من المتعارف عليه ان شهر رمضان هو شهر عبادة في المقام الاول ولذا يجب الا تزيد معدلات الغذاء عن الايام العادية بحيث تشمل من 100 150 جم نشويات ومثلها من البروتينات وحوالي 70 جم من الدهون لتمدنا بالطاقة المطلوبة من 1500 1800 سعر حراري.
وخير مايبدأ به الصائم الافطار هو التمر لما فيه من كمية كبيرة من السكر الذي يصل بسرعة الى الدم فيشعر الانسان بالهدوء العصبي بعد فترة انخفاض السكر اثناء الصيام.
ثم يتبع التمر شرب السوائل لتعويض انسجة الجسم عما فقدته من الماء اثناء النهار عن طريق البول او العرق وأفضلها شرب الحساء الساخن لتهيئة المعدة ومساعدتها على افراز الانزيمات الهاضمة مع ملاحظة عدم الافراط في الشرب حتى لا تمتلىء المعدة وتسبب عسر الهضم.
اما في السحور فيفضل ان يكون الطعام متأخرا حتى ميعاد الامساك بنصف ساعة ولا يجب تناول كمية من السكريات اكثر من اللازم وبخاصة الحلويات حيث ينتج عنها زيادة افراز هرمون الانسولين الذي يسبب سرعة حرق السكر في الانسجة وانخفاضه بالدم مما يسبب العصبية الزائدة وسرعة الانفعال بل يجب ان يحتوي السحور على كمية من الخضروات الطازجة والجبن والزبادي بالاضافة الى النشويات والفول.
وبالنسبة للذين يعانون من امراض مزمنة فيحتاجون الى اعادة تنظيم العلاج حسب مواعيد الصيام فمثلا مريض السكري يفضل كما قلت تأخير سحوره حتى قبل الامساك مع ملاحظة اخذ جرعة كبيرة من علاج السكري (الانسولين مثلا) مع الإفطار بدلا من الصباح في الايام العادية, اما مريض الضغط فيفضل ايضا تناول مدرات البول بعد الفطور بساعتين على الاقل وبالنسبة لمريض الكلى فينصح بالاكثار من السوائل اذا سمحت حالته بالصيام.
واعود هنا واكرر ان من العادات الغذائية السيئة الافراط في السكريات وبخاصة في رمضان لخطورتها على صحة الانسان مما يعرضه للاصابة بالسكري وتصلب الشرايين والسمنة وآلام المفاصل.
وتناول المخللات والاطعمة الحريفه والمشروبات الساخنة جدا مما يسبب التهاب الاغشية المخاطية للمعدة والاثنى عشر وكذلك شرب الشاي بعد الاكل مباشرة حيث يتفاعل مع املاح الحديد ويسبب عدم امتصاصها فتنجم عن ذلك الانيميا وفقر الدم.
واخيرا فإن النظام الغذائي الصحيح والعادات الغذائية السليمة تعني صوما مريحا وصحة وعافية, متعكم الله بها.
د, اشرف العجان
استشاري الامراض الباطنية
مدير عيادات كهرباء الاحساء