كنت قد اقتربت نوعا ما من الرياض واهلها,, وكنت ما زلت اعرف ان بالرياض فقط نشاطات نسائية خيرية,, رائدة,, وكنت انظر لتلك النشاطات باعتبارها,, مساحات جميلة مكيفة,, تجتمع بداخلها,, الطبقة,, الراقية من نساء المملكة,, لتقديم المساعدات المادية,, للاسر والحالات الفقيرة,, دون اي جهد او عناء من جانبهن,, فهن,, اياد بيضاء,, تمتد بالعطاء,, الى من تطرق ابوابهن,, بالتالي لا حاجة,, للرحلة والترحال,, الى حيث تواجد الحالات,, ظللت على هذا لسنوات,, الى ان قرأت وسمعت عن حالة ام سعودية شابة,, فقيرة,, زوجها,, مجرد مراسل في دائرة حكومية,, تحول الحال بها بين ليلة وضحاها,, من ام لطفلين الى ام لخمسة اطفال,, تعجبت لاحوالها,, واخبرت السيدة تهاني الخطيب وكانت رئيسة اللجنة الاجتماعية بجمعية النهضة الخيرية النسائية آنذاك,, عن حالة تلك الاسرة المسكينة وكنت احدثها,, فقط,, عن تأثري,, عن ساعات السهر الليلي,, لتلك الام,, وكيف ستنجح,, في ان تخدم خمسة اطفال،,,, منهن ثلاثة توائم,, حقا,, لم يمض على عودتي للمنزل,, بعد قضاء نهار طويل مع السيدة تهاني الخطيب حيث التحضير لاحد الاسواق الخيرية لجمعية النهضة الخيرية النسائية الا وكان اصرارها,, أن اذهب معها,, او اساعدها,, ان تعرف اين تسكن تلك الام الشابة,, وماذا ينقصها,.
سعدت للغاية بتجاوبها,, وقامت مشكورة بتوفير وسيلة انتقال لي, وكان اللقاء بها,, بعد العشاء,, في احدى ليالي رمضان الجميلة,, في احد الشوارع الضيقة,, والبعيدة للدخل المحدود,, وكانت زيارة السيدة تهاني,, لتلك الام,, وكانت السعادة,, وكانت عبارات الشكر والرضا,, لتوفير كل الاحتياجات,, التي تعين تلك المرأة على مواصلة العطاء لتلك الهدية الجميلة من الخالق,, حيث تلك الزهرات الجميلات,, الثلاثة توائم, ومن وقتها وللآن,, اصبحت اشعر ان العطاء الخيري النسائي,,, في المملكة يحتاج الى اكثر من نافذة ضوء,, للخروج,, والاعلان عنه,, ويحتاج الى رسالة اعلامية جادة,, لا ترتبط,, بمواسم,, ومهرجانات واسواق خيرية بل لانه جهد,, وعمل,, دؤوب,, ومستمر, يحتاج الى جهد اعلامي متصل,.
خاصة وان الجمعيات النسائية الآن,, تحتاج الى المزيد من استقطاب الوجوه الشابة المدربة,, ولن تنجح في اجتذاب تلك الوجوه الا باستمرار,, التواصل الاعلامي,, مع نشاطاتها, وابراز تلك النشاطات,.
ابتسام الصياد