Sunday 30th January, 2000 G No. 9985جريدة الجزيرة الأحد 23 ,شوال 1420 العدد 9985



بيننا كلمة
التحدي الكبير
د , ثريا العريّض

محليا، ماذا يعني قيام الرياض بدور عاصمة الثقافة العربية لعام 2000,؟ وإلى أي حصاد نتطلع في سائر أفياء الوطن؟ رجالاً ونساء؟
شخصياً أحلم أن يكون أكثر من موسم معتاد مضخم الاصداء أن نتبنى مفهوماً للثقافة أثرى وأكثر اتساعاً وانفتاحاً، يشمل العلم والفن، ويبتعد عن الانحصار فيما تعارفنا عليه بحرفة الأدب وتحبير الأوراق,, مفهوماً مواكباً لحضارة العصر يجيز لنا أن نأمل في نشاط للحركة الثقافة بكل جوانبها,, الكتابية والمسرحية والفنية والبحثية ويدعم اقامة الفعاليات من ندوات وأمسيات ومعارض كتاب وغيرها ونتطلع إلى مزاوجة ذلك بنشاط علمي مميز يجد فيه العلماء والمتخصصون التقنيون والتقنوقراط والمخترعون والنوابغ مواقعهم لتجد الثقافة العربية نفسها في موقع الحركة والتطور والريادة من جديد.
فعام 2000 عام تحد علمي من أجل ثقافة البقاء وتحقيق انجاز فيه يتطلب تطور الذهنيات والمفاهيم كي تنعكس في خطط رائدة.
ولننظر إلى خطط هذا الموسم: كل مؤسسة ثقافية تعد بموسم حافل للجميع,, ندوات وأمسيات أدبية ومعارض فنية تشكيلية وعروض مسرحية متميزة,, كلها تعد بموسم يتشجع فيه إبداعنا المحلي على التسامق إلى مستويات أفضل,, ونتعرف فيه على نشاط الإخوة العرب مدعوين إلى ديارنا يشاركوننا بما لديهم.
وللمرأة بالذات أحلم بما هو أكثر من حركة مثمرة في التأليف والنشر,, في مجالات الثقافة وفي موسم هذا العام بالذات أتطلع أن تحقق المرأة عندنا موقع مواطنة فاعلة تثمن قدراتها وانسانيتها غير محفوفة بالتخوف من فروق الجسد,, أتطلع إلى عضوية لها معترف بها رسمياً في المؤسسات الثقافية مثل النوادي الأدبية وجمعية الثقافة والفنون ومهرجان الجنادرية وغيرها من منابر النشاط الإبداعي والثقافي ,, وأتمنى أن يتاح لها تشارك بصورة كاملة تتجاوز بها انحصار الرؤية العامة لها جسدياً إلى تقدير تميز العطاء الذي تستطيعه وأتطلع إلى مشاركة حيوية في كل مجالات الحياة العامة,, وأتأمل أن اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية سيمنح المرأة ظل الاعتبار الثقافي وانفتاح الفرص ومنابر التفاعل ومواقع الفعل المتاحة لأخيها,, يبدو تخاذلاً أو تقاعساً اننا في عام 2000 وليس هناك بعد موقع انتماء بعضوية كاملة للأديبة والمبدعة في الأندية الأدبية مثلاً,, بينما تتطور مسيرة الشقيقات العربيات والخليجيات الأخريات في مواقعهن حتى يحمل بعضهن مسؤولية وزيرة وسفيرة وعضوة في المجلس الوطني الأعلى، تشارك في صنع القرار الاجتماعي والسياسي والثقافي.
وأتطلع أن يكون موسم اهتمام بثقافة الطفل والنشء وتحديث روافدها وتفعيلها، ومن ذلك تطوير برامج التعليم برؤية مستقبلية مرتبطة بمواكبة المستجد، ومهارات تطويع المستقبل وليس فقط قدوة احترام الماضي,, ثقافة تبني قدرة الجيل القادم على المشاركة في عصر الفعل والاضافة لا عصر الحفظ واستذكار انجازات السابقين والآخرين.
هو تحد كبير,, وأتعشم أننا كلنا على مستوى التحدي الكبير.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

أسواق وصيف

تحقيقات

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]
ContactMIS@al-jazirah.com with questions or comments to c/o Abdullatif Saad Al-Ateeq.
Copyright, 1997-1999 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved.