Sunday 30th January, 2000 G No. 9985جريدة الجزيرة الأحد 23 ,شوال 1420 العدد 9985



في البدء,, كان السؤال
لولو بقشان

(1)
الليل أتى,.
استضاف بقايا الاحتمالات
دقيقة او اقل،
ومضى,.
كم من الوقت يكفينا
لكي يعطينا الليل بعضا من نفسه؟
كم عمرا نحتاج
كي تفتح لنا حبات المطر
بوابة الغيم الاولى؟
(2)
ان كان ما تبقى من الوقت
زمن بعمر فراشة،
فلنبدأ الرحيل،
قبل ان تحترق الاجنحة,.
إذا جن الليل,.
سيكتب النور فصل التعب الاول،
وسيبحر بعيدا,, بعيدا
حيث لا ظلمة تطرده.
كم من النور
يكفي لكي تختار القصيدة
حرفها الاول؟
كم قمرا تحتاجه
اغنية المطر
كي تتشكل؟
(3)
هل يمكن ان يصبح نبض قلوبنا،
لون اعيننا،
مصيرنا،
مستقبلنا،
مخرجا، نصا،
مسرحا،
دمى؟ {{
هل يمكن ان تنفي احلامنا
كلمات لم نكتبها،
وفرحا مسجونا بين
اعين مغمضة
وشفاه خرساء؟
هل يمكن ان يكتبوا لنا
نصا شائكا،
ويعطوننا ادوارا
لا تليق بجراحنا،
واقنعة تخنق بوحنا،
لأننا اردنا ان نكون انفسنا؟
ألأننا طلبنا من الليل
ان يكون اكثر الفة،
وطلبناه ان يهبنا حلماً
باتساع السماء،
لذلك كان لابد ان نسير
على طرف السكين،
في موكب الغارقين
في سبات
بلا صحوة؟
(4)
ايها الليل الصقر,.
يا ليلا افتقدناه
مع رحيل السكينة،
لا تكن معهم،
كن بوابة صبح انتظرناه طويلا،
كن فاتحة الاشياء المؤجلة،
لانها حين هربت
اتت الينا كسيحة,.
(5)
وحدنا
نكتب النص،
لن نكون دمى،
في نصوص من اختاروا النهاية،
كل الشخوص
حين يملى عليها
الصمت دون الكلام،
لن تعرف كيف تعبر الى البداية,.
اكتبوا ان كنتم قد عرفتم وجه الحقيقة,.
اكتبوا الصوت،
واجعلوا خارطة البحار
تبدأ من الشاطىء،
الذي ترك القمر على مشارفه
خطوته الاولى،
قبل ان تأخذه الغيبوبة,.
اتركوا الحقل المفعم بالشمس،
دون وصاية،
هكذا تبدأ معالم الحكاية.
(6)
لا وصاية على الجرح الاول،
لا وصاية على الحلم،
ذلك الذي قرأ اسماءنا قبل التعديل,.
لا وصاية على الخفق
الذي اختارنا،
لانه عرف باننا اخترنا ان نتتبع خطاه,.
لا مخرج،
لا نص،
لا مسرح،
لا دمى او اقنعة,, ستغير خارطة البحث
عن العناوين
التي ستقودنا الى الوجه المعلق
ما بين
الحلم والخوف.
{{ المقطع من قصيدة للشاعرة امينة العدوان.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

أسواق وصيف

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]
ContactMIS@al-jazirah.com with questions or comments to c/o Abdullatif Saad Al-Ateeq.
Copyright, 1997-1999 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved.