خرجت الى عملي مبكرا كعادتي مع بداية الاشعة الذهبية للشمس شمس هذه الجزيرة الحارقة في فصل الصيف ولكن لم أكترث بذلك لانني كأحد ابناء الاسلام اعيش معهم في غمرة السعادة كيف لا والمسلمون يحتفلون هذه الايام بعودة فلسطين الى اهلها بعد مرور سنين طويلة وهي بحوزة اخوة القردة والخنازير بدأت افكر واخطط متى سأزور فلسطين؟ متى سأدخل المسجد الاقصى وأصلي فيه اليوم,, غدا؟ ان سعادتي لا توصف يا الهي هل هي حقيقة ام حلم,, خلاصك ايها الجريح من الصهاينة المجرمين؟ قررت ان اسافر بأسرع وقت ممكن الى فلسطين وقررت ايضا ان ترافقني والدتي واسرتي الغالية في هذا السفر المبارك ان شاء الله تعالى وبعد عودتي الى المنزل بعد عناء العمل الوظيفي بدأت اتصالاتي بالخطوط السعودية للحجز في اول رحلة سفر الى فلسطين.
لقد تحقق ما اريد وتم الحجز وبدأت الاستعدادات للرحلة المنتظرة فما بقي الا يومان على الرحلة انقضى اليومان وموعد الرحلة بعد ساعة من الآن ها نحن بدأنا بالصعود للطائرة وهاهي والدتي فرحة مسرورة لم تتوقع ان تصلي في المسجد الاقصى في يوم من الايام وكذلك زوجتي واولادي.
جلسنا في المقاعد المخصصة لنا وبدأنا نخطط ماذا سنفعل حينما نصل فلسطين ان شاء الله؟ وفي غمرة الحديث اذا بأحد الملاحين يطلب من الركاب ربط حزام الامان استعدادا للهبوط في مطار القدس الدولي، يا الهي ها نحن على ارض الاسلام المسلوبة التي عادت بعد غيبة طويلة وبدأنا بالنزول وهاهي والدتي تنزل اولا ومن ثم انا واولادي وكل الذين معنا في هذه الرحلة يتبادلون الابتسامات غير مصدقين بما يجري لهم وفي غمرة الابتسامات وتبادل التهاني بسلامة الوصول بدأت ابحث عن سيارة لتنقلنا من ارض المطار الى المسجد الاقصى، ها قد وجدت من ينقلنا بسيارته المعدة خصيصا لنقل المسافرين من المطار الى المسجد الاقصى مباشرة ركبنا السيارة وبدأنا في السير في شوارع القدس, هذا هو شارع صلاح الدين الايوبي ومنه تحولنا الى شارع عزالدين القسام، وفي اثناء سيرنا في شوارع هذه المدينة العظيمة اذا نحن بمجموعة من الجماهير يحتشدون في احد ميادين المدينة ولرغبتنا في التعرف على كل شيء طلبت من سائق سيارة الاجرة الوقوف عند هذه الحشود واذا بهم مجموعة من الشباب المسلم يحاصرون عددا من اعضاء احدى العصابات الصهيونية الحاقدة والذين بقوا على قيد الحياة وفي غمرة متابعتنا لهذا الموقف اذا بأحد اعضاء هذه العصابة ينطلق بسرعة البرق يا الهي انه يتجه الى السيارة التي تقلني انا واسرتي يا الهي انه يصوب بندقيته تجاهنا لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم! ماذا افعل ها قد وصل وبدأ باطلاق الرصاص اشهد ان لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله يا الهي اصوات البندقية ورصاصها تنهمر علينا بسرعة البرق, وفجأة قمت فزعا من نومي يا الهي انه حلم، ان اصوات البندقية كانت اصوات المنبه الذي وضعته ليوقظني لصلاة الفجر, الحمد لله على كل حال سأذهب لصلاة الفجر وادعو ربي في صلاتي ان يعيد المسجد الاقصى حقيقة لا حلما.
والسلام عليكم ورحمة .
إبراهيم الفريح
مدرسة الشيخ صالح البليهي لتحفيظ القرآن الكريم بريدة