المشمرون وإن واجب الأحياء استشعار هذه النعمة.
5 من حرم المغفرة في شهر المغفرة فماذا يرتجي من أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فدخل النار فابعده الله قل آمين فقلت آمين رواه بن خزيمة.
6 في الصيام تنجلي عند الصائمين القوى الإيمانية والعزائم التعبدية.
7 في الصيام يجوع الصائم وهو قادر على الطعام ويعاني من العطش وهو قادر على الشراب لا رقيب عليه إلا الله يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجل الله تبارك وتعالى.
8 شهر رمضان قيام وصيام وجود وقرآن وصلوات وإحسان تهجد وتراويح.
9 في النفوس نوازع شهوة وهوى فمن الناس من جعل رمضان موسماً للموائد وصنوف المطاعم والمشارب يقضي نهاره نائما ويقطع ليله هائما فهل ترى اضعف من هذه الهمم.
10 الصوم ترويض للغرائز وضبط للنوازع خلافا لما يعتقده عباد المادة وأرباب الهوى فهم يعيشون حاضرا وهذه الشهوات حطبا لهم غداء.
11 لا يكون العمل كاملا ويقوم به صاحبه على وجه التمام إلا إذا تهيأ له تمام التهيؤ فيستثير في النفس همتها من الشوق والمحبة والرغبة المخلصة.
رئيس مركز هيئة الشعف