Monday 31th January, 2000 G No. 9986جريدة الجزيرة الأثنين 24 ,شوال 1420 العدد 9986



دقات الثواني
إلى وزارة التخطيط
د, عائض الردادي

نشرت مجلة اليمامة في عددها لهذا الاسبوع (1591 في 22/10/1420ه) حوارا جيدا مع المدير العام للاحصاءات العامة في وزارة التخطيط الاستاذ عبدالله بن سليمان العثيم، وهو حوار حمل اكثر من نقطة تحتاج لتوقف لأن الاصل ان الاحصاءات ليست ارقاما ونسبا بل لكشف الصورة امام المخططين لوضع خطط دقيقة مبنية على معلومات مؤكدة تؤدي بمتخذ القرار الى اتخاذ القرار السليم.
وسأقتصر اليوم على اهم ملامح التعداد السكاني عام 1413ه وهل افادت احصاءته في تلافي المشكلات وسأعود لنقاط اخرى في وقت آخر، فقد ورد في المقابلة المشار اليها ما نصه ,, الاشارة الى اهم الملامح الرئيسة للتعداد الذي اظهر لنا من خلال بيانات التوزيع العمري للسكان السعوديين بأن المجتمع السعودي يعتبر من المجتمعات الفتية التي تتميز بوجود نسب كبيرة من السكان في الاعمار الصغرى حيث اظهرت النتائج ان السكان السعوديين الذين تقل اعمارهم عن 15 سنة يشكلون ما نسبته (2,49%) ,, اضافة الى ان نسبة الامية بلغت في عام 1413ه (44,28%) في حين كانت في عام 1394ه (20,66%) وهذا يدل على مدى فاعلية البرامج والجهود التي بذلتها الدولة في القضاء على الامية ولا ادل على ذلك من ان النسبة قد بلغت خلال عام 1999م (3,20%) .
ان المهم في هذه النسب انها نسب احصاء عام لانسب عينات احصائية مما يوفر لها عامل الدقة وقد اعطت مبشرات لانخفاض الامية وان كنا لم نكن نتوقع ان خمس السكان (20%) من الاميين، ومفهوم الامية هنا يعني من لا يقرأ ولا يكتب وليس محدود الثقافة، لكن الشيء المثير هو النسبة العالية لمن هم دون 15 سنة، فهؤلاء الذين كانت اعمارهم عام 1413ه (15) عاما اصبحت الآن (20) عاما بمعنى انهم الآن في المرحلة الجامعية، والتساؤل هو لو انه استفيد من هذا الاحصاء في وضع خطط للتعليم العالي هل سيحصل ما نعاني منه الآن في الجامعات؟ من قلة القبول وارتفاع نسب القبول الى نسب عالية جدا بحيث ان القبول ان استمر الوضع كما هو الآن سيقتصر على من تقديره ممتاز بل ان من نسبته في الثانوية فوق 95% لا يستطيع ان يلتحق بالكلية التي يرغبها بل ان النسب هي التي توجه الطلاب الى التخصصات حتى لو لم يرغبها وهو يعد نفسه محظوظا لأن زملاءه لم يستطيعوا دخول بوابة الجامعة.
والحال كذلك بالنسبة للتعليم العام في البنين والبنات، فالفصل الواحد فيه حوالي 40 طالبا وازداد عدد المباني المستأجرة التي لم تهيأ للتعليم وازدادت البطالة فمن يتخرج من الثانوية لا يجد عملا ان لم يدخل الجامعة وخريج الجامعة يتصيد اي فرصة عمل ايا كان مرتبها حتى لو كانت بعيدة عن تخصصه، ولنا مثال فيما اعلنته وزارة الخدمة مؤخرا عن وظائف التدريس النسائية حيث تقدم (45) الفا للمفاضلة على (9) آلاف وظيفة مع الاخذ في الحسبان ان هذه الوظائف في مناطق نائية فهناك من لم تتقدم.
ومثل التعليم العام والعالي المنشآت الصحية فهل تم اعتماد مستشفيات ووظائف صحية واجهزة وادوية واطباء لمن هم دون (15) سنة ومن هم فوقها؟
انني لا ألوم ولكنني اتساءل: هل استفادت وزارة التخطيط من هذه الاحصائية الموثقة في خطة التنمية الحالية؟ وان كانت قد وظفت هذه الاحصائية ووضعت خططا تتفق معها فلماذا حصل ما حصل؟ وان كان الخطأ من وزارات الخدمات فما هي الاسباب؟ وارجو الا يعاد السبب للانخفاض الاقتصادي العابر لان هذا يمكن ان يحدث انخفاضا بنسب قليلة وليس بنسب كبيرة، أرجو ان يكون لدى وزارة التخطيط ايضاح مقنع, وللكلام بقية.

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

تحقيقات

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]
ContactMIS@al-jazirah.com with questions or comments to c/o Abdullatif Saad Al-Ateeq.
Copyright, 1997-1999 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved.