Tuesday 8th February, 2000 G No. 9994جريدة الجزيرة الثلاثاء 2 ,ذو القعدة 1420 العدد 9994



الهدف الاستراتيجي للسلام فلسطينياً وعربياً وإسلامياً قيام دولة فلسطين المستقلة عاصمتها القدس
على أرض فلسطين الآن دولة قائمة لا يقلل من شأنها تأجيل إعلانها
* موفد الجزيرة: جاسر عبدالعزيزالجاسر

** عندما طرح خادم الحرمين الشريفين مشروعه التاريخي للسلام العادل والشامل في الشرق الاوسط في عام 1981والذي تحول الى مشروع عربي موحد للسلام بقرار من القمة العربية الثانية عشرة في مدينة فاس المغربية عام 1982م، قال خادم الحرمين الشريفين أيده الله ان الشعب الفلسطيني يمثل رقماً اساسياً في معادلة السلام العادل والشامل وذلك بحل قضيته واستعادة حقوقه الكاملة بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني,.
ومنذ ذلك التاريخ وخلال ثماني عشرة سنة مضت سارت جهود السلام العربية والدولية رغم التعرجات في مسيرتها الى نفس الهدف وهو ان يكون للشعب الفلسطيني دولة مستقلة، اذا ما ارادت اسرائيل وأراد المجتمع الدولي ان يقوم في الشرق الاوسط سلام حقيقي وأمن حقيقي لجميع الدول والشعوب التي تعيش في المنطقة.
ولعل من ابرز المحطات التي شكلت نقطة تحول في مسار الجهود نحو السلام هي محطة مدريد حيث انعقد بها المؤتمر في اكتوبر عام 1991م، الذي انطلقت منه العملية الحالية للسلام بمختلف مساراتها الثنائية والتعددية.
والهدف الاستراتيجي عربياً واسلامياً وفلسطينياً هو قيام دولة فلسطينية بعاصمتها القدس المحتلة الآن, ويوم الخميس الماضي قرر المجلس المركزي الفلسطيني اعلان هذه الدولة في أو قبل شهر سبتمبر المقبل.
والملاحظة الجديرة بالاهتمام هنا في قرار المجلس المركزي الفلسطيني هي ان قراره حمل كلمة اعلان بدلاً من كلمة قيام الدولة الفلسطينية ومعنى هذا ان الدولة الفلسطينية قائمة بالفعل على الواقع في الاراضي الفلسطينية، وانها لا ينقصها للتعامل معها والاعلان بها دولياً سوى اعلانها رسمياً.
السند التاريخي والقانوني للدولة
واعلان الدولة الفلسطينية التي قلنا انها قائمة بالفعل على ارض الواقع لا يتم من فراغ وانما يستند الى تاريخ وجود فلسطيني/ عربي حي يرجع لاكثر من ثلاثة آلاف سنة عندما كان هناك العرب اليبوسيون اسلاف الفلسطينيين الحاليين، وهم اليبوسيون الذين شادوا مدينة القدس.
ومن هناك ندرك الحق التاريخي الذي يجعل الفلسطينيين يتمسكون بالقدس دون سواها عاصمة لدولتهم حين اعلانها وهناك الحق القانوني ايضاً، وهو حق يستند الى القرار 181 الذي صدر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في نوفمبر 1947م والذي تم بموجبه تقسيم ارض دولة فلسطين المغتصبة الى دولتين لليهود والفلسطينيين.
وهو القرار الذي استند اليه اليهود في اقامة دولتهم اسرائيل الحالية.
ويستند اليه الفلسطينيون ايضاً في اقامة واعلان دولتهم المرتقبة.
وهناك عشرات القرارات الدولية التي تعترف بالشعب الفلسطيني كشعب حي له تاريخه وتراثه وحضارته التي تؤهله للعيش في دولة مستقلة لها نفس حقوق جميع الدول المستقلة الاعضاء في الامم المتحدة وعليها من الالتزامات ما على تلك الدول الاعضاء.
إنها دولة مؤسسات قائمة
والشيء الذي يجب التأكيد عليه ان الدولة الفلسطينية التي اكدنا قيامها على ارض الواقع، وتأكيدنا ليس تعاطفاً أو انحيازا لمبادئنا القومية والاسلامية فحسب، ولكن ايضا ما رأيناه على ارض فلسطين، فالدولة تتمثل اليوم في مؤسساتها ووزاراتها التي تمارس الشئون التنفيذية والادارية شأنها شأن أي دولة لها حكومة تدير شعباً قائماً على أرضها التي من حق اللاجئين والنازحين خارجها العودة اليها.
وهي ليست مجرد عودة عاطفية للم الشمل بين الأسر الممزقة، وانما هي عودة قانونية بموجب القرار رقم 194 الذي أصدرته الجمعية العامة للامم المتحدة في نوفمبر عام 1948م، بعد قيام اسرائيل بستة شهور تقريباً، وهو قرار مقرون الاحكام بأحكام القرار السابق 181 الخاص بتقسيم ارض فلسطين الى دولتين,, يهودية وفلسطينية.
الهيكل التنظيمي للدولة الفلسطينية
ويتألف الهيكل التنظيمي لكيان الدولة الفلسطينية ككل دولة قائمة من وزارات متخصصة ومؤسسات تنموية وخدمية وتمثل في مجملها البنى التحتية للدولة، وفيما يلي عرض موجز للوزارات والمؤسسات الاخرى:
وزارة التخطيط والتعاون الدولي
وتختص هذه الوزارة بشئون التخطيط مدموجاً بالتعاون الدولي مدموجاً بشئون المغتربين وهو دمج مزدوج ناشىء عن الظروف السياسية الخاصة بتكوين السلطة الفلسطينية في هذه المرحلة الانتقالية وتمثل هذه السلطة الحكومة الوحيدة تقريباً التي يتم تمويل مشروعاتها الاستثمارية والتنموية اعتماداً على المعونات الدولية.
وزارة العدل الفلسطينية
تلي تلك الوزارة، في الترتيب وزارة العدل التي يدل انشاؤها على حرص السلطة الوطنية الفلسطينية منذ تسلمها مسئوليتها على التخفيف عن كاهل الموظفين بعد المعاناة الطويلة التي عانوها ايام الاحتلال، اذ صدر القرار الرئاسي بتخصيص نسبة رسوم تسجيل الاراضي من 5% في محافظات الضفة الغربية و6,5% في محافظات القطاع الى 1% فقط وذلك لتشجيع المواطنين على تسجيل حقوقهم وتصرفاتهم العقارية في سجلات الاراضي وحتى لا يكون ارتفاع الرسوم سبباً في امتناعهم او قصورهم عن التسجيل مع ما يسبب ذلك من ضياع للحقوق وافتعال للمشاكل.
وزارة التعليم العالي
هناك ثماني جامعات فلسطينية وثلاث كليات جامعية وست كليات حكومية ضمت 57 الفاً و500 طالب وطالبة للعام الدراسي 97/98 منهم 4500 طالب وطالبة في الكليات الحكومية.
وقد بلغ عدد العاملين في مؤسسات التعليم العالي 3500 شخص منهم 1700 عضو هيئة التدريس.
وزارة التربية والتعليم
خطا النظام التعليمي في المناطق الفلسطينية المحررة خطوات واسعة في مجال التحسين والتطور بعد ان حملت السلطة الوطنية الفلسطينية المسئولية اذ يجلس اليوم على مقاعد الدراسة 825 الف تلميذ وتلميذة فلسطينية.
ويبلغ عدد مدارس السلطة الفلسطينة 1200 مدرسة وعدد الصفوف الدراسية 15 الف صف دراسي في المدارس الحكومية, اما في كافة المدارس فيبلغ العدد 24 الف صف دراسي، وعملت الحكومة الفلسطينية على سد النقص الهائل في عدد المعلمين ليصل عددهم في مدارس السلطة في هذا العام 24 الف معلم وموظف بزيادة 9171 موظفا منذ تسلّم السلطة الوطنية لمهامها.
وزارة الشباب والرياضة
أولت السلطة الوطنية الفلسطينية اهتماما خاصا بقطاع الشباب من خلال استحداثها لوزارة الشباب والرياضة, وقد قامت السلطة الفلسطينية ممثلة بوزارة الشباب والرياضة وبمساعدة الدول الصديقة على اقامة منشآت رياضية تمثلت في انشاء خمس صالات رياضية مغلقة وترميم وتطوير مراكز شبابية في المحافظات، وملعب دولي في مجمع فلسطين وتسييج ملاعب مختلفة وبناء مدرجات، كما عملت الوزارة على توثيق العلاقات الرياضية والشبابية الفلسطينية مع الدول الشقيقة والصديقة مما عزز الحضور الفلسطيني في المحافل الرياضية.
وزارة الثقافة
تعرضت الثقافة الفلسطينية طوال العقود الثمانية الماضية الى انواع مختلفة من القمع والمصادرة والحصار، لانها تشكل الشاهد الحي على فداحة المؤامرة الصهيونية الاستعمارية التي استهدفت وطن الشعب الفلسطيني ووجوده على ارضه، وحقه في الحياة الكريمة، ولكنها وفية للشعب والارض والوطن، بحيث كانت ومازالت تختزن كل اشواق الشعب الفلسطيني وتطلعاته الوطنية والانسانية المشروعة، وتزداد تألقا وتجذرا بارتباطها العميق بالثقافة العربية بأبعادها القومية وبالثقافة العالمية بأبعادها الانسانية.
وزارة الإعلام
تحددت المهمة الاولى لوزارة الاعلام بالعمل على تكريس اثبات مشروعية السلطة الوطنية الفلسطينية بصفتها هدف وطني عام يتحمل الجميع مسؤولية تحقيقه بغض النظر عن الاختلاف في المواقف حول عملية السلام واتفاقية اوسلو والاتفاقات الاخرى المتصلة بها، وذلك لان نجاح السلطة هو نصر للشعب الفلسطيني بمختلف اتجاهاته وتوجهاته.
واضطلعت الوزارة في الوقت نفسه بعدد من المهام التخصصية الاخرى المتصلة بالعملية الاعلامية خصوصا في الجانب التنطيمي والاداري لعمل وسائل الاعلام المختلفة في القطاع الخاص، وكذلك طرائق عملها يعزز تكريس التخاصية في الاعلام تشجيعا للاستثمار في هذا القطاع، باعتباره الضمان لتطوير العملية الاعلامية وتطور وسائلها.
قدمت وزارة الاعلام كافة التسهيلات الممكنة لوجود قطاع اعلامي خاص يتراصف الى جانب قطاع الاعلام العام ويتكامل معه في تأدية الدور المطلوب من الاعلام في عملية البناء واعادة الاعمار كوظيفة اولى رئيسة للسلطة الوطنية الفلسطينية, بناء على ذلك تحددت وظيفة وزارة الاعلام بشكل رئيسي على النحو الآتي:
توطيد علاقات التعاون والتفاعل مع وسائل الاعلام الرسمية (الاذاعة، التليفزيون، وكالة وفا) ، وكذلك الدوائر الاعلامية والعلاقاتية مع وزارات السلطة المختلفة.
عداد مشاريع القوانين المتعلقة بالاعلام وتقديمها للمجلس التشريعي والسهر على تطبيق القوانين، ووضع الانظمة واللوائح الادارية اللازمة لذلك.
ولفلسطين محطة فضائية تبث من خلال القمر العربي عرب سات والقمر المصري نايل سات وهناك عدد من الصحف ابرزها القدس والحياة الجديدة والايام.
وزارة الشؤون المدنية
تناط بوزارة الشؤون المدنية مهمة اساسية هي تطبيق الاتفاقية المرحلية في شقها المدني بالاضافة الى الاشراف على تطبيق سجل السكان والتوثيق والاشراف على عمل جميع اللجان الفرعية المتفرعة عن الاتفاق ومراجعة كافة الاتفاقات التي قد تتوصل اليها من اجل ضمان تمسكها بالثوابت الفلسطينية وعدم مخالفتها للاتفاق.
لذا فان وزارة الشؤون المدنية تبذل جهودا مضنية من اجل ضمان تطبيق الجانب الاسرائيلي لبنود الاتفاق وبما ان السياسة الاسرائيلية تمحورت حول التنصل من تطبيق الاتفاق وعدم الوفاء بالالتزامات المتفرعة عنه، وتنفيذ سياسات احادية تهدف الى تغيير الوضع فان الجهود التي بذلتها وزارة الشؤون المدنية ارتطمت بالتعنت الاسرائيلي وبدت للناظر البعيد عن مجريات الامور على انها اخفقت في انجاز مهامها.
وزارة المالية
سعت السلطة الفلسطينية منذ اعلانها الى تنظيم الموارد المالية وأوجه الصرف وتوفير الاموال اللازمة ولتحقيق هذه الاهداف عملتا على إحداث مديرية احصاءات مالية الحكومة ومديرية ادارة النظم والمعلومات والمديرية الاقتصادية بالاضافة الى الدوائر والمديريات الرئيسية المتمثلة في الخزينة والموازنة والايرادات وضريبة الدخل والجمارك والمكوس والقيمة المضافة والرقابة والتدقيق ومراقبة أعمال التأمين واللوازم والمشتريات والادارة العامة ومديرية الرواتب وسوق الأوراق المالية والشؤون القانونية والهيئة العامة لاستصلاح الاراضي.
* العمل على توحيد التشريعات المالية والادارية وتعميم استخدامها.
* استقدام خبراء دوليين لوضع الهيكل التنظيمي لوزارة المالية وتحديد مهامها وواجباتها وفق احدث الاساليب.
* استخدام خبراء دوليين في مجال الموازنة العامة والايرادات العامة والحوسبة لتحديد عمل الوزارة في مختلف الشؤون.
* العمل على تأهيل موظفي السلطة في المجال المالي بالتعاون مع الدول المجاورة والمنظمات العربية والدولية المختصة.
* إعداد مشروع قانون اللوازم العامة ورفعه لاصداره وفق الاصول.
* التنسيق مع الاجهزة المختصة لاستمرار تدفق المنح والمساعدات والتمويل من الدول المانحة لاستكمال البنية الاساسية التحتية وتحقيق التنمية الاقتصادية وتأمين الخدمات الاجتماعية.
وزارة الحكم المحلي
لقد دأبت وزارة الحكم المحلي منذ اللحظة الاولى لتأسيسها، على وضع خطط ورؤى، وبلورة استراتيجيات لا تكون بمثابة الموجه والمنظم لعملها في المستقبل، وعليه فان انجازات الوزارة في هذا العام والعام الماضي ما هي الا تجسيد لهذه الاستراتيجيات، وهنا نورد ابرز وأهم هذه الانجازات:
1 القوانين: لقد تنبهت الوزارة ومنذ اللحظة الاولى الى وجود حالة من الفراغ القانوني ووجود قوانين مختلفة في الوطن، وعليه كان انجاز القوانين والانظمة من اهم اولويات الوزارة، حيث تم اعدد قانون الهيئات المحلية الفلسطينية لعام 97 وسبقه قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية لعام 96، وبعد ذلك بدء العمل لاعدد الانظمة المساعدة والمتعلقة بعمل الهيئات المحلية فتم وضع نظام الابنية والتنظيم لعام 96 الذي اقره مجلس التنظيم الاعلى الفلسطيني واقرار عدد من الانظمة ووضعها موضع التنفيذ في الهيئات المحلية ومنها:
1 نظام اسواق الجملة.
2 نظام المسالخ.
3 نظام مجالس الخدمات المشتركة.
4 نظام المناقصات والعطاءات واللوازم والمزادات.
5 نظام مواقف المركبات.
6 نظام اللافتات والاعلانات,وهناك رزمة من الانظمة منها ما تم انجاز مسوداته واخرى قيد الاعداد من اجل اقرارها والعمل بها بشكل يكفل توحيد العمل في الهيئات المحلية الفلسطينية، بالاضافة الى ذلك فان الوزارة تعمل على اعداد مسودة قانون التنظيم والبناء.
وزارة الزراعة
على الرغم من الصعاب والتحديات التي واجهت القطاع الزراعي خلال السنتين الماضيتين والمتمثلة بشكل رئيسي بالممارسات الاسرائيلية ضد المزارعين الفلسطينيين بالاضافة لشح الموارد والامكانيات المالية والبشرية فقد استطاعت الوزارة ان تحقق العديد من الانجازات في المجالات منها:
1 العمل على بناء كادر الوزارة اداريا وفنيا وذلك بواسطة زيادة عدد العاملين، حيث تم استيعاب ما يزيد على 113 مهندسا زراعيا، بمختلف الدرجات العلمية واصبح عدد المرشدين الزراعيين 261 مرشدا عام 1998، وعلمت على تأهيلهم وتدريبهم، اضافة الى زيادة الاطباء البيطريين وزيادة عدد العاملين في مختلف الادارات الفنية في الوزارة ودوائر الزراعة في المحافظات في مجال التسويق، ووقاية النبات والغابات والمراعي والانتاج النباتي والحيواني، والتخطيط والسياسات والاحصاء، اضافة الى تدعيم جهاز المعابر.
2 انشاء مكتب مديرية زراعة في محافظات فلسطينية.
وزارة العمل
سعت وزارة العمل الفلسطينية الى المساهمة الفاعلة في تحقيق النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وترسيخ علاقات عمل بناءة بين اطراف الانتاج والارتقاء بمستوى العمالة وتمكين المرأة من اخذ حقوقها، وتنظيم سوق العمل وتلبية احتياجاته وتحسين شروطه وبيئته باعتبار العمل حقا لكل مواطن في مجتمع متكامل ودولة مستقلة، حيث وضعت الوزارة خطة ثلاثية للاعوام 1998 2000 وفق معايير لخصت الاحتياجات المستقبلية للشعب الفلسطيني والتي تدخل في صلب مهام الوزارة.
وجرى اعداد هيكلية جديدة للوزارة وعلى اساس توصيف وظيفي لتجنب الوزارة عدم التداخل والتكرار في المهام والاختصاصات مع الوزارات والمؤسسات الاخرى.
وزارة التموين
1 انشاء وتجهيز مقر وزارة التموين في غزة ومقر الوزارة في رام الله، والتي استحدثت في عام 1996، كذلك تجهيز وافتتاح 14 مقرا للوزارة في كافة محافظات فلسطين المحررة بما فيها مقر محافظة القدس في ابو ديس .
وشرعت الوزارة ومنذ نشأتها بتنفيذ المهام والمسؤوليات المنوطة بها، وبدأت بتنظيم وتسيير حملات الرقابة والتفتيش في كافة محافظات الوطن، اضافة للتواجد على المعابر والمنافذ لمراقبة الصادارات والواردات حيث تم خلال هذه الفترة مصادرة واتلاف كميات كبيرة من السلع والمواد التموينية الفاسدة واحالة العديد من التجار المخالفين للنيابة العامة.
وزارة الصناعة
تمكنت الوزارة خلال العامين الماضيين من استكمال هيكلها الاداري والفني بشكل يضمن ولو بالحدود الدنيا في ظل الظروف الراهنة للسلطة الوطنية الفلسطينية عملية التنسيق والتفاعل بين ادارات الوزارة المختلفة وكذلك الاستخدام لكادرها بما يخدم هدف الوزارة الرئيسي والمتمثل في النهوض بالقطاع الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج القومي الاجمالي ومايرتبط بذلك من رفع معدل النمو الاقتصادي ومستوى المعيشة والناتج المحلي الاجمالي.
وزارة الإسكان
طبقا للدور الوظيفي لوزارة الاسكان في جهاز السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحقيقا للاهداف التي وضعتها صوب اعينها منذ تأسيسها استطاعت الوزارة خلال العامين السابقين تحقيق العديد من الانجازات التي انعكست مباشرة على مستوى الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمجتمع الفلسطيني وكان ذلك في عدة مجالات.
وزارة الأشغال العامة
فور تشكيل الحكومة الفلسطينية قامت وزارة الاشغال العامة باعتماد النظام الاداري وهيكلتها وذلك لتحديد المسؤوليات والواجبات وحدود صلاحياتها ونتيجة تجربتها في الفترة الماضية فانها تعمل حاليا على تعديل الهيكلية بما ينسجم مع التجربة والاحتياجات وبالاستناد الى برنامج عمل الوزارة فقد عملت على افتتاح مقر رئيسي لها في رام الله اضافة الى مقرها في غزة وبدء تنشيط عمل مديريات الاشغال العامة القائمة في كل من نابلس، رام الله، الخليل، اريحا وتم افتتاح مديريات في كل من جنين وطولكرم وبدأ العمل في المجالات الهامة ومنها:
في مجال مكافحة الاستيطان: شاركت الوزارة في كل الفعاليات وفي كافة محافظات الوطن وذلك من حيث اعداد الدراسات وتنفيذ الاعمال سواء من خلال آليات الوزارة مباشرة او عبر تكليف المقاولين ومتابعة الاعمال معهم, حيث عملت الوزارة على شق الطرق الزراعية واستصلاح الاراضي وبالتنسيق مع الجهات المعنية وخاصة وزارة الزراعة التي للاسف بدأت بالعمل بشكل مستقل بعيدا عن التنسيق الذي اتفق عليه وتشكلت لجنة خاصة له,وعلى صعيد تنمية الاغوار: فقد كانت مشاركة وزارة الاشغال العامة في اللجنة الوزارية والفنية لتنمية الاغوار وعملت على تنفيذ العديد من المشاريع بهدف حماية الارض وتثبيت السكان وتم التركيز على الطرق الزراعية والطرق الرئيسية في القرى ومنها كردلة وبردلة وفروش بيت دجن، وقد توقف تنفيذ باقي البرنامج بسبب الاوضاع المالية وعدم توفر الاعتمادات اللازمة.
وزارة الاقتصاد والتجارة
استكمالا للدور الملقى على عاتقها منذ تأسيسها سارت وزارة الاقتصاد والتجارة خلال العامين الماضيين في خطين متوازيين استكملت في احدهما هيكلها التنظيمي والاداري واجرت التعديلات اللازمة عليه بما يتلاءم مع مهام ودور الوزارة، وعملت في الثاني على وضع السياسات، والبرامج الاقتصادية والتجارية التي من شأنها ان تنهض بالاقتصاد الوطني وتخفف من تبعيته وتزيد من افتتاحه وتحقق نموا اقتصاديا في ظل الاوضاع السياسية الصعبة السائدة وذلك من خلال توحيد جزئي للاقتصاد الفلسطيني في غزة والضفة واصلاح التشوهات الاقتصادية التي خلقها الاحتلال ودعم استقلالية القطاع الخاص وانفتاحه المباشر على الاسواق الخارجية وتشجيع الاستثمار وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية ووضع التشريعات الاقتصادية والتجارية والمالية والدخول في اتفاقات تجارية مع العديد من الدول والتجمعات الدولية.
وانسجاما مع هذه التوجهات فقد اولت الوزارة كادرها البشري اهتماما كبيرا فعملت على زيادة خبرته ورفع كفاءته من خلال اشراكه في العديد من الدورات والمؤتمرات المتخصصة محليا ودوليا وكذلك من خلال اشراكه في دورات تعليمية في مجال الاختصاص,اما على الصعيد الاقتصادي فقد عملت الوزارة مع المؤسسات المعنية الاخرى على رسم الخطوط العريضة لواقع القطاعات الانتاجية الفلسطينية ونسب نموها وامكاناتها للنمو والتطور ووضعت هذه الاستنتاجات في اطارها العام من اجل وضع خطة التنمية الفلسطينية للمرحلة المقبلة.
وفي قطاع التجارة الذي يلعب دورا رئيسا في النشاط الاقتصادي الفلسطيني فقد عملت الوزارة على تشجيع الاستيراد المباشر من خلال تطبيق سياسة الوكالات التجارية.
السياحة والآثار
* قطاع السياحة: عانت السياحة شأنها شأن بقية القطاعات الاقتصادية الاخرى من العديد من الممارسات عبر ما يقرب الثلاثة عقود من الاحتلال, وهي الممارسات التي استهدفت الحد من نموها الطبيعي بل وشل فعاليتها وتهميش دورها وطمس هويتها الامر الذي وضع وزارة السياحة والآثار حديثة النشأة امام تركة مثقلة بالاعباء والمعوقات التي شكلت التحدي الاكبرامام التنمية السياحية الشاملة، فكثير من المواقع الاثرية والتاريخية والدينية الهامة مازالت ترزح تحت الادارة الاسرائيلية.
وضعت وزارة السياحة والآثار من اولى اهدافها تشجيع بناء الفنادق الحديثة حتى نتمكن من زيادة معدل اقامة السياح في الاراضي الفلسطينية.
وزارة البريد والاتصالات
بمنح رخصة تشغيل الهاتف المحلي والدولي والجوال لشركة الاتصالات الفلسطينية تحول دور الوزارة الى تنظيم وإدارة قطاع الاتصالات إضافة لمهامها السابقة بإدارة مرفق البريد والمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في مجالي البريد والاتصالات ومتابعة المؤتمرات الدولية وورش العمل والمنتديات في هذا المجال، ولقد عدلت الوزارة هيكليتها بما يتوافق مع دورها الجديد.
وزارة النقل والمواصلات
قامت الوزارة بخطوات إيجابية خلال العامين الماضيين اهمها قرار الوزارة منع دخول المركبات من إسرائيل وتحويلها الى ملكية فلسطينية عاد بالفائدة على المواطن الفلسطيني وعلى الخزينة الفلسطنية، وتشير الاحصائيات الى انه قد تم تحويل أكثر من اربعين الف مركبة من الجانب الآخر الى أراضي السلطة الفلسطينية خلال عامي 95 96 وحتى اتخاذ القرار في 18/6/97، حيث خسرت خزينة السلطة مئات الملايين من الدولارات نتيجة لذلك,إن قرار المنع أدى الى توقف تحويل المركبات القديمة من إسرائيل مما شجع المواطن الفلسطيني على التوجه لشراء سيارات جديدة ومن وكلاء فلسطينيين في أغلب الأحيان وهذا سيؤدي الى رفد خزينة السلطة بالرسوم الجمركية وإحداث قفزة نوعية للمركبات في الشارع وسينعكس إيجابيا على البيئة المحلية وتوفير مبالغ ضخمة كانت تصرف على استيراد قطع الغيار للمركبات القديمة.
وزارة الشؤون الاجتماعية
تنطلق وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال أهداف استراتيجية ثابتة، تساهم في تنمية المجتمعات الريفية والحضرية والمخيمات والتجمعات السكانية العشوائية، ومحاولة توفير الأمن الاجتماعي والاستقرار، وتطوير القدرات للشرائح الاجتماعية المختلفة في إطار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقوم بمسح لواقع الخدمات الاجتماعية في مديريات الشؤون الاجتماعية العاملة, وتقوم ايضا بتأهيل الأسرى المحررين لدمجهم في المجتمع الفلسطيني، وتقدم الخدمات لعائلات الشهداء وللأسرى والجرحى والمعتقلين.
وزارة الداخلية
والتي تدير الشؤون الداخلية ومصالح الجوازات وتنسق القضايا الأمنية وهناك أيضا مديرية للأمن العام والتي تضم قوات الأمن الوطني وقوات الارتباط الأمني والدوريات المشتركة ومديرية الأمن الخاص ومفوضية التوجيه السياسي بالاضافة الى الادارات المتخصصة في الشؤون الادارية والمالية.
المديرية العامة للشرطة
بعد بناء الشرطة واستكمال الأعداد اللازمة من الضباط والأفراد وإنشاء إدارات ومراكز الشرطة في محافظات غزة وأريحا بدأنا الاستعداد لإعادة الانتشار في المحافظات الشمالية واتخذنا من محافظة أريحا مركزا متقدما لإعداد وتدريب الضباط والأفراد وتخزين الأسلحة والسيارات والتجهيزات الإدارية اللازمة لإعادة الانتشار وقمنا بتعيين مدراء شرطة المحافظات الذين باشروا مهامهم استعدادا لإعادة الانتشار.
في التواريخ المحددة قمنا باستلام المنشآت في الشرطة وتمت عملية انتشار الشرطة الفلسطينية بنجاح وذلك على الرغم من الصعوبات والمعوقات التي وضعها الجانب الإسرائيلي، وبالاضافة لقلة الامكانيات والتجهيزات والشؤون الإدارية الأخرى.
بدأت الشرطة بعدد 150 ضابطا و175 شرطيا وثلاث إدارات هي المباحث والمخدرات والمرور وثلاث إدارات شرطة للمحافظات هي غزة وخانيونس وأريحا والآن وحسب الهيكلية المرفقة يوجد لدينا حاليا 25 إدارة متخصصة معظمها لها فروع عاملة في المحافظات وعدد 13 مديرية شرطة محافظة تشرف على 25 مركز شرطة، و35 مخفر شرطة واكثر من خمسين نقطة مرورية للدرويات منتشرة، في جميع المحافظات يعمل بها 1750 ضابطا معظمهم يحملون شهادات ليسانس الحقوق او شهادات جامعية اخرى.
وزارة الصحة
حققت وزارة الصحة خدمات جليلة للشعب الفلسطيني من خلال موازنة ضعيفة بلغت 89,607,582 دولارا مقارنة ب84,428,571 دولارا في عام 1996.
ومن أهم انجازاتها:ارتفع عدد المشاركين في التأمين الصحي لعام 1997 ليصل الى 197,809 عائلة مقارنة ب 160,912 عائلة لعام 1996، مما أدى الى ارتفاع نسبة العائدات من التأمين وكمدفوعات من المنتفعين مقارنة ب 29,349,891 واليت تمثل 34,8% خلال عام 1996.
العلاج في الخارج:نجحت الوزارة في تقليل النفقات على العلاج في الخارج من 13,714,285 دولارا لعام 1996، الى 9,142,857 دولار لعام 1997, وذلك من خلال رفع الكفاءة الذاتية ومن خلال ترشيد الانفاق على أسس علمية.
القوى البشرية:خلال عام 1997 تم استيعاب عدد القوى والكوادر الصحية التي عينت في وزارة الصحة بزيادة نسبة 5,75% عن العام السابق، وكانت الزيادات نوعية كالأخصائيين في جراحات القلب والمناظير والتخدير والعناية المركزة وتخصصات اخرى.
وأنشأت الوزارة العديد من مراكز العلاج والمستوصفات وكان لمساهمة المملكة دور فعال في هذا المجال وبالاضافة الى الوزارة التي تحدثنا عنها هناك مؤسسة اقتصادية تنموية هامة.
المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار بكدار
فالمجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والاعمار بكدار والذي تأسس 1993 بقرار من رئيس اللجنة التنفيذية ل م,ت,ف يستمر في ادائه ضمن الصلاحيات الممنوحة له في مجال التنمية والاعمار التي نصت عليها اللوائح الداخلية المعمول بها لدى المجلس, وقد عمد المجلس الى وضع الاستراتيجية العامة للتنمية والاعمار في فلسطين والى رسم السياسات التي تخدم تلك الاستراتيجية ضمن القراءة العامة للاولويات الفلسطينية, والمجلس جزء من اللجنة الوزارية التي صاغت الخطة الفلسطينية للتنمية والتي عرضت على الدول المانحة في العام الماضي,وينفذ المجلس الاقتصادي بكدار برنامجا واضحا ومشاريع معروفة لخلق تنمية دائمة مع المحاولة من الانتهاء من برامج انعاش الاقتصاد في ظل ما ورثناه من دمار للبنى التحتية والمؤسساتية، هذه البرامج هي ترجمة للرؤى التنموية للسلطة الوطنية الفلسطينية ولخدمة مجهود القطاع الخاص الفلسطيني وتحفيزه على الاستثمار.
وبعد ان انجزت بكدار الجيلين الاول والثاني من المشاريع بدأت التحضير للجيل الثالث الذي يتميز بالانتقال من الصيانة والترقيع واعادة التأهيل الى التطوير القطاعي والشامل من مشاريع البنى التحتية والاجتماعية، وبتعاون وتنسيق كامل مع الوزارات والبلديات والمجالس القروية ذات العلاقة, ان هذا التنسيق مهم لخلق جهة فاعلة وكفء في التعامل مع المانحين من اجل تجنب اي ازدواجية وتضارب في الاولويات والاداء وبالتالي ضمان استعمال الموارد المتوفرة بحكمة وتبصر بحيث يكون المردود دائما ايجابيا وللفائدة العامة.
ومن اهم اهداف عملية التنمية، بناء المؤسسات ورفع كفاءتها وادائها لكي تتحمل مسؤولياتها، بعيدا عن التنافس على موارد المانحين وارساء قواعد ثابتة وتوزيع المساعدات الدولية بتوجيه واضح ضمن الاولويات الوطنية الشاملة,وهكذا يتضح ان في فلسطين المحررة الآن مؤسسات وهيئات وحكومة مشكلة
من وزارات للخدمات والاقتصاد والامن والاعلام والثقافة ينسق اعمال الامانة العامة لمجلس الوزراء ويراقب اعمال المجلس التشريعي الذي يعد برلمان فلسطين الحرة:وهذا ما يؤكد ان على ارض فلسطين الآن دولة قائمة لايقلل من شأنها تأجيل اعلانها بعض الوقت ريثما تتم استحقاقات سياسية تعرف القيادة الفلسطينية كيف تحققها.
رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

الجنادرية 15

أيام في أرض دولة فلسطين المحررة

منوعـات

لقاء

القوى العاملة

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved