Thursday 27th January, 2000 G No. 9982جريدة الجزيرة الخميس 20 ,شوال 1420 العدد 9982



إدارة التعليم قامت بواجبها
آثار الجوف تنتظر دور رجال الأعمال

عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
تعتبر الآثار موردا هاما ومعينا اقتصاديا لا ينضب وما من شك في ذلك ولا جدال لكن ثمة اختلافا بين الآثار تبعا لاختلاف الحضارات والثقافات ففي مصر مثلا نجد الأهرامات وأبو الهول وقد امتزجت بصبغة فرعونية بحتة تتسم بالبقاء أحيانا وبالمعتقدات الفرعونية دائما، وفي العراق نجد ان حدائق بابل المعلقة والتي تعد من عجائب الدنيا السبع قد تمازجت بحضارة وثقافة البابليين أنفسهم هذا في المحيط الخارجي طبعا أما على المستوى الداخلي أو الوطني لنا كأمة إسلامية وكدولة عصرية في المملكة العربية السعودية فنحن نملك حضارة تضاهي اكبر الحضارات البشرية سواء أكان ذلك على مستوى الآثار ام على مستوى الإنسان الذي حرصت حكومتنا الرشيدة على بنائه قبل بناء الوطن ثقة منها ان الوطن إنما يبنى بسواعد رجاله وقواعد عقيدته ونحن هنا في المملكة العربية السعودية نمتلك آثارا تلونت بصبغتنا الاسلامية وعقيدتنا الإلهية وسأتحدث هنا وبشيء من الايجاز وبعيدا عن لغة الاعجاز عن الاثار في منطقة الجوف والتي تقع شمال المملكة، ولعل اول ما يلفت انتباهك عند الحديث عن اثار منطقة الجوف هو مسجد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذي يقع في محافظة دومة الجندل شامخا كشجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء مجبراً هامة الجغرافيا كي تنحني تقديراً وإجلالا ولكي تتعلم الهدوء وضبط عواملها وليجعلها تتلعثم امام وجوده الذي طالما اشعرنا بالحاجة إليه وأرشدنا إلى انفسنا من أول الاسلام وحتى آخر حروف وابجديات الحياة, ويبلغ ارتفاع مئذنة هذا المسجد نحو خمسة عشر متراً تمخر عباب السحاب لتتخذ من الشكل الهرمي المربع نموذجا لها ويتميز المسجد اضافة لكونه بيتا من بيوت الله بأنه مدرسة دينية ما زلنا نتلقي بها تعليمنا الابتدائي في تفاصيل شرعنا الحنيف ومن هذا المنطلق فقد ادركت ادارة التعليم بمنطقة الجوف دورها المناط بها لحماية مثل هذه الاثار والمحافظة عليها فقامت باتخاذ كافة الوسائل والسبل الكفيلة لتجعل من هذا المسجد قلعة تكون منتدى للزوار والسائحين لتنتهي وبكل تطلعاتها من رصف الطرق المؤدية إلى المسجد بأرصفة من الحجارة الصخرية كتلك التي بني بها المسجد لتتفق ومواد بنائه ثم قامت بتنظيف البئر المحيطة بالمسجد كي تبقى ما شاء الله لها من بقاء امينة على ارواح مرتاديها وما زالت ادارة التعليم بمنطقة الجوف تتطلع لمستقبل باهر زاهر لمثل هذه الصناعة المحدثة (السياحة) في منطقة الجوف الامر الذي لم ولن يتأتى إلا بتضافر الجهود ودعم رجال الاعمال وأهل المنطقة ممن سيجنون ثمار ذلك ولاسيما اصحاب الفنادق والمطاعم وشركة الخطوط السعودية والغرفة التجارية في المنطقة وأصحاب تأجير السيارات وبالتالي نصطاد عصفورين بحجر واحد فنخدم رجال الاعمال من جهة ونستثمر ابناء الوطن بايجاد فرص عمل لهم عن طريق القطاع الخاص ليكون سمننا في دقيقنا كما يقول العامة, بقي ان اشير هنا إلى دور مدير عام التعليم الاستاذ صالح بن محمود السعدون حيث كان يشارك وبفاعلية لانجاح هذا العمل في ايام العطل الرسمية كالخميس والجمعة ويعمل معهم بقلبه وعقله وبيده فله منا كل الشكر والتقدير.
والله من وراء القصد.
عارف بن حامد العضيب
العلاقات العامة والإعلام التربوي
إدارة التعليم بمنطقة الجوف

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

فنون تشكيلية

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

متابعة

منوعـات

لقاء

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]
ContactMIS@al-jazirah.com with questions or comments to c/o Abdullatif Saad Al-Ateeq.
Copyright, 1997-1999 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved.