دفع شعب الشيشان ثمن نصر جماعة يلتسن بوتين في الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت قبل أيام والتي قلصت نتيجتها الفارق بين الشيوعيين وأنصار الكرملين.
ومع أن الشيوعيين لم يكونوا من الذين احتجوا على مذابح عسكرهم في الشيشان، إلا أن الحرب العدوانية التي يشنها الروس على الشيشانيين قد أعطت تأييداً لجماعة يلتسن بوتين بعد ان صورتها أجهزة الإعلام الروسية بأنها حرب للدفاع عن روسيا,, دفاعاً عن وحدتها ضد أخطار تفككها من قبل المسلمين,,!
دفاعاً عن روسيا وحماية لها من ارهاب الشيشانيين,,!!
وهكذا صوت الروس لجماعة يلتسين بوتين، وسوف يصوتون بعد ذلك لبوتين شخصياً في انتخابات الرئاسة بعد أن أدى دوره كجزار للمسلمين بصورة أذهلت حتى معلمه يلتسين، فهذا البوتين يظهر في وسائل الإعلام الروسية وهو يقود الطائرات المقاتلة، ويلبس الملابس المرقطة، ويعلق الأوسمة للجلادين الروس الذين يهدمون مدن الشيشان ويقتلون شعبها.
وحتى لو انتهت حرب الشيشان بعد أن يدمر عسكر روسيا مدنها فلن يعجز بوتين عن اختيار ضحية أخرى من دول القوقاز الإسلامية، ومثلما يحصد الآن يلتسين بوتين نتائج حملتهما العدوانية على شعب الشيشان فسوف يحصد كذلك نتائج حملته القادمة لتأمين نجاحه في انتخابات الرئاسة، فبعد أن تأكد بأن المجتمع الدولي لا تتجاوز احتجاجاته لبيانات الشجب وبضع تصريحات تنديد بالأفعال الروسية، في حين تتواصل القروض الدولية والمساعدات وأقساط البنك الدولي، بل إن بعضاً من أموال البنك الدولي والقروض الأمريكية تستعمل في تمويل الحملة العسكرية في الشيشان.
والروس وبوتين شخصيا كضابط مخابرات سابق لهم وله تجربة في إبادة الشعوب وصم الآذان عن سماع أي احتجاج، فالمدارس الشيوعية التي أعدت ضباط المخابرات الروس والتي كان بوتين أحد تلامذتها لا تهتم بالشعوب، فهي في نظرهم مجرد أرقام مثلها مثل قطعان الغنم ماذا تحقق من فائدة للحزب، وها هو بوتين يحقق لأستاذه يلتسن الذي أحضره للتغطية على كل فضائحه المالية والتي نسيها الروس فعلا في خضم اهتمامهم بمجريات إبادة شعب الشيشان الذي صور للروس بأنه يهددهم بالارهاب, وأن دفع شعب الشيشان ثمن تغطية فضائح يلتسن وطموحات بوتين، فذلك أسلوب شيوعي ينفذه بوتين باتقان شديد وسط عجز دولي يجعلنا نشكك في نوايا من كانوا يملأون الكون صراخاً على مصير أهل تيمور الشرقية في حين تخفت أصواتهم على مصير شعب الشيشان الذين أصبحت مدنهم مجرد اطلال,, وشعبهم يذبح كالخراف,,!
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com