* في الاستراحات,, وفي الكشتات,, وفي الملاحق والمخيمات,, وفي مقاهي الشيشة والمعسِّل وفي كل مكان,, هو لا يمانع ان يجلس الساعات وراء الساعات,, وليس له أي مانع أن يجلس صكة بلوت خمس ساعات أو عشر ساعات متواصلة,, لا مشكلة لديه,,!!
* لكن لو جلس في المسجد دقيقتين ينتظر الاقامة أو ينتظر حضور الإمام,, فإنه يتأوه ويتحكك ويتنحنح ويناظر ساعته كل ثانية,, أو في الدقيقة ثلاث مرات,, ثم يلتفت الى من بجواره ويقول,, وين الإمام,, أو أظن الإمام مهوب جاي أو يسأل تحرى مطوعنا واصل ديرته؟! أو يظهر أي عبارة من عبارات الغضب والضجر والزعل والضيق.
* هو لديه استعداد تام,, أن يجلس أمام شاشات التلفاز وبمحطاته المختلفة,, أو أمام أجهزة الانترنت في المقاهي أو ينجعص ويشفط لي الشيشة عدة ساعات,, ولكن أن يجلس في المسجد خمس دقائق وهو على أجر وخير,, دنيا وآخرة,, فهذا محال,.
* هو لديه استعداد أن يجلس مع البشكة عدة ساعات,, كلها حش في عباد الله ,, وغيبة ونميمة وكذب,, وليس لديه أي استعداد لأن يمكث في المسجد دقائق بسيطة هو في صلاة,, مادام ينتظر الصلاة.
* حتى في المسجد,, لا يسلم المسجد من تندر هؤلاء وأباطيلهم,, فمتى جلس في المسجد,, التفت إلى من حوله وقال يظهر ان مطوعنا ما خذ غفوة أو إن الإمام يمشي أم العيال,, وربما يرد آخر ويقول الظاهر إنه عند الثانية,, الجديدة .
* وبعد صلاة العشاء,, صلاة الفرض,, يتطايرون وكأنهم يخشون فوات شيء معين,, أو كأنهم في عملية اسعافية أو حالة طوارئ,, مع أن المسألة كلها هروب عن صلاة التراويح الى الشلة أو الى الشاشة,, أو إلى الشوارع,, أو الى لعب الورق,, بل ربما الى الشيشة وما شاكلها.
* وهناك من يذهب إلى مسجد بعيد من منزله,, لأن هذا المسجد سريع جداً ويظهر بسرعة,, وهو مشغول مع الشلة.
* بل ان بعضهم يتحدث عن مطوع يصلي الفرض والتراويح في عشرين دقيقة.
* وآخر يقول,, بل نصف ساعة,, وهذا يقول: وين هو فيه وهؤلاء لاشك ان فيهم خيراً ما داموا يحرصون على صلاة الفرض وصلاة التراويح ويشكرون على ذلك,,ولكن,, لماذا العجلة,, ولماذا الحرص على الهروب من المسجد؟!
* أما الإمام الفلاني,, فيقولون عنه,, انحش, تراه يصيف,,ولا يطلع إلا الساعة,,تسع .
* ولكن,, لماذا هم يهربون من الصلاة أو من الخشوع ومن الطمأنينة,, لا أدري؟!
* لماذا هم يستاؤون من الجلوس في المسجد ومن صلاة التراويح,, ويبحثون عن الأخف والأسرع؟!
* لماذا لا تضايقهم ساعات العزائم أو الاستراحات أو الجلوس في قهوة أو أي مكان آخر؟!
* أيام رمضان,, ذهب أكثر من نصفها,, ولم يبق سوى أيام بسيطة,, وهذا هو رمضان,, سويعات وثوان وينقضي,, فمن الذي استثمر هذه الأوقات الفاضلة,, ومن الذي ضيعها ,,, ؟!
عبدالرحمن بن سعد السماري