رأي الجزيرة الكرة في ملعب باراك |
يبدو أن أيهود باراك رئيس وزراء اسرائيل أخذ يكتشف مع الوقت المتسارع نحو موعد الجولة الثانية للمفاوضات مع سوريا يوم 3 يناير المقبل في وست فرجينيا بأمريكا، ان خططه للاحتفاظ بأجزاء من هضبة الجولان بدعوى الأمن تارة وبدعوى الحق التاريخي حسب منطق المستوطنين اليهود في الجولان (17 ألف مستوطن) تتهاوى أمام منطق العدل والقانون والتاريخ، وان مطالب سوريا باستعادة كامل الجولان هو الحق الذي تقوم عليه دعائم السلام العادل والشامل.
ويوم الخميس الماضي قررت الجمعية العامة للامم المتحدة (اعتبار ضم اسرائيل للجولان لاغياً وباطلاً) وهكذا يؤكد القرار الدولي من جديد ان سوريا كانت على الدوام محقة في مواقفها طيلة السنوات الاثنين والثلاثين التي مضت على احتلال اسرائيل للجولان بعدوان 5 / يونيو/ 1967م.
كما أن القرار الدولي جاء في مناخ سياسي يعزز الآمال في التوصل لنتائج ايجابية مرجوة من الجولة الثانية للمفاوضات السورية الاسرائيلية بعد استنئنافها في واشنطن برعاية أمريكية.
ولم يعد الآن أمام باراك وحكومته أي هامش للمناورة أو وقت للمماطلة، فقد وضحت الأمور بجلاء، وأصبحت تطلعات المجتمع الدولي بأسره مركزة على تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على قاعدة الأرض مقابل السلام ، وهي قاعدة تجعل الأمن الذي تلهث وراءه اسرائيل ملازماً للسلام العادل إذا تحقق وفقا لقرارات الشرعية الدولية وأحكامها.
وقد أكد الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بصفته راعياً أول لعملية السلام في المنطقة ومستضيفاً للجولة الأولى للمفاوضات قبل أكثر من أسبوع أكد على أن المفاوضات السورية الاسرائيلية تستأنف على أساس قراري مجلس الأمن الدولي 242،338 ، فيما يجري الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان طبقاً للقرار الدولي 425.
وهكذا تضع آمال السلام، وقرارات الشرعية الدولية، الكرة في ملعب رئيس الوزراء الاسرائيلي لاختبار نياته الحقيقية تجاه عملية السلام برمتها.
|
|
|