Wednesday 16th February,2000 G No.10002الطبعة الاولى الاربعاء 10 ,ذو القعدة 1420 العدد 10002



رأي الجزيرة
ليس أمام باراك سوى الانسحاب من لبنان

يبدو ان الضربات المتلاحقة التي وجهتها المقاومة الوطنية اللبنانية لقوات الاحتلال الاسرائيلية على امتداد الشريط الحدودي المحتل، وفي المواقع التي تنتشر فيها الميليشيا العميلة في جنوب لبنان، قد أفقدت الضربات ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل توازنه السياسي رغم ما حاول الظهور به يوم السبت الماضي أمام سكان شمال اسرائيل حين زارهم في ملاجئهم، من التماسك والتجلد وهو يحثهم ويحث جنوده على الصبر وعدم ممارسة ضغوط عليه للانسحاب السريع من جنوب لبنان.
وليس أدلّ على اختلال توازنه السياسي من موقفين متضاربين، واعتراف أفلت منه رغماً عنه.
أما الموقفان فهما على التوالي:
1 أعلن يوم السبت الماضي ان شهر أبريل القادم سيكون آخر موعد يقرر فيه الانسحاب من جنوب لبنان سواء باتفاق أو بدون اتفاق مع لبنان وسوريا!
2 ومساء اول أمس أدلى بتصريح مناقض قال فيه ان شهر يوليو القادم سيكون آخر موعد يقرر خلاله الانسحاب من جنوب لبنان سواء باتفاق أو بدون اتفاق مع لبنان وسوريا!!
والفرق بين الموعدين هو ثلاثة شهور بالتمام والكمال وهي مدة زمنية طويلة يمكن ان يفهم بها ان باراك مشوّش التفكير في المسألة اللبنانية، فهو يريد الانسحاب من جنوب لبنان تحت ضغط الضربات الموجعة التي وجهتها وما زالت توجهها المقاومة اللبنانية لقوات الاحتلال رغم كل الاحتياطات الأمنية التي تتخذها تلك القوات بما فيها بث عيون الجواسيس والعملاء والمأجورين لتسقط أخبار المقاومة، وتحديد المواقع التي تنطلق منها عملياتها العسكرية الناجحة.
ومما يؤكد ان باراك مشوّش التفكير في المسألة اللبنانية ومختل التوازن فيما يتعين عليه عمله، اعترافه أمس بأن معنويات الجنود الاسرائيليين القتالية متدنية في جنوب لبنان جرّاء ارتفاع عدد القتلى والجرحى بين القوات الاسرائيلية نتيجة العمليات القتالية التي تنفذها المقاومة الوطنية اللبنانية.
وهذا الاعتراف الصريح يمكن اعتباره دافعاً قوياً من بين دوافع عديدة لباراك لكي يتعجل قراره الحاسم حول تحديد موعد سحب قواته من جنوب لبنان.
كما ان هذا الاعتراف سيجعل من غير المنطقي ان يتمسك باراك بالعنجهية الاسرائيلية المعهودة، ويضع شروطاً للانسحاب المحتمل,, إذ إنه لم يعد في موقف القوة التي تجعله يضع شروطاً مع وجود مقاومة وطنية لبنانية قوية ومستمرة بنجاح في عملياتها القتالية ضد قوات الاحتلال.
وفي ضوء هذه الحقائق فليس أمام باراك وقادته العسكريين غير العودة الى الشرعية الدولية وتنفيذ قرارها رقم 425 القاضي بسحب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان بدون قيد أو شرط، لأنه باراك بدون ذلك لن يعرف الأمن لسكان شمال اسرائيل، ولا السلام لاسرائيل مع لبنان أو سوريا أو الدول العربية الأخرى.
الانسحاب وحده هو مخرجه من مأزق لبنان.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

متابعة

الجنادرية 15

منوعـات

نوافذ تسويقية

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

تحقيقات

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved