Sunday 26th December, 1999 G No. 9950جريدة الجزيرة الأحد 18 ,رمضان 1420 العدد 9950


حدث يجب التوقف عنده
هل يلجأ أطفالنا إلى أسلوب الانتحار؟!

عزيزتي الجزيرة.
لقد ذهلت كما ذهل غيري ممن اطلعوا على الخبر الذي كتبه الاخ عبدالرحمن الحنايا من مكتب الجزيرة ببريدة في العدد 9946 الذي مفاده شروع طفل لم يتجاوز التاسعة من عمره في محاولة جادة لشنق نفسه حيث شرع في تنفيذ عملية الشنق بالفعل.
ان هذا الحدث المفزع الرهيب والغريب على مجتمعنا الاسلامي المحافظ يجب الا يمر مرور الكرام والا نعتبره امرا عارضا او انه وضع نادر يصعب تكراره من وجهة نظري الخاصة التي اعتقد جازما ان الكثيرين موافقين لها ان الذي دفع هذا الطفل لشنق نفسه راجع لعدة اسباب منها:
اولا: الضغوط النفسية القوية التي يجدها من والدته جراء تدني مستواه التحصيلي في الاختبارات فرجال التربية وعلم النفس متفقون على خطورة مطالبة الاطفال باشياء فوق طاقتهم سواء تعليمية او غيرها حيث ان القدرات العقلية تختلف من طفل لاخر ولذلك فقد قررت وزارة المعارف من خلال اللائحة الجديدة المعمول بها الان في مدارسنا ان تلغي الاختبارات للصفوف الدنيا الاول، الثاني، الثالث وبذلك يستطيع الطالب ان يتجاوز هذه المرحلة الدراسية بكل ارتياح واطمئنان نفس وهذا ما يسجل لصالح اللائحة الجديدة.
ثانيا: ان الطريقة التي عمد اليها الطفل لشنق نفسه ليست وليدة صدفة او فكرة خطرت ببال الطفل ثم قرر تنفيذها، ابداً ان الأمر اخطر من ذلك بكثير فعندما نعلم جيدا ما يبث في الكثير من المحطات الفضائية من افلام مرعبة لا تخلو معظمها من حالات الشنق حينها لا يمكن لاحدنا ان يستغرب او يستكثر من هذا الطفل او غيره ان يقلد ما يحدث في الكثير من البلاد الكافرة التي تجد في الانتحار ما يشبع رغبات الكثير ممن يريد التخلص من اعباء هذه الحياة على حد زعمهم.
ثالثا: كما انني احمل المدرسة التي ينتمي اليها الطفل جزءا من مسؤولية ما حدث له وتحديدا المرشد الطلابي للمدرسة والا فأين دورهم في ايجاد همزة الوصل المطلوبة دائما بين المنزل والمدرسة؟ واين المرشد من دراسة الحالة النفسية للطلاب الذين تأخروا في تحصيلهم الدراسي؟ وهل سأل الطلاب عما اذا كانوا يعانون من ضغوط نفسية في منازلهم؟ حتى يستبين مدى تأثير هذه الضغوط على نفسية الطلاب ومن ثم العمل على دراسة كيفية ازالتها او الحد منها وذلك بالاتصال باولياء امور الطلاب وبالتالي فلن يعدم باذن الله تعالى في ايجاد الحلول المناسبة التي تقي ابناءنا باذن الله تعالى من الوصول الى المرحلة المروعة التي وصل اليها هذا الطفل المسكين.
مثنى بن حمود الشعيبي
القصيم بريدة

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved