Saturday 25th December, 1999 G No. 9949جريدة الجزيرة السبت 17 ,رمضان 1420 العدد 9949


كل سبت
السعودة بين الحلم والواقع
عبدالله الصالح الرشيد

مكاتب السفر والسياحة ومعارض وكالات السيارات بأنواعها وفروعها في المدن الكبيرة وغيرها من المكاتب والوكالات الخدمية ذات الواجهة الحضارية والاقتصادية للبلد والمجتمع,, هذه المكاتب والمؤسسات وما في حكمها وما اكثرها والتي تملأ وتطرز بلوحاتها وعناوينها الشوارع الرئيسية والمجمعات التجارية والمناطق الحيوية ما ان تدلف الى داخلها حتىتصاب بالدهشة والذهول والحسرة.
وذلك عندما تصافحك وجوه وملامح ولغات ولهجات العمالة المختلفة التي تعمل بها، ابتداءً من السفح ووصولا الى قمة الهرم، وينفرد عنهم فئة واحدة هم الزبائن الذين يرتادونها وتستفيد منهم فهم وحدهم او اكثرهم من هذه البلاد,, اما البقية المتنفذة والعاملة فهم من لغات واجناس شتى تشعرك لأول وهلة وانت في داخلها انك الوحيد الغريب الوجه واليد واللسان,, فلغة التخاطب بالعربية معدومة او مهشمة او محطمة وكأن الزبائن والمستفيدين ليسوا عربا بنسبة 95% مما يجعلنا نتذكر حال الشاعر المتنبي عندما كان في شعب بُوان في بلاد فارس ووصف موقفه ولسان حاله هناك في قصيدة جاء فيها:
ولكن الفتى العربي فيها
غريب الوجه واليد واللسان
ملاعب جنة لو سار فيها
سليمان لسار بترجمان
ونتساءل هنا بصراحة ومرارة: هل هذه الشركات والمؤسسات والمكاتب والمعارض والوكالات تعمل تحت الارض او من وراء اسوار حديدية حتى تغيب عن فطنة وانظار ومتابعة الجهات المسؤولة عن السعودة ام ان العاملين بها وهم بمئات الالوف يقومون بأعمال ومهام خارقة وبالغة التعقيد بحيث يصعب توظيف الشباب السعودي المؤهل العاطل فيها؟!,, ويا ترى هل تستمر الامور والاحوال على هذه الوتيرة الكئيبة المتردية؟ والى متى؟ واين ذهبت دعوات وتعليمات ونداءات السعودة التي نسمعها ونقرأ عنها ليل نهار منذ عدة سنوات وفي كل مناسبة، وامام سمع وبصر ورصد وسائل الاعلام المختلفة وامام شبابنا الذين ينتظرون تحقيق نتائجها بفارغ الصبر وعلى احر من الجمر,,؟!
إننا من هذا المنبر الحيوي نناشد المسؤولين تدارك الامر وترجمة الاقوال الى افعال وذلك بمتابعة الموضوع بصورة جدية وحازمة كما نستحث همم وعزائم الفئة المخلصة الغيورة من اصحاب هذه المؤسسات والشركات والوكالات ومعها ادارات الغرف التجارية والصناعية على سرعة التجاوب مع نداء وتوجيه ولي الامر -يحفظه الله- وذلك بتحقيق الأوعاد التي قطعوها على انفسهم امام المسؤولين والمواطنين في رفع وتيرة السعودة بأقصى سرعة ممكنة ضمانا للمستقبل وتجاوبا مع طموحات ابناء وطنهم وحرصا على المصلحة العامة التي ينشدها ويسعى الى تحقيقها الجميع في هذا العهد الزاهر الميمون الذي تعيشه بلادنا في كافة المجالات الحية والمتطورة, فهل يا ترى هم في طريق الحق والصدق وتنفيذ أوعادهم سائرون ام تراهم في تجاهلهم ومماطلتهم وغيهم يعمهون او كما قيل من امن العاقبة استطاب اللامبالاة؟! وهنا نقف وننتظر!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

ملحق جائزة التصدير

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved