Sunday 26th December, 1999 G No. 9950جريدة الجزيرة الأحد 18 ,رمضان 1420 العدد 9950


علماء النفس يؤكدون حساسية فترة الاستقلال والاعتماد على النفس لدى الصغار
لا تقلق من انفعالات طفلك فلكل مرحلة عمرية خصوصيتها

تحقيق: هلال الثبيتي
قال الله تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا ,, الآية وحياة الأطفال مليئة بالكثير من الانفعالات التي تكون ردة فعل لسبب من الأسباب التي يكون الوالدان طرفاً فيها مما ينتج عنها الكثير من التصرفات التي غالباً ما تكون تعبيراً من الطفل عن رفضه لهذا العمل لذلك نجد الكثير من الآباء والأمهات يتذمرون من تصرفات أبنائهم,, ويرى علماء النفس ان مرحلة الاستقلال في حياة الطفل والاعتماد على النفس يصاحبها الكثير من الانفعالات التي ربما تكون في بعض الأحيان خطيرة على الطفل مثل ضرب الرأس بالحائط أو الخروج الى الشارع والعض وأكل الأظافر وغيرها، وهذه المرحلة من العمر التي يشكل فيها العناد مرحلة تطورية طبيعية هامة يجب أن يتعامل معها الوالدان بطريقة حكيمة لأن العناد من الوالدين يولد العناد لدى الأطفال,,
الجزيرة التقت العديد من الآباء والأمهات الذين طرحوا معاناتهم لمناقشتها وايجاد الحل لها، والجزيرة بدورها نقلت هذه الانفعالات إلى أخصائي طب النفس، فتعالوا لنقرأ ما أدلى به الآباء وتحليله وشرحه من قبل الاختصاصيين.
تعريف الانفعال ودرجاته
تحدث الأستاذ مساعد معتوق قال: يعرف العلماء الانفعال بأنه حالة جسمية نفسية ثائرة فعندما ينفعل الطفل فإنه يضطرب لهذا الانفعال جسمه ونفسه، فالانفعال يعتبر بذلك حالة طارئة عابرة وله درجات مختلفة فهناك الانفعالات المعتدلة التي تقابلها الانفعالات الحادة، فالانفعالات إما أن تكون فطرية وذلك مثل الغضب أو مكتسبة وذلك مثل الخجل والشعور بالذنب والانفعالات منها ما هو منشط مثل الفرح ومنها ما هو مثبط كما الحزن, كما اننا نجد هناك صلة وثيقة ومعقدة بين كل من الانفعال والدوافع فنجد مكدوجل يرى أن الانفعال هو الجانب المركزي الذي لا يتغير للغريزة بينما نجد فرويد يرى أن الانفعال هو المظهر البياني للغريزة فإن أنت أرضيت الغريزة كان الانفعال ساراً وكذا العكس بالعكس، بينما يقول دريفر: إن الانفعال ينتج عن احباط الدوافع ولاقامة السلوك الغريزي.
فالطفل نجده ينفعل عندما تعاق دوافعه ويعطل السلوك الصادر عنها فهو عندما يرغب في شراء لعبة وترفض فإنك تجده ينفعل إلا أن حدة درجة الانفعال هذه نجدها تختلف من طفل لآخر كما أن ردة الفعل أيضاً هي الأخرى تختلف من طفل لآخر، فبينما نجد طفلا يصدر كلمات نابية نجد الآخر يعبر عن انفعاله بالبكاء أو بتكسير بعض الأشياء، بينما نجد البعض الآخر يصمت لا يتكلم وهذا النوع في نظري هو من أشد أنواع الانفعال لأنه يكبت داخل نفسه، وكما يقال يأكل نفسه بنفسه، إلا أن الملاحظ على الانفعالات لدى الأطفال بشكل عام لا تدوم لا تطول فالطفل عندما ينفعل نجده يرضى بكلمة حلوة أو بحاجة تقدمها له ولو كانت أقل وأصغر من التي انفعل من اجلها وأعتقد ان هذا يرجع إلى فطرته السليمة وطيبة قلبه، مضيفاً:
ومن واقع تجربتي مع ابني ألاحظ عليه إنه ينفعل عندما أرفض له طلباً هو يرغب في تحقيقه فتكون ردة فعله عند ذلك نه يبكي دائماً وأحياناً مع البكاء يردد بعض الألفاظ أو يقوم بالضرب، وعندما أمنعه من اللعب بلعبه ما من لعبة فإنه يبكي ويقوم بتكسيرها إلا أنه لا يطول معه الانفعال فهو سرعان ما يرضى عندما أقول له كلمة حلوة، وأحياناً أخرى يأتي إلي ويسلم علي علماً بأنني لم أكلمه أو أنظر إليه.
كيف نحتوي انفعالات أطفالنا؟!
أما الأستاذ سعد الزايدي المدرس بالمرحلة الابتدائية قال: نتساءل جميعاً عن انفعالات وغضب ومشاعر الأطفال بالسؤال: هل الطفل يغضب وينفعل مثل الشخص الكبير؟ ولكننا ما نلبث ونحن في دائرة هذا السؤال إلا والإجابة تقاطع هذا التساؤل بقرع جرس التفكير دون أن نبحث عنها خلال برهة زمنية طويلة باجابة ثم سؤال: نعم، أو ليس هذا شخص له احاسيسه ومشاعره وانفعالاته الداخلية؟ كيف لا ونحن كبار ونبذل غاية كبيرة في تجنب الغضب وتنظيم أمورنا بحيث لا نحتاجه فإننا كثيراً ما نغضب ويُعرض علينا سواء كان مشروع أو غير مشروع، ومن خلال هذا نقول بأن الطفل يغضب وينفعل ويحمر وجهه وتزداد ضربات قلبه وتتساقط مدامعه من أجل شيء تافه وبسيط، واننا حين نرفض اعطاء هذا الطفل الصغير مطلبه البسيط بأشياء حسية كقطعة حلوى أو لعبة أو الخروج إلى نزهة أو النظر إليه بشدة وغضب نجد أنه سريع الانفعال يتجلى فيه الغضب والبكاء والصراخ والرفس في محاولة لفرض طلبه علينا ومن هذا نقول: ان الغضب والانفعال ينبع منذ الولادة عند الأطفال، فعندما يحس الطفل بالجوع يلجأ إلى البكاء والصراخ أو عندما تسقط رضاعته يتضجر بشدة ويغضب.
وعلماء النفس يقولون إن الأطفال تتزايد عندهم حدة الغضب في السنوات الثلاث الأولى أكثر من غيرهم، ولكن أطفالنا رغم شدة غضبهم وانفعالاتهم السريعة تختلف عن غضب الكبار الذي لا نريد أن نتطرق إليه لأنه أدهى وأمر، وذلك من خلال تجاهلك لهم، من خلال تلبية مطالبهم من خلال الكلام الطيب لهم مستمدين ذلك من قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: الكلمة الطيبة صدقة .
ومن هنا نتلاشى غضب الطفل ويعود إلى ابتسامته الجميلة وممارسته للعب والضحك والحياة التي تكبر في نظره.
الانفعال سبب لها حادثاً مرورياً
وأشار الأستاذ خلف هزاع الجوذي الى أن الانفعالات لدى الأطفال وما ينتج عنها من أفعال مرجعها ان لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومخالف له في الاتجاه، ومن الأشياء المشاهدة بالتجربة في الحياة، ان الطفل إذا أغضبته فإنه يصرخ ويبكي ويمسك بشعره ويلتصق بالحائط ويضرب أخاه، ويعتدي على الأواني المنزلية وقد يكسر أحدها وقد يأخذ أحد الأشياء القريبة من متناول يديه ويضرب الأبواب وقد يخرج الى الشارع ويرمي بالحجارة وقد يتعرض للخطر أثناء عبور الشارع الذي تمر فيه السيارات وقد تعرضت ابنتي لحادث مروري أثناء تعرضها لحالة من الغضب من أخيها حيث اندفعت خلفه تريد ضربه وتعرضت لحادث سيارة وسلمت ولله الحمد لذلك الطفل اذا غضب يفقد السيطرة على اعصابه تماماً ويؤذي غيره وينتقم اذا قدر على الانتقام وقد يخلد الى النوم بعد ثورة الغضب هذه إذا تركته وإذا اعطيته ريالاً أو حلوى فسرعان ما ينسى هذا الموقف الذي مر به ويفرح ويمرح وإذا كلمته أثناء الغضب قد يثور عليك ويؤذيك لأنه في هذه الحالة يغضب على كل ما هو موجود وقد يمزق الدفاتر والكتب ويكب الشاي والعصير ويعبث في كل شيء أمامه.
يصرخ حتى ينام
وقال الأستاذ فيصل العصيمي أبو عبدالله كثيراً ما أجد ابني عبدالله ينفعل وخاصة عندما يطلب طلباً ولم ينفذ له أجده يكسر كل ما حوله ويصرخ بأعلى صوته ويظل على هذه الحالة حتى ينام ومهما حاولنا تهدئة هذه الانفعالات التي تصدر منه لا ارادياً، ولذلك أجد نفسي حائراً في التعامل معه خصوصاً في هذا السن، حيث إنه يبلغ من العمر 4 سنوات حتى انني أجده يتعامل مع اخوته الصغار بنوع من القسوة حيث يقوم بضربهم دون سبب.
وأضاف ان ابنه عبدالله يحب التملك حتى ولو كانت هذه الأشياء لا تخصه ولو لم تكن مناسبة لسنه، مثلاً أجده يأخذ بعض ملابسي أو الأدوات الخاصة بي، وعندما أحاول أن آخذ هذه الأشياء منه تنتابه هذه الانفعالات علماً بأن له أخوة أصغر منه يتمتعون بالهدوء، ولا أدري هل هذه الانفعالات نظراً لأنه الابن الأول أم أنها خاصة بحالات الأطفال في مثل هذا السن؟
ظاهرة تبحث عن تفسير
وبين الأستاذ سعد عبدالله المالكي نموذجاً آخر لانفعالات الأطفال بقوله أحد أبنائي يبلغ من العمر ما بين سن الثالثة والرابعة لديه بعض الظواهر التي أبحث لها عن حل وأوجزها فيما يلي: كثير التخاطب مع اخوانه وكثير الشجار معهم على أتفه لعبة وما شابهها, يجيد التحدث بواسطة التليفون مع من يعرفه ومن لا يعرفه ولكن وجهاً لوجه لا يتحدث شيئاً.
كثير الحركة في المنزل لدرجة انه يتسلق الأبواب والدواليب وما شابهها, كثير الخلاف مع اخوانه وعندما أريد عقابه يستتر تحت الأسرة أو بداخل الدواليب أو أي مكان لا يرى لأول وهلة بالمنزل لدرجة انني أكون أبحث عنه لاعاقبه وأنا خائف ان حصل له شيء, يتحدث معي ومع اخوانه وأمه بالمنزل وعندما أصطحبه معي في السيارة لايتكلم أبداً لدرجة أنه يتهرب من الحديث بالتستر في المقعد الخلفي للسيارة.
عصبية مفاجئة
أم سارى محتارة من وضع طفلها العصبي وتشرح حالته بالقول: لدي طفل لم يبلغ الرابعة من عمره، طبيعي المزاج دائماً ولكن تنتابه حالة عصبية مفاجئة دون أن يغضبه أحد فيقوم بتكسير ألعاب ابن اخته الذي يصغره بسنة وهو دائم الشجار معه بسبب وبدون سبب وتكاد الغيرة تقتل قلبه علماً باننا لا نفرق في المعاملة بينهما ولا نفرق بينهما في شيء على الاطلاق إلا ان الغيرة هذه لا أجد لها حدوداً حتى انني أشعر انها أوجدت بينهما الكره والبغضاء ولم يكن قبل مجيء ابن اخته للمعيشة معنا بهذه الحالة العجيبة,, املاً أن أجد حلاً لهذه الحالة التي أعيتني.
طفلة تبحث عمن تعضه
أم شذا تعاني من حالة تنتاب طفلتها التي لا تتوانى عن عض أي انسان حتى أمها وقالت: أنا والدة لطفلتين لم تبلغا الرابعة من عمرهما ومشكلتي هي مع ابنتي الكبرى تقوم بعض من يصغرها من أطفال بشكل غير طبيعي وبالأخص اختها التي تصغرها سواء كانت غاضبة أو غير ذلك ولا يهدأ لها بال إلا اذا قامت بالعض وبشدة، وفي البداية كنت أظنها حالة طبيعية إلا أنني أرى انها تتطور يوما بعد يوم ففي البداية كانت لا تعض إلا اذا غضبت من أحد ولكن الآن دون غضب لا أجدها إلى وهي ممسكة بأي طفل وتقوم بعضه حتى انها تقوم بعضي أنا إذا غضبت مني.
وأشارت إلى أنها تتمنى عاجلاً تفضل من يجد حلاً ان يساعدها ويساعد ابنتها على تجاوز هذه الحالة.
عصبية وبكاء وغيرة
ق, ع, الثبيتي تحدثت عن ابنتها الباكية العصبية الغيور وقالت: لدي ثلاثة أطفال أكبرهم طفل في التاسعة والأخرى في الخامسة وطفلة في الثانية من العمر، بدأت المشكلة منذ أن انتقلنا من السكن بمنزل صغير مما جعل من حركة الاطفال ولعبهم أمراً محدوداً بغرفة خاصة لهم في زاوية المنزل، كذلك فأنا لا أسمح لهم بالخروج خارج المنزل خوفاً عليهم، أضف إلى ذلك ان ابنتي تعاني من نوبات ضيق في التنفس وبعد هذه النوبات تصبح عصبية المزاج فلا تأكل جيداً وتصرخ وتبكي كثيراً وعلى أتفه الأسباب، أيضاً لديها شعور بالغيرة لا يطاق من كل قريب، فهي تنهال عليهم بالضرب والصراخ اذا حاولوا العبث بشيء ولا تهدأ إلا اذا تركوا المنزل، مع انني لا أعاملها بهذه الطريقة أبداً، أما هي فتحب العبث كثيراً في كل شيء وعندما أحاول منعها أو معاقبتها فهذا يعني صراخ وبكاء وضحايا فلا ترتاح إلا اذا حطمت أي شيء أمامها ومع كل هذا فهي تبكي بحرارة وألم وكأن بداخلها حزناً لا أعرف من أين، وبعض الأحيان لا أتوانى عن ضربها فأنا عصبية ولا أحتمل أفعالها أما والدها فهو شديد التعلق بها وهي كذلك تبادله نفس الشعور والمشكلة انه وبسبب ظروف عمله فهو في مدينة أخرى ويأتي لزيارتنا في أوقات محدودة يقضيها مع الأطفال في النزهة خارج المنزل فوالدها يدللها كثيراً ولا يعاقبها أبداً على أي شيء تفعله مبرراً بانها ما زالت طفلة إلا اذا حاولت ضرب أختها الصغرى ففي هذه الحالة تعاقب من قبله، فتبدأ في دراما قصيرة من البكاء والصراخ المؤلم,, وتساءلت عن عدة أمور بقولها: هل طفلتي عصبية، هل أسيء معاملتها، كيف أتعامل معها، كيف أبدأ من جديد في معاملتها، وهل عدم وجود والدها دائماً في المنزل يؤثر عليها؟ علماً بأن طفلتي ولله الحمد تتمتع بجمال وبراءة الطفولة وهذا ما يسبب حيرتي,, لماذا تغار تلك الغيرة المجنونة من قرينتها,,؟!
طفلي مغرم بتقليد الحيوانات
أما أم وجدان فأشارت إلى أن لديها طفلا يبلغ من العمر 3 سنوات وألاحظ عليه بعض الأوقات انه يقوم بقضم أظافره لدرجة خروج الدم من تحتها، وتكثر هذه الحركة عندما يجلس بمفرده، وأيضاً يقوم بتقشير شفته السفلى بأسنانه حتى يخرج الدم وبعض الأوقات تبقى شفته مليئة بالحبوب البيضاء.
وعندما يحضر لدينا ضيوف يقوم برمي الأشياء عليهم وتكسيرها,, وأحياناً يخرج إلىالشارع يلعب وما يلبث أن يعود خالعا ملابسه وتكون ممزقة ويمزق الأزهار والصور التي بها أطفال ويصرخ لدرجة تجعلني أشك فيه أحياناً ان لديه هيستيريا,, وابن أخي يقوم بوضع أصبعه الإبهام وبالتصفيق غير الارادي,, ويقوم أحياناً بالتكلم مع نفسه ويقوم بتقليد أصوات الحيوانات,, فلست أدري ما مدى تأثير هذه التصرفات عليهم من الناحية النفسية والفسيولوجية.
نصيحة للأمهات
وذكرت أم عدنان أن العوامل البيئية لدى الأطفال لها دور كبير في ابراز شخصية الطفل في بيئة مليئة بالمشاكل والمشاكسات وأصبح الطفل ذو نفسية معقدة، واذا كان الطفل يجد التعامل الطيب والحسن فذلك له دور كبير في نشأته نشأة طيبة وشخصيته تكون هادئة ونفسيته مستقرة ولذلك أوجه نصيحة للأمهات ان الأطفال هما ثمرة المستقبل فالأم والأب هما أساس صحتهم ولله الحمد فأطفالي أجدهم مميزين عن غيرهم في أشياء كثيرة فأنا ألبي لهم طلباتهم على أكمل وجه اضافة إلى ذلك انني أعودهم على الأشياء الجميلة مثل: قراءة الكتب والقصص المفيدة، ومنزلي دائماً هادئ والتفاهم والتعامل الطيب بين بعضهم البعض وارد والحمد لله فالأسرة هي الأساس في التربية السليمة.
الصبر في التعامل مع الأطفال
أما أم أحمد ذكرت ان الطفل لابد له من الاهتمام ومراعاة حالته النفسية فإذا عاندت الأم طفلها سيجعله عنيداً وغير مبال لذا فان طفلي أحمد والبالغ من العمر 5 سنوات حينما أرفض له طلباً ويصرخ بصوت مرتفع ولكن ربي أعطاني صبراً في التعامل معه وأتعامل معه بكل هدوء حتى يهدأ والحمد لله على نعمة الأطفال فهم هبة من الله عز وجل ويجب المحافظة عليهم.
يدخل في دولاب الملابس
أم خالد اضافت أن طفلها إذا طلب شيئا ولم استجب له يدخل في دولاب الملابس هذه عادته منذ طفولته والآن عمره 3 سنوات وهو على هذه الحال لا يبكي ولكن يدخل دولاب الملابس ويجلس حتى اعطيه الذي يريده، فمرة حصل موقف لدرجة انني قد أبلغت الشرطة عن اختفاء ابني خالد والسبب الحلوى التي رفضت ان اعطيها له فدخل دولاب الملابس فالتهيت بعمل المنزل وافتقدت صوته وظللت أبحث عنه ولكن لم يخطر ببالي لحظتها أنه في الدولاب، فاتصلت على والده في العمل ولما حضر والده استغربنا حركة في الدولاب ففتحنا الباب فإذا خالد داخله وبذلك أجد انه يرتاح في الدولاب.
بصراحة خسرتنا
أما أم عبدالمجيد تحدثت عن ابنتها سارة حيث قالت: إذا رفضنا اعطاءها شيئا من الذي تريده تصرخ وتبكي ولا ترضى إلا اذا ذهبنا بها إلى الملاهي دائماً، والآن عمرها 4 سنوات وهي على هذه الحال واضافت أم عبدالمجيد قائلة: الآن نحن حريصون جداً على عدم زعلها لانها خسرتنا مالاً كثيراً لارضاء رغباتها.
معظم هذه المشاكل لا تعبر عن حالات مرضية
وبعرض ما يعانيه الآباء والأمهات من انفعالات أبنائهم على الدكتور محمد أنور حسانين أخصائي الأمراض العصبية والنفسية قال: ان معظم هذه الانفعالات لا تعبر عن حالات مرضية يعيشها بقدر ما هي ناتج طبيعي لنمو الأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة.
ويقسم علماء النفس مراحل نمو الأطفال إلى:
مرحلة الرضاعة: منذ الولادة وحتى عمر 1,5 سنوات.
الطفولة المبكرة: من 1,5 وحتى عمر 2,5 سنوات.
ما قبل المدرسة: من 2,5 وحتى عمر 6 سنوات.
المدرسة: من 6 وحتى عمر 12 سنة.
وسنسرد هنا بعض الخصائص النفسية لمرحلة الطفولة المبكرة حيث إنها الأكثر الذي ورد في الحالات السابقة من رسائل القراء آملين أن نوضح للأمهات والآباء بعض ما أشكل عليهم من مسائل.
يتميز العام الثاني من عمر الطفل بتسارع النمو العقلي والحركي ففيه تنمو قدرة الطفل على المشي ويتبع ذلك قدرة الطفل على تحديد متى يتقدم ومتى يتراجع، كما تبدأ مقدرة الطفل على الكلام واكتساب اللغة تزداد ويلاحظ ان الأطفال يتعلمون قول لا قبل تعلمهم قول نعم وبتقدم الطفل نحو الثالثة من عمره وبادية تعلم التحكم في العمليات الاخراجية يزداد عناد الطفل ومخالفته لرغبة والديه، وهذا العناد يشكل أمراً حيوياً لنمو الاستقلال عند الطفل، وفي هذه المرحلة من العمر التي يشكل فيها العناد مرحلة تطورية طبيعية هامة يجب ان يتعامل معها الوالدان بطريقة حكيمة وعدم جعل الأمر وكأنه صراع ارادات بين الطفل ووالديه، ويلاحظ انه كلما تقدم الطفل في العمر يختفي العناد ويظهر ذلك بوضوح خلال مرحلة المدرسة 6 12 سنة ثم تعود هذه الصفة للظهور مع بداية سن المراهقة ولكن استمرارها خلال الفترة 6 12 سنة يعني وجود بعض المشاكل في العلاقة بين الطفل ووالديه.
إن اكتساب الكلام واللغة هو المهنة المحورية خلال مرحلة الطفولة المبكرة وفي نهاية العام الثالث يستطيع الطفل أن يعبر ويتكلم جملاً قصيرة، وفي هذه المرحلة يمكن للطفل إلى حد ما تفهم سببية الأشياء وسماع التفسيرات ولذلك يمكنه تحملا تأجيل تلبية طلباته اذا بين له الوالدان الأسباب لذلك بطريقة بسيطة يستطيع فهمها.
ومن الناحية الاجتماعية والعاطفية: فإن الطفل ذو العام الثاني يبدأ في الشعور بالسعادة عند القيام بسلوك استكشافي الفحص والتدقيق في الأشياء أو سلوك مؤكد للذات مثل اصرار الطفل على استخدام المعلقة وكوب الماء بنفسه بدون مساعدة من الوالدين كما يجد الطفل سعادة في استكشاف وتنمية وسلوكيات جديدة مثل اختراع ألعاب جديدة، وربما أحياناً الاستمتاع بسلوك فيه بعض من خداع أو مضايقة الوالدين واصابتهما بالدهشة أحياناً مثل الاختباء .
في هذه المرحلة من العمر يمكن للأطفال التعبير عن الحب بطريقة مركبة مثل العدو في اتجاه الوالدين والعناق والابتسام والتقبيل في نفس الوقت كما يمكنهم التعبير عن الاحتجاج عن طريق الاستدارة بعيداً والبكاء، خبط الرأس، العض، الضرب والصراخ أو الرفس.
في هذه المرحلة يجد الطفل راحة في وجوده مع العائلة وربما يزداد خوفه من الأغراب.
يمكن للطفل ارتداء الملابس البسيطة وفي عمر 2,5 سنة يمكن للطفل ان يعرف نفسه ولداً أو بنتاً ويميل الأولاد للعب بالمسدسات والبنادق والبنات للعرائس، وعلى أية حال فإن اختيار اللعب والألعاب التي يمارسها الأطفال تتأثر إلى حد كبير بالعوامل الاجتماعية والثقافية في بيئته، وهناك اختلافات فردية كبيرة بين الأطفال فتميل البنت إلى لعب الأولاد والعكس صحيح، ويدخل ذلك في اطار الطبيعي ايضاً.
يكتمل تحكم الطفل في التبول أثناء النهار تقريباً في سن 2,5 والتحكم أثناء الليل عند 4 سنوات، وأيضاً يكتمل التحكم في التبرز في نفس الفترة تقريباً.
ينام الطفل مدة 12 ساعة أثناء اليوم منها ساعتان أثناء النهار، وقد يشكو الخوف من الظلام، وربما يحتاج الى طمأنته عند الذهاب إلى السرير أو الابقاء على بعض النور الضعيف لينام فيه.
* إن رعاية الطفل في هذه المرحلة تتطلب من الوالدين نوعا من الشدة فيما يتعلق بحدود السلوك المسموح، وفي نفس الوقت تشجيع تحرر الطفل المصاحب لنموه المتواصل، ويجب ان يراعي الوالدان عدم المبالغة في التحكم والسيطرة، وان يتركا لاطفالهما التصرف من أنفسهم وأن يتعلموا من اخطائهم وفي نفس الوقت حمايتهم ومساعدتهم عندما تكون التحديات أكبر من قدراتهم.
* أثناء هذه المرحلة يكافح الأطفال من أجل الحب والانتباه المطلقين من الوالدين، وهذا الكفاح يشمل التنافس والتباري مع الاخوة أو مع أحد الوالدين ليكون هو محور اهتمام العائلة، إن هذه الرغبة للتملك المطلق إذا لم تمر بسلام تكون النتيجة هي الغيرة الشديدة والمنافسة هي التي تصبغ علاقات الطفل مع قرنائه، وهنا تبرز أهمية العدل والانصاف في التعامل مع الأطفال وداخل العائلة لينمو الطفل سوياً.
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

منوعـات

رمضانيات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير







[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved