* الرياض واس
وجه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وادارة البحوث العلمية والافتاء الكلمة التالية حول منزلة الزكاة في الاسلام وبيان بعض أحكامها.
بسم الله الرحمن الرحيمن
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الانبياء وأشرف المرسلين نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وأصحابه وأتباعه الى يوم الدين أما بعد:
فان الزكاة لها منزلة عظيمة ومكانة كبيرة في الاسلام اذ هي الركن الثالث من أركان الاسلام بعد الشهادتين والصلاة ولا أدل على أهميتها من أن الله قرنها في كتابه العزيز بالصلاة غالبا وكذلك جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما في أحاديث كثيرة ومن رحمة الله بخلقه أن شرعها الله تزكية للمال وطهرة للمزكي ومراعاة لحاجة الفقراء ومصالح العباد.
وقد دلت الآيات والاحاديث الكثيرة على وجوبها وركنيتها ومن ذلك قول الله تعالى وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة الاية وقوله تعالى وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة الاية ومن السنة ما ورد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت متفق عليه وما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا الى اليمن فقال أدعهم الى شهادة أن لا الله الا الله وأني رسول الله فان هم اطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فان هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقراهم رواه البخاري والآيات والاحاديث في وجوبها كثيرة.
ومن وجبت عليه الزكاة فامتنع عن أدائها عالما بوجوبها جاحدا لفرضيتها فهو مرتد كافر مخلد في النار والعياذ بالله ويدل لذلك قول الله تعالى فان تابوا وأقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين وقال تعالىوويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وقال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون .
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله متفق عليه.
وما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضي بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار الحديث ثم ذكر صاحب الابل وصاحب البقر والغنم وذكر أنه يعذب بها يوم القيامة وهذا تهديد شديد ووعيد عظيم يدل على أن مانع الزكاة على خطر عظيم وأن ماله يكون شرا ووبالا عليه في الدنيا والاخرة وما ورد عن أبي هريرة أيضاً قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه ثم يقول أنا مالك أنا كنزك ثم تلا ولا يحسبن الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة .
فكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز يعذب به صاحبه.
وقد حدث في عهد أبي بكر الصديق الخليفة الراشد الاول أن كفر بعض قبائل العرب فامتنعوا عن أداء الزكاة فعزم أبو بكر على قتالهم فقال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا ان لا اله الا الله فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله فقال أبو بكر رضي الله عنه والله لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فان الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها الى رسول الله لقاتلتهم على منعها قال عمر رضي الله عنه فوالله ما هو الا أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق رواه الجماعة الا ابن ماجة.
قال ابن عباس رضي الله عنهما رحم الله أبا بكر ما كان أفقهه.
أما من امتنع عن أداء الزكاة بخلا بها وتهاونا ولم يجحد وجوبها فانه اثم وقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب وعرض نفسه لعذاب الله وعقابه وسخطه وتؤخذ منه الزكاة قهرا كدين الادمي بل هي أولى منه لانها حق لله تعالى لا تبرأ الذمة الا بأدائها ولو بعد الموت فتخرج من تركته بالنية عن صاحبها اذ الزكاة تشترط فيها النية عند دفعها ويجب أن تكون نية الانسان عند دفع زكاته خالصة لله وحده لا لقصد الرياء أو السمعة ولا ليحمي ماله بالزكاة أو يجلب بها نفعا ولا يحابي أحدا لاغراض دنيوية كما يجب على المزكي أن يخرج زكاة ماله طيبة بها نفسه من غير تضجر بها أو منة بها على الفقير قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى الآية وعلى المزكي ألا يخرج الرديء والخبيث في زكاته قال الله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم باخذيه إلا أن تغمضوا فيه وقال تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون الآية.
ومن توفر عنده مال تجب فيه الزكاة وعليه دين فلا يمنع الدين من وجوب الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل عماله لخرص الحبوب والثمار وجبايتها ولم يقل انظروا هل على أصحابها دين أم لا.
والأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة أصناف هي:
الصنف الأول سائمة بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم وهي التي ترعى الحول أو أكثره واتخذت للدر والنسل والتسمين فتجب فيها الزكاة إذا حال عليها الحول وبلغت نصابا وقد بينت السنة المطهرة نصاب كل منها .
الصنف الثاني: الخارج من الأرض وهي الحبوب والثمار وتخرج منها الزكاة إذا تم حصادها وعلم كيلها لقول الله تعالى واتوا حقه يوم حصاده وتجب فيها الزكاة إذا بلغت نصابا ومقدار نصابها خمسة أوسق والوسق ستون صاعاً اي ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ومقدار الصاع أربعة أمداد كل مد ملء كفى الرجل المعتدل ويجب فيها العشر إذا سقيت بلا مؤونة ولا كلفة كالأمطار والأنهار والعيون الجارية ونحو ذلك ونصف العشر إذا سقيت بمؤونة وكلفة كالسواني والمكائن الرافعة للماء وإن كانت تسقى بهما جميعاً ففيها ثلاثة أرباع العشر وان تفاوت السقى فبأكثرها نفعاً ونمواً ومع الجهل بذلك يخرج منها العشر احتياطا والحبوب هي البر والقمح والشعير والارز والدخن والعدس والحمص وسائر الحبوب ولو لم تكن قوتا وأما الثمار فمثل التمر والزبيب واللوز والفستق والبندق وكل ثمر يكال ويدخر فأما سائر الثمار التي لا تكال ولا تدخر كالفواكه والخضراوات والبقول فلا تجب الزكاة فيها.
الصنف الثالث النقدان وهما الذهب والفضة ونصاب الذهب عشرون مثقالا ومقداره بالجنيهات السعودية أحد عشر جنيها وثلاثة أسباع الجنيه أي اثنان وتسعون غراما ونصاب الفضة مائة وأربعون مثقالا وتقدر بالدراهم العربية السعودية بستة وخمسين ريالا عربيا أي فضيا فمن ملك منهما أو من أحدهما نصابا وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة ربع العشر.
والعملة الورقية التي يتعامل بهاالناس اليوم كالريال السعودي والدينار والدرهم والدولار فهي في حكم الذهب والفضة واذا بلغت قيمتها نصاب الذهب أو الفضة وحال عليها الحول وجب فيها الزكاة ربع العشر.
وأما حلي النساء المعتاد لبسه المعد للاستعمال والعارية فلا زكاة فيه على الصحيح من قولي العلماء لانه مرصد للاستعمال المباح وليس للنماء والتجارة قال الامام أحمد خمسة من الصحابة رضي الله عنهم لا يرون في الحلي زكاة وهم عبدالله بن عمر وعائشة وأسماء ابنتا أبي بكر الصديق وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك رضي الله عنهم وغيرهم من جمهور العلماء.
الصنف الرابع عروض التجارة وهي كل ما أعد للبيع والشراء من العقارات والسيارات والسلع فاذا حال عليها الحول من نيتها للتجارة وبلغت قيمتها نصابا فان الزكاة تجب فيها فتقوم عند تمام الحول ويخرج ربع عشر قيمتها.
أما السيارات والعمارات المعدة للايجار فلا زكاة في أصولها وانما يزكي ما تحصل منها من أجرتها اذا بلغت نصابا وحال عليها الحول من حين عقد الايجار.
فيجب على كل مسلم ومسلمة أن يحرص على احصاء أمواله احصاء تبرأ به الذمة وأن يحتاط في ذلك ويصرفها في مصارفها التي شرعها الله وذكرها في كتابه العزيز فهو العليم بمصالح عباده وما يصلحهم وهو العليم بمن يستحق الصدقة وعلى الانسان أن يتحرى وأن يتأكد ممن يبذل له زكاة ماله فيتفقد أحوال المحتاجين والضعفاء ويتحسس الامهم وحاجاتهم فيبذل لهم زكاته حتى تقع زكاته في محلها وأهلها الذين ذكرهم الله في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل .
فالله سبحانه العليم الحكيم الذي يضع الاشياء في مواضعها اللائقة بها حدد مصارف الزكاة في ثمانية أصناف.
الاول الفقراء وهو من يجد أقل من نصف كفايته وهو أشد حاجة من المسكين لان الله بدأ به.
الثاني المسكين وهو من يجد نصف كفايته أو أكثرها ولا يجد كفايته كاملا.
الثالث العاملون عليها وهم الذين يوكلهم ولي الامر لجباية الزكاة ويدخل فيهم الكتاب والخراص والحفاظ فاذا لم يعطوا من بيت المال فانهم يعطون أجرتهم من الزكاة.
الرابع المؤلفة قلوبهم وهم السادة والكبراء والرؤساء الذين يطاعون في أقوامهم ممن يرجى بعطيته اسلامه أو كف شره أو قوة ايمانه أو يرجى بعطيتهم اسلام نظرائهم أو الدفاع عن المسلمين.
الخامس وفي الرقاب وهم العبيد المكاتبون الذين يشرون أنفسهم من سادتهم ولا يجدون وفاء لفك رقابهم من العتق فيعطون ما يفك رقابهم ويجوز أن يشرى من الزكاة أرقاء فيعتقون ويدخل في ذلك فداء الاسير المسلم على الصحيح من أقوال العلماء لما في ذلك من فك رقبته من الاسر.
السادس الغارم وهو من يتحمل دينا لاصلاح ذات البين من خصومة أو شحناء أو فتنة أو يستدين دينا لحاجته وحاجة من يعول فيعطى من الزكاة ما يفي دينه.
السابع المجاهد في سبيل الله الذين لا يصرف لهم شيء من بيت المال فيعطون ما يكفيهم من سلاح ومركب ونفقة لكف أذى أعداء الله عن المسلمين.
الثامن ابن السبيل وهو المسافر الغريب المنقطع في غير بلده اذا نفدت نفقته أو فقدت بسرقة أو تلف ويشق عليه ان يتزود من ماله الذي ببلده فيعطى من الزكاة ما يسد حاجته الى أن يصل بلده ولو كان غنيا في بلده.
وبذلك يتبين أن الزكاة فيها خير عظيم ومصالح كثيرة للعباد فمن اثارها الطيبة على اخذ الزكاة وعلى المجتمع أنها تسد حاجة الفقراء والمحتاجين والضعفاء وتعينهم على ما أوجب الله عليهم وتخفف من همومهم وتفرج كربتهم وتدخل السرور عليهم وعلى من يعولون من أطفال وعجائز وشيوخ كبار ومرضى وأيتام فيعيشون في سعادة وهدوء بال وتصان كرامتهم وتزول الفوارق الطبقية بينهم وبين الاغنياء أو تقل وتقوى أواصر المحبة بينهم فان النفوس مجبولة على حب من احسن اليها.
كما أن الزكاة تطهرهم من الحسد والبغضاء تجاه أصحاب الاموال وبالتالي تقل جرائم السرقات والتخريب والقتل من أجل الاستيلاء على الاموال والحصول على لقمة العيش وبذلك تصلح أحوال المجتمع الاسلامي وتصلح حياة الناس الاجتماعية والاقتصادية فيعيش جميع أفراد المجتمع حياة مستقرة تسود بين أفراده المحبة والاخوة الاسلامية والتعاون ويتماسك المجتمع بتماسك أفراده ويصمد أمام أعدائه وأمام مشاكل الحياة.
ونصيحتي لكل مسلم ومسلمة يأخذ الزكاة ألا يأخذ منها أكثر من حاجته وألا يتخذ المسألة وسيلة للاستكثار من الاموال فيأخذ من الزكاة وهو ليس من أهلها فقد ورد الوعيد الشديد والترهيب فيمن سأل الناس من دون حاجة ومن ذلك ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم من سأل الناس تكثرا فانما يسأل حجرا فليستقل أو ليستكثر رواه مسلم وابن ماجة.
ونصيحتي لك يا أخي المسلم ويا أختي المسلمة يامن أنعم الله عليه بالمال والغنى أن تبري ذمتك مما وجب عليك وأن تنقذ نفسك من النار فتبادر بأداء الزكاة في وقتها دون تأخير فتقي نفسك شر مالك ما دمت صحيحا والمال في يدك وأنت قادر على البذل والعطاء وهي يسيرة على من يسرها الله عليه فنسبة الزكاة بالنسبة للمال قليلة بل هي سبب لنماء المال وبركته وتزكيته وتطهيره من الآفات وحماية من الهلاك باذن الله قال تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقال تعالى وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين وقال صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله الا رفعه الله عز وجل رواه الامام مسلم والترمذي كما أنها سبب لتوفيق الله ورضائه عن عبده وحبه له فان بذل الزكاة ابتغاء وجه الله دليل على ايمان دافعها وعلى حبه لله حيث آثر حب الله وامتثال أمره على حب المال والدنيا الفانية فان النفوس مجبولة على حب المال كما أن اداءها سبب لنزول المطر وحلول البركات ومنعها سبب للقحط ومنع المطر ويدل لذلك ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ولم يمنعوا زكاة أموالهم الا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا الحديث أخرجه ابن ماجة والبزار والبيهقي وغيرهم والحديث له شواهد تقويه كما أن أداء الزكاة سبب للقضاء على الربا أو تقليله حيث ان منع الزكاة أو بخس بعضها تجعل المحتاج والفقير يضطر إلى الارتماء في أحضان المرابين.
فيحسن بك أخي المسلم أن تكون معول بناء واصلاح في مجتمعك لا معول هدم وافساد في الارض وحري بك أن تطهر نفسك من البخل والشح وأن تدرب نفسك على خلق البذل والسخاء والكرم والعطف على المساكين والرحمة بهم فتؤدي حق الله في ماله الذي وهبه لك ورزقك اياه فالمال في الحقيقة مال الله جعله وديعة عندك واستخلفك فيه اختبارا وامتحانا منه وعليك أن تتحرى الايام الفاضلة كشهر رمضان فتؤدي زكاتك فيها فان الاعمال الصالحة تضاعف فيه وذلك بشرط ألا يترتب على ذلك تأخير دفع الزكاة عن وقت وجوبها ولا مانع من تقديم الزكاة مسارعة لامتثال أمر الله واغتناما لمواسم الخيرات.
حري بك أخي المسلم أن تحمد الله وتشكره على أن جعلك صاحب يد عليا تنفق وتعطي وتجود على عباده وتحسن اليهم ولم يجعلك في موقف المحتاج الذليل الآخذ للزكاة ومن شكره سبحانه أداء ما وجب عليك من الزكاة وغيرها وترك ما نهاك عنه قال صلى الله عليه وسلم اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول وخير الصدقة الصدقة عن ظهر غنى ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله متفق عليه.
وختاما أسأل الله سبحانه أن يوفقني وسائر المسلمين للعمل بما يرضيه وأن يرزقنا التنافس في الاعمال الصالحة وأن يجعل ما منَّ الله علينا به من نعمة المال وسيلة الى عز الاسلام والمسلمين وبلاغا الى رضاء الله وجنته كما أساله أن يثبتنا على الحق وأن يتقبل منا صالح أعمالنا كما أساله سبحانه أن يصلح ولاة أمور المسلمين جميعا وأن يصلح لهم البطانة وأن يوفقهم للعمل بكتابه وتطبيق سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يمتع خادم الحرمين الشريفين بالصحة والعافية ويطيل في عمره ويحسن عمله انه سميع قريب مجيب.
* مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء