الشاعرة الإماراتية عائشة بوسميط علاقتي بالمبدعة السعودية راسخة ومتينة الخريطة الشاعرية في الإمارات أكثر وضوحاً على الساحة العربية |
*القاهرة مكتب الجزيرة ترنيمة ياسين
الحزن وحده هو الذي يدفعها للكتابة، أما الفرح فيصيبها بالدهشة فحسب، وأجمل الأشعار لم تكتبها بعد.
هكذا تحمل الشاعرة الإماراتية عائشة أبوسميط قلمها,, سفينتها، وتبحر في نهر الشعر المتدفق بغلالة حزن شفافة راقية تنعكس في لغتها وقاموسها الشاعري.
صدر لها ديوان بعنوان سيدة الرفض الأخير ، وتعد حالياً لديوانها الثاني, كما حصلت مؤخراً على درجة الماجستير في الاعلام من جامعة القاهرة.
التقتها الجزيرة وكان هذا الحوار الذي تحدثت فيه عن مشوارها الابداعي، وخريطة الشعر والابداع في الامارات بالاضافة لعدة قضايا أدبية أخرى.
* هل أبحرت سفينتك منذ البداية في نهر الشعر أم كانت هناك توجهات أخرى؟
كان هناك الرسم، وميولي الصحافية، فبجانب موهبة الكتابة كنت أمارس موهبة الرسم لفترة طويلة، كما كنت أرغب في ممارسة مهنة الصحافة، ولكن الكتابة الابداعية وخصوصا الشعر تغلبت في النهاية على كل ذلك، وسارت السفينة في نهر الشعر وخصوصا في ظل التشجيع المستمر سواء من الاسرة او المحيطين بي واقبالي على القراءة في مجال الفلسفة والدين والابداعات الادبية بشغف كبير، وتواكب بزوغ موهبتى مع زيادة فرص النشر في الامارات والتحاقي كعضوة في اتحاد كتاب الامارات ثم ترؤسي للجنة الثقافة به، وهذا المناخ العام شجعني على إصدار ديواني الأول سيدة الرفض الاخير وقد ضم هذا الديوان العديد من القصائد التي كانت قد نشرت لي من قبل في الصحف الإماراتية في الفترة مابين عامي 1988/ 1994م.
لغة خاصة
* بعد هذه الرحلة التي توجت باصدار الديوان هل امتلكت لغتك الشاعرية الخاصة؟ وماذا يدفعك للاستمرار في الكتابة؟
لا استطيع الزعم بأنني امتلكت لغتي الشاعرية الخاصة بعد، واعترف ان ديواني الأول سيدة الرفض الأخير لم يحمل لغة خاصة بي، وهذا يعود لسبب بسيط هو أنني منذ كتبت الشعر وانا أحاول تجريب طرق عدة واساليب مختلفة ورغم أنني حسمت الأمر بالاستقرار على التفعيلة إلا أنني مازلت اشعر ان الاجمل في شعري لم اكتبه بعد، لذا احاول التجديد والتطوير، واتمنى الوصول الى بغيتي قريباً, اما عن الكتابة ومايدفعني لها فقد دار هذا السؤال بخلدي كثيرا ووجدت ان الفرح لايدفعني ابداً للكتابة وان الحزن او الحالات الحزينة هي التي تدفعني للكتابة.
الحركة في الإمارات
* وكيف ترين الحركة الشاعرية في الامارات؟
الشعر مم تزج بروح الانسان الاماراتي لذا تمتلىء الامارات بالعديد من الشعراء منهم من يكتب الشعر النبطي ومنهم من يكتب بالفصحى، ويوجد حالياً اسماء جديدة اثبتت نفسها على الساحة الشاعرية في الامارات مثل عارف الخارجة، أحمد خليفة السويدي بجانب الشعراء المتميزين مثل سلطان العويس ود, مانع سعيد العتيبة، وعلى مستوى الشاعرات يوجد الشاعرة المتميزة عوشة التي تكتب الشعر النبطي وغيرها.
اما الظاهرة اللافتة والتي لم أجد لها تفسيراً هي توقف بعض الشاعرات عن الكتابة بعد ان أثبتن انفسهن على الساحة وربما ظبية خميس هي الباقية حتى الآن من جيل الرائدات، ومن الاسماء اللامعة على الساحة الآن ميسون صقر، صالحة غابش، وخلود المعلا.
* بما أنك من الشاعرات الشابات هل ترين ان الطريق ممهد امام جيل الشباب للوصول الى صدارة الحركة الثقافية؟
على المستوى الابداعي قادر على اختراق الصفوف الى الخطوط الامامية في ساحة الشعر، ولكن للأسف لاتكتمل هذه القدرة على المستوى العملي، فمازلنا نحتاج لمزيد من التواصل مع دوائر المتلقين والشعراء من مختلف أرجاء الوطن العربي، كذلك ضرورة مشاركات الجيل الجديد في المؤتمرات والندوات والمهرجانات وليس قصرها على كبار الكتاب والشعراء فقط.
المشروع الشعري
* وهل تشعرين أنك امتلكت مشروعك الشاعري الخاص؟
انا كل ما اتمناه من كتابتي للشعر ان احقق ذاتي كشاعرة بابداع متميز، وهذا التميز هو الذي يفرض اسمي على الساحة الابداعية كشاعرة، لأننا كثيراً ما نجد العديد من الاسماء التي تطفو على الساحة بفعل عوامل كثيرة خارجة عن الابداع المتميز، وبداخلي رغبة كبيرة في التواصل مع الكتابة الابداعية الحقيقية وان اركز كل اهتماماتي في طريق الشعر لأنني أشعر أنه بداخلي كالجمرة المتقدة.
* وماذا عن ديوانك الجديد؟
لم احدد اسمه بعد ولكنه سيضم قصائدي التي كتبتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة وسوف أترك الحكم عليه للقارىء وحده.
* وماذا تقولين للشاعرات السعوديات؟
اتمنى ان يحدث تواصل حقيقي بيني وبين الشاعرات السعوديات اللاتي دعيت بعضهن بالفعل في مشاركات شاعرية لاتحاد الكتاب في الامارات ولاحظت تميزاً واضحاً في أشعارهن، وأتمنى حدوث تواصل على مستوى واسع بيننا.
|
|
|