عزيزتي الجزيرة,.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة.
تحية طيبة,.
رمضان كريم، وكل عام وانتم بخير، وفي هذا الشهر الفضيل يجدر بالانسان المسلم ان يستغله فرصة عظيمة للعبادات واداء الصلوات والتصدق بما تجود به النفس فرمضان شهر واحد لا يتكرر خلال العام الا مرة واحدة، ومن خلال هذا الشهر ايضا يحاول البعض من الناس الذين ابتلوا بعادة التدخين التي تستهلك من الفرد صحته وماله ان يجدوا في شهر رمضان المبارك الفرصة والمنقذ لمساعدتهم على ترك التدخين وهجر السيجارة والابتعاد التام عنها الى الابد، وقد سمعت العديد منهم يقطع الوعود والاماني على نفسه بانه سيستغل الصيام في الامساك عن التدخين رغم انني حقيقة لا اصدق كثيرا هذه الوعود فهي مجرد حديث عابر لكثير من الناس مثل سحابة صيف لا تتعدى زمناً ومكاناً معيناً ثم تزول بسرعة ، فهذه الوعود اصبحت كالاسطوانة المشروخة التي نسمعها تتكرر كل عام في المجالس واماكن العمل بينما النتيجة الحتمية واضحة جدا وهي سلبية الى ابعد الحدود خاصة اذا عرفنا ان نسبة التراجع عن هذا الداء وحتى هذه اللحظة قليلة جدا لان من شب على شيء طوال سنوات مضت فقد شاب عليه واصبح من الصعب هجره بعد هذه العشرة الطويلة بينما هو في حقيقة الامر موضوع سهل وغير مستحيل ولا يتطلب اكثر من قوة عزيمة واصرار وخاصة اذا كان الامر يتعلق بصحة الانسان فهؤلاء المدخنون مجبرون في اول النهار مثل غيرهم من الناس بالامساك عن كل شيء وما ان يبدأ الافطار حتى يكون اول شيء يتناولونه بعد التمر مباشرة اشعال السيجارة وبنهم شديد يجعلك تستغرب من ذلك التلهف على داء ليس من ورائه الا الاضرار الصحية العديدة التي تفتك بالجسد شيئا فشيئا وبطريقة بطيئة لا تظهر نتائجها الا بعد مرور سنوات من الافراط فيه والمتمثلة في احتمالية الاصابة بالسرطان والتهاب الرئتين وتغير لون الشفاه واللسان وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره ويكفي من ذلك ما يحمله المدخن من روائح تعلق بالملابس ويشمها من يجلس حوله بالاضافة الى السعال الشديد والمتكرر الذي يزعج النائمين بجانبه والتلوث الذي يملأ الهواء ويعرض من حوله الى الاصابة بالامراض وخاصة صغار السن والاطفال وغير ذلك من الاضرار الصحية التي تمتلىء بها القائمة واكثر ما يشتكي بعض الصائمين في رمضان من صداع في الرأس خلال النهار رغم أن النهار الآن قصير جداً في فصل الشتاء ولكن ذلك بالطبع يكون من جراء تعود الدم على مادة القطران والنيكوتين والتي تنشط هذه الاعراض متى ما ترك المدخن السيجارة لبرهة من الزمن فيصاب عندها مكرها بالصداع والغثيان واعراض اخرى اشبه ما تكون باعراض الادمان والمثير حقا ان الكثير من الناس يعرف العديد عن اضرار التدخين الصحية على البدن من خلال ما تعرضه وسائل الاعلام المختلفة التلفاز والصحف من برامج تثقيفية وارشادية الا ان البعض من هؤلاء المدخنين يظل يكابر ويصد جانبا عن الاصغاء لصوت العقل في ترك التدخين الذي يستهلك من صحته وماله الشيء الكثير فهل يصدق البعض من هؤلاء في استغلال شهر رمضان المبارك في ترك التدخين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد بن راكد العنزي
مندوب جريدة الجزيرة طريف