عزيزتي الجزيرة,.
محافظة سميراء مدينة هادئة حالمة تربض بين فكي جبلي أجا وسلمى، المدينة التي اشتهرت قديما وحديثا بانتاجها الحيواني والزراعي حيث تغمرها مياه السيول الجارفة التي تسقي اراضيها الخصبة الصالحة للزراعة من جراء اتربة الطمي الزاحفة لها بواسطة مرور الاودية والشعاب الزاحفة عليها والمتفرعة من فروع الاودية الضخمة المتجهة الى وادي الرمة المشهور,, وقد تميزت اراضي سميراء بخصوبة الاراضي الصالحة للزراعة وتنوع ومحاصيلها وانتاجاتها الزراعية,, مثل الحبوب والشعير والفواكه,, وبخاصة البرسيم,, الذي يغذي الماشية إذ إن مدينة سميراء من اكبر مدن حائل باحتضانها مشاريع تسمين وتجميع الماشية,, وتحظى بسوق (خميسي) خاص ببيع الابل والاغنام علاوة على ما يحيط بها من اسواق اسبوعية حيث يبتاع منها التجار من المنطقة الوسطى والمدينة المنورة والحجاز عموما,, وقد حظيت باهتمام ورعاية الحكومة، اذ ترتبط بها شبكة خطوط رئيسية تؤدي منها واليها الى القصيم/ حائل/ تبوك/ المدينة المنورة ومناطق الشمال عموما,, ومن مزايا اهتمام الدولة بها فإنها تحظى بجميع فروع ومرافق الحكومة,, وقد تأسس فيها مستشفى عام قوامه مائة سرير على ارض مساحتها 87500م 2 انشئ على احدث الطرز من حيث البناء والتجهيز الطبي,, واستلمته وزارة الصحة منذ ثلاث سنوات,, لم يبق الا تدعيمه بوحدة الكلية المكلفة في حدود مائتي الف ريال,, الامر الذي لم يتم معه استعمال المستشفى حتى الآن مع العلم بأن المسافة بين منطقة حائل وسميراء تزيد عن المائة كيلومتر ومنها الى القصيم اكثر من مائة وثمانين كيلومترا.
فإلى معالي وزير الصحة الدكتور اسامة شبكشي الذي كان والده رحمه الله المعلم الاول لجيل الصحافة السعودية ولأن الشبل من ذاك الاسد أناشد معالي الوزير بألا تقف وحدة الكلى حائلا دون الاسراع بافتتاح هذا المستشفى العملاق,, وأن تكون بداية الافتتاح ولو بثلاثين سريرا,, ولأن الخير يتبعه الخير خصوصا اذا كان مستشفى سميراء العام قد سخت فيه يد خادم الحرمين الشريفين,, والذي هو ضمن مشاريع جمة نفذت ونال مواطنو محافظة سميراء خيراتها, ومما اتاح لي معرفته خلال زيارتي لمحافظة سميراء بأنها تتميز شتاء وصيفا باعتدال جوها,, وارضها الحصبائية التي لا تعرف الغبار,, الى جانب عذوبة مياهها الجوفية,, ثم لوقوعها بين منطقتين هامتين في الجنوب والشمال,, هما منطقة القصيم ومنطقة حائل,, ومما يلفت نظر السياح لمحافظة سميراء شموخ جبالها السمراء والمحافظة سميراء تربض بين هذه الجبال الناعسة كعروس زفت في ليلة إلى خدرها,, وهي تخدم العديد من القرى الزراعية وهجر البادية اذ انها شبه مجمع لمرافق الحكومة,, خاصة ما يتعلق بمرافق التعليم بنين وبنات والشؤون الزراعية والمياه والاحوال الامنية.
وهذا الامل الذي اسوقه لمعالي الوزير الشاب يتزامن مع عزم وزارة الصحة القيام بافتتاح وانشاء اكثر من ثلاثين مستشفى عقب صدور ميزانية عام 1420/ 1421ه, والوزير صادق بفعله وقوله,, كما عرفنا هذا عنه ومنه,, والله الموفق.
محمد الرجيعي