وقف إطلاق النار بجنوب لبنان وفد عسكري إسرائيلي يبحث في واشنطن تعويضات الانسحاب من الجولان ولبنان |
* غزة أ,ش,أ:
أوقفت إسرائيل اطلاق النار عمليا أمس الخميس في جنوب لبنان لمدة 48 ساعة لافساح المجال امام حزب الله لسحب جثث عدد من مقاتليه.
وقال التلفزيون الاسرائيلي انه تم التوصل الى وقف لاطلاق النار إثر طلب تقدم به حزب الله بواسطة اللجنة الدولية للصليب الاحمر.
وبالأمس أكدت مصادر عسكرية لوكالة فرانس برس انه لم يسجل اي قصف مدفعي كما لم تشن اسرائيل غارات جوية على جنوب لبنان في الساعات ال48 الاخيرة.
ويأتي هذا الاتفاق غير المباشر بين اسرائيل وحزب الله في حين استأنفت الدولة العبرية وسوريا الاسبوع الماضي في واشنطن محادثات السلام اثر توقف دام نحو اربع سنوات.
وأمس الاول حذر مسؤول كبير في حزب الله الشيخ نبيل قاووق من ان تشكيله سيواصل عملياته ضد اسرائيل خلال المفاوضات الاسرائيلية السورية.
وقال خلال تسلم حزب الله في صور (جنوب لبنان) بمساعدة الصليب الاحمر رفات اربعة من عناصره قتلوا في آب/ اغسطس وفي نهاية 1997م اثناء اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي في المنطقة المحتل لا يأتي التحرير والانجاز الوطني بالمفاوضات انما بالمقاومة .
من جهة أخرى اجرى وفد رفيع المستوى من وزارة الدفاع الاسرائيلية محادثات في واشنطن امس مع مسؤولي الادارة الامريكية حول حجم المساعدات الخاصة التي سوف تقدمها الولايات المتحدة لتغطية تكاليف اعادة انتشار القوات والقواعد الاسرائيلية من مرتفعات الجولان وجنوب لبنان.
وقالت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ان الوفد الذي توجه الى الولايات المتحدة بناء على اوامر من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ايهود باراك تلبية لطلب من الامريكيين وذلك على الرغم من اعياد الميلاد وعطلة نهاية العام.
واضافت ان الادارة الامريكية ترغب في ان يتاح لها وقت كافٍ لدراسة تلك المساعدات قبل ان تستأنف المحادثات الاسرائيلية السورية في الثالث من شهر يناير المقبل,, مشيرة الى ان المبلغ المحدد لهذه المساعدات سيجري الافصاح عنه خلال المحادثات التي جرت امس مع المسؤولين الامريكيين قبل عودة الوفد المقرر الى اسرائيل فجر اليوم الجمعة.
واشارت هآرتس الى انه كان تم ابلاغ الرئيس الامريكي بيل كلينتون ومساعديه بأن اسرائيل في سبيلها لطلب مساعدات تتجاوز العشرة مليارات دولار.
وقالت ان الوفد الاسرائيلي يترأسه اموس يارون مدير عام وزارة الدفاع والذي يرأس فريق التعويضات الذي قام باراك بتعيينه في وقت سابق من الاسبوع الجاري,, ويتولى الفريق مسؤولية البرنامج الخاص بالتمويل الامريكي للاحتياجات الامنية الاسرائيلية التي تنشأ عن انسحاب القوات الاسرائيلية من مرتفعات الجولان ولبنان.
هذا وعلى صعيد آخر انتقدت مصادر امنية وعسكرية اسرائيلية التقرير الذي نشره اول امس مركز يافا للدراسات الاستراتيجية والذي جاء فيه ان القوات البرية والبحرية والجوية للجيش السوري تعاني من الضعف ولذلك لا تمتلك دمشق خياراً عسكرياً حقيقياً في مواجهة اسرائيل.
وأعربت المصادر الاسرائيلية عن اعتقادها خلال لقاء نقاش جرى الليلة قبل الماضية في ديوان رئيس الوزراء وزير الدفاع ايهود باراك بأن الجيش السوري يتمتع بقوة قتالية عالية ومهارة مهنية مؤكدة ان من يقلل من قوة هذا الجيش بسبب المشاكل التي يعانيها في الحصول على قطع غيار يرتكب خطأً جسيماً.
ونسب راديو اسرائيل لمصادر امنية قولها ان الجيش السوري يمتلك مئات الصواريخ من طراز سكود ورؤوس حربية كيماوية واشارت الى ان هذا الجيش اثبت قدرته في حروب ماضية.
|
|
|