نؤمل في الدنيا بقاءً وصحةً
وهذا محال لو صحون عقول
وفي سيد الكونين للناس اسوة
مصاب به كل الأنام ثكول
هو المرء في الدنيا غريب مسافر
ولا بد من بعد الرحيل نزول
وفي سيد الكونين للناس أسوة
مصاب به كل الأنام ثكول
لا تستطل غفوة الأيام ان لها
وشك انتباه يُرى موجودها عدما
ان الحياة وان طال السرور بها
لا بد يلقى الفتى من مسّها ألما
فخذ لنقلتك الآتي المصير لها
زاداً فما الحق الباقي بمن قدما
لا بد من ساعة يبكى عليك ولا
تدري بمن قد بكى أوشق او لطما
لكنه مورد لابد وارده
من يعتبط شارخاً أو من وهى هرما
والعمر والعيش في الدنيا له مثل
كالظل ومن يرى في نومه - حُلما
كل يزول سريعاً لا ثبات له
فكن لوقتك يا مسكين مغتنما
ليس البكاء وان طال العناء به
بمرجع فائتاً او مطفىء ظرما
هو الموت ما منه ملاذ ومهرب
متى حُطَّ ذا عن نعشه ذاك يركبُ
نشاهد ذا عين اليقين حقيقة
عليه مضى طفل وكهل وأشيب
نؤمل آمالاً ونرجو - نتاجها
وعلّ الردى مما نرجيه اقرب
ونبني القصور المشمخرات في الهوا
وفي علمنا ان نموت وتخرب
ونسعى لجمع المال حِلاً ومأثماً
وبالرغم يحويه البعيد واقرب
نحاسب عنه داخلاً ثم خارجاً
وفيما صرفناه ومن أين يكسب
ويسعد فيه وارث متعفف
تقي ويشقى فيه آخر يلعب