Friday 24th December, 1999 G No. 9948جريدة الجزيرة الجمعة 16 ,رمضان 1420 العدد 9948


استقبلوه بسعادة غامرة
المثقفون المصريون يثمنون اختيار الرياض عاصمة الثقافة العربية عام 2000

د, أحمد هيكل وزير الثقافة الأسبق:
الاختيار يعكس النهضة الثقافية تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين
د,حسن فتح الباب :
الرياض جسر معرفي هام بين المثقفين العرب
*بسعادة وترحيب بالغين استقبلت الأوساط الثقافية العربية اختيار منظمة الامم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة مدينة الرياض عاصمة ثقافية للعالم العربي عام 2000، وبحفاوة شديدة اكد العديد من المثقفين المصريين أن هذا الاختيار يعكس في جوهره الاهتمام البالغ الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وحكومته الرشيدة تجاه الثقافة والمثقفين في المملكة العربية السعودية كما يعكس الجهود الكبيرة والمستمرة لتطوير وتدعيم مدن المملكة بما يليق بمكانتها الكبيرة التي تحتلها في قلوب الامة العربية والاسلامية.
وجاء اختيار اليونسكو تأكيدا على أن عاصمة المملكة كانت دائما محط الانظار والمتابعة سواء لتراثها الفكري او العمراني حتى اصبحت الواجهة الحضارية للمملكة.
الجزيرة استطلعت اراء نخبة من المثقفين والمبدعين المصريين حول تقييم وتثمين اختيار مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية في العام (2000).
يقول الشاعر الدكتور حسن فتح الباب: ان اختيار وتتويج الرياض عاصمة ثقافية للعالم العربي في عام 2000 ليس وليد اللحظة وانما يقف وراء هذا التتويج مشوار طويل من الجهد والبناء والعمران ونهضة تعليمية وتربوية شاملة وقبل ذلك نهضة ابداعية وفكرية وادبية نلمسها في كل شيء في مدينة الرياض كما في المدن الاخرى، غير أن مدينة الرياض تحتضن العديد من الاحتفاليات والفعاليات الثقافية الكبرى وتمتاز بانتشار الاندية الادبية وكثرتها وزخمها بالطاقات الابداعية اضافة الى تركز الانشطة الصحفية والمكتبات بها وهي احد الجسور المعرفية الهامة لدى المثقفين في المملكة وباقي الدول العربية، كل ذلك يعطي لمدينة الرياض شخصيتها المستقلة ويجعلها منارة ثقافية وتستحق ان تكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2000 بلا ادنى مقارنة.
واجهة ثقافية حضارية
اما الدكتور احمد هيكل وزير الثقافة الاسبق فيقول: اختيار اليونسكو لمدينة الرياض عاصمة ثقافية للعام 2000 يؤكد أن الرياض تقع في مقدمة مدن الثقافة العربية من حيث ثرائها الفكري والابداعي فهي لم تقف عند خطوات التطور العمراني والخدمات المرفقية الواسعة ومركزها المرموق في المجال التجاري والصناعي بل هي ايضا تتمتع بثقل ثقافي كبير، وهي مدينة معاصرة يتحدث عنها الواقع بما يعكسه من عبق التاريخ الذي تمتزج فيه اصالة التراث مع جمال الحاضر، فهي واجهة ثقافية حضارية للمملكة تجتمع فيها كل المآثر بداخل الانسان السعودي، الذي لولاه ما كان هذا البناء الشامخ الذي يسمي المملكة وكل هذا بفضل الله اولا وقبل كل شيء ثم بعد ذلك الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز حفظه الله وحكومته الرشيدة.
ويؤكد الشاعر محمد التهامي على احقية مدينة الرياض بهذا الاختيار ويقول: تستحق مدينة الرياض ان تكون عاصمة الثقافة العربية عام 2000 لما لها من سمات خاصة تؤهلها لهذه المكانة، واهم هذه السمات تواجد عدد وافر من المكتبات والاندية الثقافية علاوة على آلاف المثقفين والادباء والمبدعين من ابناء المملكة وكذلك للطابع المميز الذي اكتسبته المدينة في ظل توجيه الخدمات والجهود المبذولة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين في إطار الاهتمام الشامل بمدن المملكة وقد اكسبتها هذه الجهود والرعاية مكانة خاصة كعاصمة للمملكة وعاصمة للثقافة العربية.
وفي الحقيقة تعتبر مدينة الرياض من اكبر العواصم العربية سواء من ناحية المساحة او السكان وبها العديد من الانشطة والفعاليات الثقافية الهامة مثل الجنادرية، وليست الرياض المدينة المميزة فقط في المملكة العربية السعودية بل الموقع الجغرافي للمملكة كله يتمتع بمميزات كبيرة ولها خصوصيتها في قلب العالم الاسلامي والعربي، وعند مقارنة المملكة ببعض الدول التي كانت في نفس مستواها وبدأت معها طريق النهضة نجد وبلا ادنى تردد أن المملكة اصبحت ناجحة اكثر من اي بلد آخر في تحقيق انجازاتها وتطورها ونهضتها التي شملت كافة الميادين والمدن وعلى رأسها مدينة الرياض التي تسير مع باقي مدن المملكة في تقدم مستمر في ظل القيادة الرشيدة والحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز.
منارة للثقافة العربية
اما د, كمال بشر امين مجمع اللغة العربية فيقول: يعكس اختيار اليونسكو للرياض عاصمة ثقافية للعام 2000 أن الرياض اصبحت منارة الثقافة العربية في مطلع القرن الجديد وهي تستحق ذلك بالفعل فقد شهدت تطورات كبيرة وكان لها ثراؤها الفكري واسهاماتها التاريخية المتواصلة وبفضل سياسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز اصبحت منارة ثقافيةوتحمل كل خصائص المملكة في سماتها ومظهرها الحضاري واصالتها وعمقها التاريخي ومكانتها الاثيرة في التقدم والتطور فكرا وثقافة وحضارة، واختيار مدينة الرياض عاصمة ثقافية للعام 2000 يعتبر تتويجا شاملا لمدن المملكة التي تتمتع بفضل سياسة خادم الحرمين الشريفين الحكيمة بكل الاهتمام والرعاية حتىتبوأت المملكة مكانتها الريادية في قلب العالم الاسلامي والعربي بل في العالم كله لما تقوم به من خدمة ورعاية ومد يد العون والمساهمات لجميع البلدان وحملها رسالة التوحيد ودفاعها عن حقوق المسلمين في كل بقاع الارض ومساندتها للصف العربي والاسلامي.
ويرى د, إبراهيم الترزي عضو مجمع اللغة العربية أن للرياض مكانة هامة في نفوس المثقفين العرب فكل مثقف زار مدينة الرياض يعتبرها من انشط العواصم الثقافية في الوطن العربي وذلك يعود لسببين الاول تركز عدد كبير من المثقفين في مدينة الرياض وتشابك علاقاتهم العملية مع الابداعية، السبب الثاني اهتمام المملكة ذاتها بمدينة الرياض كعاصمة كبرى تحتل مكانتها بين العواصم العربية لذا نجد عددا كبيرا من الفعاليات والانشطة الثقافية التي تعبر عن وجه المملكة الثقافي والحضاري تقام في مدينة الرياض وهذا ترك بلاشك اثارا كبيرة على خطى النهضة والتطور فنجد التعليم في تقدم مستمر وكذلك رعاية المواهب الادبية والابداعية واتساع الاندية الثقافية وتطويرها الدائم،ولهذا تستحق مدينة الرياض أن تكون العاصمة الثقافية العربية عام 2000.
قاعدة رصينة
من جهته يرى د, محمد عبدالرحمن الشرنوبي عميد كلية الاداب جامعة حلوان ان مدينة الرياض تعكس الوجه الحضاري والثقافي للمملكة ودليل كبير على التنمية الشاملة التي تعم سائر مدن واقاليم المملكة، ومانراه من نشاط وتطور وتقدم في مدينة الرياض هو نتاج جهود ورعاية ودعم متواصل من ابناء المدينة وحكومة خادم الحرمين الشريفين بما جعلها مؤهلة لدخول القرن الجديد مع باقي مدن المملكة بالطبع، وقد اتاح التطور الشامل الذي حدث في المملكة وجود قاعدة ثقافية رصينة تنطلق منها كل الابداعات في شتى الميادين، ولم يدخل المثقفون في المملكة في متاهة القضايا الادبية الزائفة المستوردة من الغرب تحت مسميات الحداثة وغيرها من المدارس والاتجاهات الاوروبية التي لاتصلح لمجتمعنا وللاسف سيطرت على عقول العديد من الادباء في بقية البلدان العربية الا أن الثقافة السعودية مازالت تتصدى لدعاوى التغريب مستندة إلى قاعدة صلبة من الثقافة العربية الإسلامية التي تم ارساؤها ونشأ في ظلها الادباء والمبدعون في المملكة وقد انعكس كل ذلك على مدينة الرياض فاصبحت بحق عاصمة الثقافة عام 2000.
ومن ناحيته يرى الاديب سعيد الكفراوي أن اختيار مدينة الرياض عاصمة للثقافة العربية في عام (2000) يكتسب اهمية كبيرة في نفوس المثقفين من كافة الدول العربية والاسلامية وذلك يعود لان الثقافة في المملكة العربية السعودية اصبحت تحتل مكانة رفيعة في نفوس الشعب السعودي ورعاية الثقافة والمثقفين وينبع ذلك من ان الثقافة بمعناها الواسع تعكس تقدم الشعوب ورقيها، والحركة الثقافية في المملكة تستوعب طاقات ابداعية كبيرة اثبتت تفوقا ملحوظا في الساحة الثقافية العربية، ومدينة الرياض تدخل بتفاعلها واشعاعها الثقافي اضواء الوجود في مطلع القرن الجديد وهي عاصمة للثقافة العربية.
إنصاف زكي

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

الثقافية

الاقتصادية

أفاق اسلامية

لقاء

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

شرفات

العالم اليوم

تراث الجزيرة

الاخيــرة

الكاريكاتير




[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved