رؤية اقتصادية عدادات الكهرباء يا شركة الكهرباء د، محمد بن عبدالعزيز الصالح |
وافق مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الاثنين الخامس من شهر رمضان الجاري الموافق 15/12/1999م على النظام الاساسي للشركة السعودية للكهرباء، حيث سيتم دمج شركات الكهرباء العاملة بالمملكة، وكذلك المشروعات الكهربائية التابعة للمؤسسة العامة للكهرباء، وقد تبع صدور هذا القرار تأكيد لصاحب المعالي وزير الصناعة والكهرباء بأن هذه الشركة ستكون إحدى الشركات الكبرى في المملكة، حيث ستدار على أسس تجارية، وفي الوقت الذي نثني على هذا التوجه السديد للدولة خاصة وأن عملية الدمج بين كافة شركات ومشاريع الكهرباء في المملكة تحت مظلة هذه الشركة العملاقة سينعكس إيجاباً على اقتصادنا الوطني، إضافة إلى أن توحيد كافة الجهود في قطاع الكهرباء سيترتب عليها فوائد ملموسة لكلٍ من المواطنين والمساهمين في الشركة على حدٍ سواء،
وبهذه المناسبة فإنه يسعدني أن أسوق عددا من المقترحات والتي تصب في مصلحة مواطني هذا البلد الغالي علينا جميعاً ، متمنياً من الله أن تجد الاهتمام من قبل معالي وزير الصناعة والكهرباء ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، ومن ضمن المقترحات ما يأتي:
1 فيما يتعلق بتعرفة إيصال الخدمة الكهربائية ، فإن المتبع حالياً من قبل شركات الكهرباء هو أن تلك الشركات وفي سبيل تعزيز مواردها الربحية بغض النظر عن المساس بحقوق المواطن، لا تتردد في إلزام المواطن طالب الخدمة بتحمل كافة تكلفة إدخال العداد ذي السعات التحملية الكبيرة والتي تتسع لأكثر من (4000) أمبير على الرغم من أن هناك الكثير من الوحدات السكنية المجاورة والتي ستستفيد من ذلك العداد مستقبلاً، علماً بأن شركات الكهرباء لا تتردد أيضاً في فرض رسوم إدخال أخرى على تلك الوحدات السكنية مستقبلاً، مما يعني بأن شركات الكهرباء وفي ظل سيطرة الجوانب الربحية عليها قد استحصلت رسوم إدخال مزدوجة، وكان المفترض وهو ما نتوقع أن تسير بموجبه الشركة السعودية للكهرباء مستقبلاً، ألا يتم تحميل المواطن سوى رسوم لإدخال الكهرباء لمنزله فقط وليس لكامل الحي، وهناك العديد من السبل والتي أثق بأنها لا تغيب عن مسؤولي الشركة لتحقيق ذلك ،
2 لتحقيق المساواة بين المواطنين (وهو ما يتم العمل بموجبه من قبل حكومتنا الرشيدة حفظها الله)، فإنه من الأهمية أن يتم فرض رسوم إدخال خدمة الكهرباء بين المواطنين في كافة مناطق المملكة بشكل متساوٍ، فكما هو معلوم أن المشتركين في منطقة الرياض يدفعون رسوم إدخال عداد الكهرباء برسوم تفوق ما يدفعه بقية المواطنين في المناطق الأخرى من المملكة (علماً بأنني سبق وأن طرحت هذا الموضوع على صفحات جريدة الجزيرة قبل عدة أشهر حيث تم مطالبة شركة كهرباء الرياض لإيضاح حقيقة ذلك أو تدخل وزارة الصناعة والكهرباء لمنع وقوع مثل تلك التجاوزات، إلاّ أنه وحتى تاريخه لم نر تعقيباً موضحاً للحقيقة لا من الوزارة ولا من الشركة)، ولذا فإن الشركة السعودية للكهرباء مطالبة بوضع هذا الجانب في الاعتبار مستقبلاً،
هذا عدد من الملاحظات التي وددت أن أضعها بين يدي المسؤولين في الشركة السعودية للكهرباء وفي مقدمتهم معالي وزير الصناعة والكهرباء رئيس مجلس إدارة الشركة وذلك كونه معنياً بمصالح المواطنين قبل أن يكون معنياً بتفعيل الموارد المالية للشركة،
ولذا فإن معالي الوزير مطالب بألا يطلق العنان لمجلس إدارة الشركة بأن تسيطر عليه الجوانب الربحية التي ستفرضها عليه الأسس التجارية التي ستدار من خلالها الشركة وفقاً لما أعلنه معالي وزير الصناعة والكهرباء، وبالتالي فإن من الأهمية بأن يتم مراجعة كافة القرارات التي تصدرها شركة الكهرباء من قبل وزارة الصناعة والكهرباء قبل اعتمادها، وذلك حتى لا يقع المواطن ضحية الأسس التجارية التي ستقوم عليها شركة الكهرباء كما هو واقع الحال بالنسبة لشركة الاتصالات السعودية،
|
|
|