Thursday 10th February, 2000 G No. 9996جريدة الجزيرة الخميس 4 ,ذو القعدة 1420 العدد 9996



ماهو مآل السعودة
هل تتفرج جامعاتنا على موكب العولمة ؟!

عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة ,, وبعد
نشرت جريدة الجزيرة في عددها 9982 بتاريخ 20/10/1420ه نتائج اجتماع مجلس منطقة الرياض الذي رأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض حفظه الله والمشاريع الموافق عليها ومنها ازدواج الطريق ابتداء من تقاطع المزاحمية مرورا بضرماء,, هذا الطريق الذي يتوسط مناطق مكتظة بالسكان فهو يمر بعدد من المحافظات ومجموعة من القرى والهجر, لقد استبشر الجميع بخبر إصلاح هذا الطريق الذي يؤمل بانتهائه ان تختفي تلك المسببات للحوادث وان يجد سالكوه من جميع مناطق المملكة الراحة والسلامة من الاخطار التي كانت تتهددهم كنتيجة حتمية لتلك الكثافة من الحركة وكثرة التجاوزات ووجود المواشي ولا نملك إلا ان نقول حفظ الله لهذه البلاد قادتها الذين لا يألون جهداً في سبيل تحقيق كل خير لهذا الوطن الغالي.
القطاع الأهلي والتوظيف على استحياء
كنا نعتقد ان مؤسساتنا الاهلية تسر لهذه الوفرة في الايدي الوطنية وكنا ايضا نراهن على ان الجميع يحملون مشاعر الوطنية وشيئا من هموم الاهل وأحاسيس المجتمع إلا ان توظيف المواطنين اقل من الطموحات وإن حصل التجاوب فهو على استحياء ويظل المواطن محل تركيز من صاحب العمل وأصحاب النفوذ في المنشأة من غير السعوديين لتصيد الاخطاء ومن ثم ازاحته ليخلو المجال لغيره من الوافدين، فمؤسساتنا الاهلية تزخر بعشرات العاملين غير السعوديين، وأغلب المراكز إن لم تكن كلها في ايدي هؤلاء فبيدهم امور التوظيف وبيدهم متابعة الموظف وبيدهم وضع التقارير والتوصيات ولذا يبقى الموظف السعودي محل ملاحظة ومتابعة وتدقيق فإن تأخر قليلا لظروف طارئة اعتبر متكاسلا، وان شكا من وضع غير مناسب قيل عنه غير متعاون مع رؤسائه، وهكذا تنسج التبريرات لإبعاده بحجة ان المؤسسة فيه كذا وكذا والصحيح ان الخطأ ينشأ في بيئة العمل وإلا لو اعطي الموظف المستجد الاهتمام والنصح لابدع في عمله واستمر في خدمة المنشأة فالمعاملة الطيبة تنمي في نفسه المسؤولية وترغبه في الوظيفة وتمنحه المثابرة لكنه يصدم وللوهلة الاولى من مجيئه بما يشبه الرفض كعضو وزميل جديد في العمل وبطبيعة الحال مثل هذا التعامل لا يولد سوى الكراهية فالعيون ترمقه بالكثير من اشارات التحذير والكلمات التي يسمعها توحي بالشدة وهو في هذا الحال لن يستطيع ان يعطي كل قدراته وتوظيف معارفه لصالح العمل فلابد من التدرج والانتظار واسداء النصح له بالحكمة والكلمة الطيبة بعيدا عن التعامل الجاف وأيضا منحه الحوافز التي تجعله يقبل على عمله من ذلك الراتب المناسب فليس من المعقول ان يمنح مرتبا قليلا ويطالب بدوامين فهويستخدم سيارة وهذا يأخذ بعضا من راتبه فلابد من مراعاة ظروفه وان يمنح الراتب الذي يتناسب وساعات العمل وما يترتب عليه من مصاريف حين مجيئه وعودته لمنزله فالكثير من هؤلاء المواطنين يعولون اسرا وبالتالي إذا كان الراتب المعطى لهم لا يغطي مصروفهم الشخصي من محروقات سيارة وخلافه فضلا عن احتياج اسرهم فكيف يستطيع البقاء في العمل ولذا لابد من راتب مجز إلا إذا كان التوظيف قصد به تأكيد ما يتردد من حجج مفادها ان السعودي لا يستقر في العمل وانه يطالب براتب كبير ، ثم إن السعودي يختلف في عاداته وطبيعة حياته عن غيره وكلنا اصحاب عمل ومواطنين نعيش نفس العادات والتقاليد والواجبات المرعية في المجتمع ولذا لا نعتقد انه يخفى على الجميع ما يعانيه الموظف السعودي من المشاكل في حالة عدم اعطائه الراتب المناسب مما سيؤثر في استمراره في الوظيفة فكان من الواجب على اصحاب الاعمال ان يبدو تعاونا اكثر ونظرة اعمق لموضوع تعيين السعوديين.
ما رأي وزارة التجارة وجهات التعليم
تحت عنوان هل انتهى زمن السعودة قبل ان يبدأ؟! كتب الدكتور عبدالاله ساعاتي مقالا في جريدة الجزيرة العدد 9978 في 17 شوال 1420ه اشار فيه إلى ان المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة إلى الانضمام لمنظمة التجارة العالمية شأنها شأن دول العالم وذكر من المحاذير الانضمام للمنظمة (ان مبادئ منظمة التجارة العالمية تتعارض مع مفاهيم السعودة حيث ترمي المنظمة إلى انفتاح كامل بين الدول الاعضاء دون عوائق بما في ذلك انتقال العمالة وليس فقط السلع والخدمات) كما اشار الكاتب إلى ما كتبه الدكتور محمد يماني في مقال نشر بهذه الجريدة ان سوق العمل في المملكة سيكون عرضة لتغيرات هيكلية متى ما طبقت الاسس والمرتكزات التي قامت عليها منظمة التجارة العالمية.
وان الانضمام للمنظمة يعني انفتاحا اقتصاديا شاملا وإلغاء القيود التجارية,, ويؤثر تأثيرا كبيرا على أنماط الوظائف وأدوار التدريب للقوى العاملة نوعا وكما.
أيضا يزيد هاجس الخوف من التجارة العالمية ما ذكره الدكتور ساعاتي من اتساع نظرة المنظمة إلى العمالة,, حيث ترى ان تحرير التجارة من القيود يدخل فيها تحرير العمالة كعنصر مهم من عناصر قيام التجارة.
وان البرامج والخطط المستقبلية لمنظمة التجارة العالمية تهدف إلى ان يتم عرض الوظائف المتاحة في جميع الدول الاعضاء عبر (الانترنت) موضحة الشروط المطلوبة لشغلها,, بحيث يتاح لمن تتوفر فيه الشروط المطلوبة من اية دولة من الدول الاعضاء التقدم للوظيفة المتاحة المعلن عنها من خلال الانترنت، وذلك على قدم المساواة بين المتقدم من خارج الدولة وموطن الدولة التي تتوفر بها الوظيفة طالما انه من دولة عضو في المنظمة.
ولأنه كما يبدو يرد تعقيب من اي جهة رسمية داخل المملكة حول ما ذكره الدكتور ساعاتي فإن الامر يبقى مفزعا ونخشى ان تطبق علينا تلك الدول برعاياها التي تملك التقنية والايدي الماهرة والماهرة جدا، وطالما الامر كذلك فإن من المؤكد ان الاستثمارات الاجنبية اذا جاءت سيقدم معها افواج المشتغلين على اختلاف تخصصاتهم وإن تم الاعلان عن وظائف ستخضع لوصف وشروط تنأى بالوظيفة عن شبابنا من لغة انجليزية وخبرة, ما أدري اذا كانت جامعاتنا ومعاهدنا الفنية اطلعت على ما كتبه الدكتور محمد يماني والدكتور عبدالاله ساعاتي وبدأت في دراسة ما نحن قادمون عليه فلو ثبت تطبيق مثل هذه الاستراتيجية في التوظيف سنبقى متفرجين فأولادنا يتخرجون من الجامعات والمعاهد بدون لغة باستثناء بعض التخصصات العلمية والبقية ليس لديهم غير لغتهم الام ثم ان اغلب التخصصات التي تدرس في الجامعات بعيدة عن اعمال القطاع الخاص وان وجد منها شيء قريب الصلة بالاعمال التجارية او الفنية فليس لدى الخريج معرفة باللغة الانجليزية وربما لا يكون ملما بالجديد في مجال الحاسب الآلي وما يدخل عادة في ادارة الصناعة والاعمال التجارية بطريقة حديثة وقد انهى الدكتور الساعاتي مقاله مشيرا إلى ان الأمر يحتاج إلى دراسات واسعة تستشرف ابعاد المستقبل وتحدياته المنتظرة ومن ثم يتخذ ما فيه صالح المواطن السعودي سواء من خلال اعداده للمنافسة الندية في سوق العمل الذي سيصبح عالميا في زمن (تكور) فيه العالم وتعولمت فيه المعرفة والمعلومة والوظيفة.
لذا نبقى في انتظار ما تقوله وزارة التجارة ومؤسسات التعليم في هذا الموضوع وما سيكون عليه الحال مع تلك المنظمة التي يبدو انها باتت كشبح قادم لا محالة.
عبدالله بن عبدالرحمن الغيهب

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

فنون تشكيلية

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

متابعة

الجنادرية 15

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved