Friday 24th December, 1999 G No. 9948جريدة الجزيرة الجمعة 16 ,رمضان 1420 العدد 9948


رياض الفكر
في شهر رمضان المبارك
احذروا المتاجرين بالدين,, والمستغلين للأخيار!!

سلمان بن محمد العُمري
إن من طباع المسلم فعل الخير وحب الخير، وهذه سمة الإسلام، فالإسلام هو دين الخير والكرم والسعادة والعطاء والنعيم في الدنيا والآخرة، إن ديناً سمته الخير، ومسلماً صفته الخير، وفي شهر الخير شهر رمضان الكريم، فاجتماع خير على خير نتاجه خير عميم وسخاء عظيم.
شهر رمضان المبارك، هذا الشهر الذي أوله رحمة، وأوسطة مغفرة، وآخره عتق من النار، فيه يكثر فعل الخيرات، وتتجلى الصدقات بأسمى وجوهها، وفيه تخرج الزكوات، إنه شهر الصيام والعبادات، إن الشهر الذي يتجلى فيه إيمان المسلم على أروع صورة، ويعطي اروع مشهد للعالم اجمع، هذا ما نعرفه نحن عن المسلم والإسلام ورمضان، ولكن هناك الكثير ايضا من البشر الذين يعرفون هذه الحقائق وللأسف يسخرونها لأغراض واهداف دنيوية ومصالح ذاتية، وفي هذه المناسبات ويتكاثرون، حتى انهم يأتون إلينا من بلاد ودول بعيدة، ونحن لا نعرف عن هويتهم أقل من القليل، يأتون وهم يستغلون الحقائق سابقة الذكر مضيفين إليها انها هذه بلاد قائمة على شرع الله ودين الإسلام، وان شعبها قائم وقيّم على الدين، وان حكومتها حكومة خادم الحرمين الشريفين هي حكومة العطاء لكل المسلمين في أرجاء الارض قاطبة، إنهم يستغلون ذلك، ويستغلون ايضا طيبة وكرم هذا الشعب المعطاء وسخاء هذه الأمة المزروع بدمها.
يأتون، وهمهم جمع المال لا أكثر، ولأهداف لا يعلمها الا الله، إنهم نصابون محترفون بصيغة دينية عصرية، وبناءً على ما ذكرناه، فإنهم كثيرا ما يجدون من يزكيهم، ويمشي معهم او يتكرم عليهم,,!
إننا لا ننكر ان هناك من بين الذين يأتون أناسا بمنتهى الصدق، وعملهم صادق لوجه الله تعالى، ولنصرة دينه، ورفعة الحق، وإزالة الباطل، وانهم يتحملون المشاق قاصدين هذه الديار طالبين العون، لا بل احيانا هناك حكومات وهيئات ومنظمات تتبنى مثل أولئك المخلصين المدافعين عن دينهم، لأن القضية مصيرية، كما رأينا في مجتمعات الاقليات المسلمة في شرق الارض وغربها، وكما رأينا في البوسنة والهرسك، وفي كوسوفا، وفي الشيشان، وفي كشمير، وحتى في البلاد العربية والإسلامية بإقامة العديد من المساجد، وبدعم المناشط الإسلامية، وابعاد شبح التنصير والاشباح الاخرى.
إذاً مساعدتنا لإخواننا حق واجب، وتمسكنا بالاعراف والتقاليد الإسلامية الاصيلة من كرم وسخاء واجب ايضا، ولكن ما هو مطلوب منا هو التحقق والتثبت من هوية اولئك الطالبين، وإذا امكن ايجاد هيئة تتبنى ذلك، وتعطي كتابا موثوقا بذلك، وبهذا يتسنى الدعم بشكل أمثل، ونضمن وصول المعونة لمن يستحقها.
أمر آخر هو كثرة المتسولين الذين ينشطون في هذا الشهر المبارك، وخصوصا في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وحتى في المساجد في معظم مدن المملكة، وفي هذا الامر خطر كبير، وهذه القضية مرفوضة دينيا واجتماعيا وحضاريا، ويجب التصدي لها، وإحالة هؤلاء الاشخاص للهيئات المختصة لكشف المحتاج من غيره والتصرف حسب ذلك.
إن رمضان بخيره العميم، وعلينا ان نجعل خيره يشملنا، ويشمل كل إخواننا المسلمين ليتحقق ما يريده الله تعالى، إن منعنا لإخواننا من الوقوع في فخ السذاجة والغفلة هو عمل طيب، لأننا بذلك نجعل تبرعاتهم تصل لمن يستحقها بإذن الله .
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

الثقافية

الاقتصادية

أفاق اسلامية

لقاء

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

شرفات

العالم اليوم

تراث الجزيرة

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved