تطبيع كامل للعلاقات بين مصر والسودان المبادرة المصرية/ الليبية في إطار للمصالحة واعتماد الحل السياسي لمشاكل السودان |
* القاهرة أ,ش,أ:
اكد الرئيسان حسني مبارك وعمر البشير ان تحقيق السلام والامن والاستقرار في السودان يتطلب تضافر جميع الجهود الوطنية والاقليمية والدولية من اجل التوصل الى حل سياسي شامل يستند الى وحدة السودان وسلامة اراضيه ويحقق تطلعات كافة ابنائه وعناصره ويستثمر ثرواته في بناء مستقبل افضل لشعبه.
جاء ذلك في البيان المشترك الذي صدر امس عن نتائج زيارة الرئيس عمر حسن احمد البشير لمصر ومباحثاته مع الرئيس حسني مبارك.
واعتبر الرئيسان ان المبادرة المصرية الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق الوطني والحل السياسي الشامل في السودان تمثل اطارا مناسبا لتوجيه الجهود نحو تحقيق التسوية السلمية في السودان.
وفي هذا الصدد عبر الرئيس عمر البشير عن كامل استعداده لاتخاذ الخطوات التي تهيىء الاجواء المواتية لتحقيق الوفاق الوطني وعبر الرئيسان عن ثقتهما في ان كل اطراف المعارضة ستسعى لتفعيل عملية الوفاق في اطار المبادرة المصرية الليبية وتسريع خطواتها ودعا الرئيسان منظمة الايجاد الى تنسيق الجهود المصرية/ الليبية مع جهود الايجاد باعتبار انه لا تعارض ولا تنافس بينهما مما يوكد ضرورة تكثيف كافة الجهود من اجل التوصل الى حل سياسي شامل ودائم في السودان.
ودفعا للعلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين قرر الرئيسان تطبيع العلاقات بين البلدين تطبيعا كاملا وعودة السفير المصري الى الخرطوم فورا.
وفي شأن مسألة حلايب اتفق الرئيسان على حلها في اطار تكاملي اخوي يشكل رافدا في حركة التكامل الشامل بين البلدين,وتحقيقا للمصالح الحيوية للشعبين اتفقا على تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تحقق الامن الغذائي للبلدين الشقيقين ويسهم فائض انتاجها في تحقيق الامن الغذائي العربي والافريقي.
واكد الرئيسان في بحثهما للقضايا العربية والافريقية ذات الاهتمام المشترك على دعمهما الكامل للجهود الرامية الى احلال السلام في منطقة الشرق الاوسط على اساس قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الارض مقابل السلام بما يكفل اقرار السلام الدائم والعادل والشامل في الشرق الاوسط واعربا عن قلقهما ازاء استمرار العديد من النزاعات في افريقيا خاصة في منطقة القرن الافريقي والبحيرات العظمى واكد الرئيسان دعمهما لكل المساعي الصادقة والمبادرات الرامية الى فض المنازعات بالطرق السلمية بما يساعد على تحقيق الامن والاستقرار في القارة الافريقية ويعزز فرص تحقيق التعاون والتنمية لشعوبها.
وقرر الرئيسان السعي المتدرج المتسارع في رفع القيود على حركة الافراد والسلع بما يفضي الى ايجاد سوق مشترك موصول بالجهد المبذول لاقامة السوق العربية المشتركة والكوميسا,واتفق الرئيسان على تشكيل لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين تتولى متابعة العلاقات المصرية السودانية ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وفيما يلي نص البيان
تلبية لدعوة من السيد الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية قام فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير رئيس جمهورية السودان بزيارة جمهورية مصر العربية يومي 22 و23 ديسمبر 1999 وذلك في اطار الروابط التاريخية الوثيقة والممتدة والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين البلدين وشعبيهما الشقيقين وفي ضوء الاهمية البالغة التي يعلقها الجانبان على التشاور والحوار فيما بينهما.
وقد تناول الرئيسان في هذا الصدد التطورات الاخيرة التي شهدها السودان الشقيق والاجراءات التي اتخذتها قيادته الشرعية لتصحيح الاوضاع وللحفاظ على وحدة الصف فيه وتحقيق الاستقرار والامن لشعبه بكل طوائفه وقواه وحماية لمصالحه الوطنية العليا.
واكد الرئيسان على ان تحقيق السلام والامن والاستقرار في السودان يتطلب تضافر جميع الجهود الوطنية والاقليمية والدولية من اجل التوصل الى حل سياسي شامل يستند الى وحدة السودان وسلامة اراضيه ويحقق تطلعات كافة ابنائه وعناصره ويستثمر ثرواته في بناء مستقبل افضل لشعبه.
واعتبر الرئيسان في هذا السياق ان المبادرة المصرية/ الليبية المشتركة لتحقيق الوفاق الوطني والحل السياسي الشامل في السودان تمثل اطارا مناسبا لتوجيه الجهود نحو تحقيق التسوية السلمية في السودان.
وفي هذا الصدد عبر فخامة الرئيس عمر حسن احمد البشير عن كامل استعداده لاتخاذ الخطوات التي تهيىء الاجواء المواتية لتحقيق الوفاق الوطني وقد عبر الرئيسان عن ثقتهما في ان كل اطراف المعارضة ستسعى لتفعيل عملية الوفاق في اطار المبادرة المصرية الليبية وتسريع خطواتها.
ودعا الرئيسان منظمة الايجاد الى تنسيق الجهود المصرية/ الليبية مع جهود الايجاد باعتبار انه لا تعارض ولا تنافس بينهما مما يؤكد ضرورة تكثيف كافة الجهود من اجل التوصل الى حل سياسي شامل ودائم في السودان.
ودفعا للعلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين قرر الرئيسان تطبيع العلاقات بين البلدين تطبيعا كاملا وعودة السفير المصري الى الخرطوم فورا,وفي شأن مسألة حلايب اتفق الرئيسان على حلها في اطار تكاملي اخوي يشكل رافدا في حركة التكامل الشامل بين البلدين.
وتحقيقا للمصالح الحيوية للشعبين اتفق على تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي تحقق الامن الغذائي للبلدين الشقيقين ويسهم فائض انتاجها في تحقيق الامن الغذائي العربي والافريقي.
كما قرر الرئيسان السعي المتدرج المتسارع في رفع القيود على حركة الافراد والسلع بما يفضى الى خلق سوق مشترك موصول بالجهد المبذول لاقامة السوق العربية المشتركة والكوميسا,واتفق الرئيسان على تشكيل لجنة وزارية مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين تتولى متابعة العلاقات المصرية السودانية ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
|
|
|