Friday 24th December, 1999 G No. 9948جريدة الجزيرة الجمعة 16 ,رمضان 1420 العدد 9948


ظواهر مرورية
د . محمد عبد الرحمن البشر

يتعامل الناس مع المرور صغيرهم وكبيرهم، غنيهم وفقيرهم، جاهلهم والمتعلم فيهم، والتعامل لا يقتصر على يوم بعينه، ولا زمن بذاته, بل هو تعامل دائم ومستمر لا توقفه مناسبة، ولا تغني عن استخدامه حادثة, والمرور له أثر مباشر على انجاز العمل، وطبائع البشر، ونظافة بلادهم، وحياتهم ومماتهم, ولأنه كذلك اصبح لزاما على المشرع ان يضع القوانين الكفيلة بحفظ النظام، والعقوبات الكافية لردع من يخالفه, وفي الوقت نفسه اصبح معلوما لدى المتعاملين معه ان من يخالفه سينال عقابه.
وتكاد تقتصر العقوبات المرورية في المملكة على قطع الاشارة، وعدم حمل الرخصة والاستمارة، وفي القليل النادر السرعة الفائقة وليس تجاوز السرعة المحددة, اما اشارة الوقوف عند التقاطع، فكأني بالبعض لايحسبها سوى لوحة تجميلية غير ذات مدلول مروري.
ولقد تم ارجاء العمل بنظام حزام الأمان الى عام 1421ه حتى يكون هناك مزيد من التوعية والتدريب النفسي والعملي على استخدامه, والأمل ان يكون تطبيق النظام بعد انتهاء المدة حازما لأن التوعية وحدها لن تكون كافية للالتزام من قبل البعض، رغم اليقين بأن الحزام سبب مساعد في حفظ الأرواح بمشيئة الباري عزوجل.
وأمر هام تجدر الاشارة اليه، واعتقد ان أمر السيطرة عليه أكثر يسرا في ظل المدة الكافية للتوعية بأهمية الحزام، وهو محاربة ظاهرة دخيلة على مجتمعنا وهي البصق في الطريق، وأخرى شائعة لدينا وهي رمي المخلفات من نوافذ السيارات، فالأولى تشمئز منها النفوس، وتأنف منها الافئدة وتسمو عنها الأخلاق، ولا يمكن لحضارة مهما كانت أن تقبل سلوكاً كهذا وهو سلوك يتنافى مع ما أمر الله به من النظافة وكف الأذى عن الغير واعطاء الطريق حقه, لكنه أمر ألفه بعض الوافدين في بلادهم فأخذوا يمارسونه لدينا وكأنه أمر طبيعي معتاد فإذا لم يكن هناك رادع فسيستمرون في الممارسة وسنستمر في العناء.
والثانية رمي المخلفات من نوافذ السيارات، وهي ظاهرة يمارسها المواطنون والوافدون على حد سواء، فلا تكاد تتنقل بسيارتك من مكان الى آخر إلا وترى أنواع المعلبات وصنوف المناديل بما حملت من أقذار تتناثر يمنة ويسرة لتتلقفها مقدمة سيارتك تارة، أو تدهسها العجلات تارة أخرى، أو تجثم على جنبات الطريق علامة بارزة لظاهرة مشينة لا تتفق مع ما وصلت اليه المملكة من رقي وتقدم.
وأمر السيطرة على هذه الظاهرة لا يحتاج الى جهد اضافي أو مزيد من الافراد لمراقبة ممتهنيها والحد من ممارساتهم, وانما الأمر يقتصر على اضافة هذه المهمة النبيلة الىمن سيقوم بمراقبة الالتزام باستخدام الحزام أو من يقوم بمتابعة المخالفين لأنظمة المرور الأخرى.
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

الثقافية

الاقتصادية

أفاق اسلامية

لقاء

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

شرفات

العالم اليوم

تراث الجزيرة

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved